مغالطات والإشاعات المنتشرة حول فيروس كورونا

فيروس كورونا

فيروس كورونا، هو ذاك الفيروس الذي مازال حتى هذه اللحظة يحير العالم أجمع، ليس فقط في محاولة إيجاد لقاح أو عقار دوائي لهذا الفيروس، وإنما أيضاً في المستجدات التي تظهر كل يوم عنه ويتناقلها الناس العاديين من خلال مواقع الأخبار والتواصل الاجتماعي فيما بينهم، دون أن يتحققوا من صحة هذه المعلومات ومدى دقتها العلمية، مما تسبب في انتشار رهاب الكورونا عند الكثير من الناس في ظل هذا الجدل الواسع حول طبيعة وآثار هذا الفيروس المستجد على صحة الإنسان.

كيف هو الوضع الصحي في دولة قطر بشان فيروس كورونا؟

يقول الدكتور عامر شيخوني “أخصائي في جراحة القلب والصدر ورئيس تحرير مجلة صحتك” أنه رغم زيادة أعداد المصابين في دولة قطر في الأيام القليلة الماضية، إلا أن الوضع مسيطر عليه إلى حد ما، كما أن وزارة الصحة القطرية تقوم بإجراءات جيدة جداً من حيث الكشف والحجر الصحي للمواطنين، فضلاً عن أن الدولة القطرية أخذت بعض القرارات الحكيمة وغير المبالغ فيها لمواجهة هذا المرض، وفي نفس الوقت لدى قطر التوجه السليم والرؤية الواضحة للحد من انتشار هذا الوباء.

مضيفاً: وصل عدد الإصابات المثبتة بالفحص في دولة قطر حتى الآن إلى حوالي ٣٣٧ حالة، ولا توجد أي حالة من حالات الوفاة، وليس هناك سوى ٣ أو ٤ حالات في المستشفيات القطرية، كما أن هناك توعية جيدة بشأن هذا الفيروس في وسائل الإعلام والصحافة القطرية.

بشكل عام، فإن الوعي يُعد عامل مهم لمجابهة أي وباء وخاصةً هذا الوباء المستجد، وما نخشى في هذه الآونة هو انتشار الخوف بين المواطنين وما يمكن أن نسميه “رهاب الكورونا” الذي يزيد عن حده في وسائل التواصل الاجتماعي الغير منضبطة بشكل خاص، حيث تُنشر الإشاعات والمعلومات الغير صحيحة، ومن ثم نحاول نحن في موقع صحتك أن نوثق بالتعاون مع مؤسسات عالمية مثل منظمة الصحة العالمية و NIH في أميركا المعلومات الصحيحة ونقدمها بصورة بسيطة وسلسة من خلال الصور والتوضيحات والفيديوهات لتثقيف المواطن العادي بالمعلومات الصحيحة بالنسبة لوباء كورونا.

أبرز الدراسات التي يمكن اعتبارها صحيحة لإيجاد لقاح لفيروس كورونا

إن أفضل الدراسات المنشورة الآن حول هذا الوباء كما هو متوقع جاءت من الصين، حيث نُشر ما يقرب ٥ أو ٦ مقالات في مجلات طبية موثوقة ومحكمة تتحدث بالتفصيل عن طرق انتشار العدوى، ونسبة العدوى، والإحصاءات المختلفة عن الإصابات ونسبة الدخول إلى المشافي، ونسبة والوفيات، والعلاجات التي تم تطبيقها.

على الجانب الآخر، لا يوجد علاج نوعي حتى الآن لهذا الفيروس الجديد مثلما يستوحي من اسمه أنه فيروس جديد.

هناك حوالي ٧ أو ٨ أنواع من عائلة فيروس كورونا تصيب الإنسان منها الرشح العادي أو الزكام، وأغلب هذه الفيروسات خفيفة وليست شديدة، وتسبب في غالبية الأمر أمراضاَ خفيفة ولا تنتشر كثيراً بين الناس، ولكن بعضها كفيروس السارس الذي انتشر في عام ٢٠٠٣كان خطيراً مقارنةً بفيروس كورونا الجديد من حيث نسبة الوفيات التي بلغت حوالي ١٠٪ أو أكثر، ولكن ما يميز فيروس كورونا الجديد هو سرعة انتشاره بين الناس، ولا ينتشر هذا الفيروس في الهواء، بينما يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق السعال أو العطاس على مسافة مترين أو ثلاثة أمتار لأنه ينتشر في رذاذ اللعاب الذي يظهر في السعال، كما أنه ينتشر أيضاً على السطوح والثياب الملوثة، مما يؤدي إلى سرعة انتشاره، فضلاً عن عدم وجود إصابة سابقة أو تعرض سابق بهذا الفيروس.

من ناحية أخرى، حسب الإحصائيات الصينية على عشرات من الآلاف من المصابين بهذا الفيروس، فإن نسبة الوفاة من كل ١٠٠ مصاب حوالي٣ أو ٣.٤٪ فقط، ولوحظ أن أكثر هذه الوفيات من المرضى الذين دخلوا المستشفى وكانوا من فئة المسنين فوق عمر ٦٠ أو ٧٠ سنة، والمصابين ببعض الأمراض المزمنة كأمراض الضغط والسكري أو أمراض القلب والرئتين، وأمراض السرطان، وأولئك الذين هم تحت العلاج الكيماوي، أو الذين يقومون بزرع الأعضاء ويأخذون أدوية مثبطة للمناعة.

بلغت نسبة الوفاة عن هذه الفئة من الناس حوالي ١٠٪، ولكن قلت هذه النسبة عن باقي الفئات المصابة بالمرض إلى ١٪ أو أقل من ذلك، وتتفاوت هذه النسب من دولة إلى أخرى بسبب الإحصائيات التي لازالت قيد التطور والظهور.

بعض المغالطات المنتشرة بشأن فيروس كورونا

كما ذكرنا، فإن أكثر فكرة مغلوطة حول هذا المرض أنه وباء قاتل، ولدى الناس فكرة أنه قاتل بسبب انتشاره الواسع، ومن يصاب بهذا الوباء ستؤدي به هذه الإصابة حتماً إلى الوفاة.

علاوةً على ذلك، فإن انتشار أسماء المشاهير ورؤساء الدول والبابا الفاتيكان وغيره من المصابين الغير حقيقيين بفيروس كورونا هو أمر خطير ومغالطة كبرى، حتى أن وسائل الإعلام نفسها تبالغ بشكل مؤسف في نقل الأخبار المتعلقة بهذا الفيروس، حيث تضع عنوان مثير ومبالغ فيه على صفحاتها كعنوان “كورونا الوباء القاتل”، أو أن تقوم احدى القنوات التلفزيونية بجعل أخبار الكورونا كأنها أخبار البورصة تُجدد كل دقيقة.

وختاماً، إن مثل هذه المغالطات والمبالغات الزائدة بشأن فيروس كورونا تخلق نوعاً من الهلع الشديد عند الناس، ولكن على الرغم من ذلك، يجب أن يتحلى الجميع بالحرص من الإصابة بهذا الفيروس من خلال اتباع طرق الوقاية الشخصية السليمة حتى لا يؤثر ذلك على ضعف المناعة لدى هؤلاء الأشخاص، ومن ثم زيادة حدة الأعراض.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: