أهمية السياحة للأفراد، وكيف تعزز الطاقة الإيجابية

صورة , الطاقة الإيجابية , السياحة

ما نعنيه هنا بالسياحة، القيام بجولة ولو قصيرة من فترة لأخرى بين معالم الطبيعة، أو معالم التاريخ، ويشمل الحديث هنا أي تجربة سفر لأي مكان وبأي طريقة كانت.

أنواع السياحة

فقد أصبت السياحة أكثر من نوع فمنها السياحة التقليدية وهي السفر والقيام بجولات استكشافية للمعالم لتاريخية أو المزارات الدينية أو الأماكن التي تتميز بجمال طبيعتها، ومنها الأنواع الجديدة من السياحة الغير نمطية والتي تشمل رحلات السفاري والمغامرات واستكشاف الأنماط الغريبة من الحياة البرية.

ومنها رحلات الكشافة والتخييم، وتهدف جميعها إلى الانسلاخ قليلا من الروتين التقليدي الجاثم على أيامانا طوال عام بأكمله، فالبعض يرى أن القيام بالرحلات السياحية رفاهية لا يمتلكها إلا الأثرياء، في حين يرى أخرون ونحن منهم أن السياحة ضرورة يحتاجها الفقراء أيضا، وسنطرح هنا توضيح لمدى أهمية القيام بالفسحة او السياحة من وقت لآخر وكيف تساعد في خلق توازن نفسي لدى الأفراد، سواء من الأغنياء أو غيرهم.

أهمية السياحة في أمريكا وأوربا

في أمريكا وأوروبا السياحة للجميع، حيث أن المجتمعات المتحضرة استطاعت أن تدرك حاجة الانسان إلى الخروج من نطاق الروتين الصارم، والانغماس في العمل المتواصل من حين لأخر، فضلا عن ذلك فإن السياحة والتجول بين المعالم الأثرية أو السياحية المختلفة، يوسع أفاق التفكير وينقل الدروس والعبر للناس من خلال قراءة الحضارة.

القرآن الكريم يحث على السياحة

ولما كانت السياحة من الأمور التي تعين المرء على التفكير والتأمل والتدبر في سنن الكون ومجريات القدر، فقد أوصى بها القرآن الكريم في أكثر من موضع، فقال عز وجل في كتابه الكريم: (قل سيروا في الأرض فانظر) في ما يقرب من ثمان مواضع ، وقد ارتبط دائما السير في الأرض والسياحة بالنظر والتأمل، فالإسلام يعزز عادة التأمل والتفكر في خلق الله، وتدبر قصص السابقين وتعلم ما تنطوي عليه من الحكم والخبرات وما ترمي إليه من رسائل لا يعيها إلا أولو الألباب، وكما قيل في الأثر أن تأمل ساعة يعدل عبادة سنة.
السياحة والتأمل

ومن فولائد التأمل التي أوضحتها الدراسات الحديثة، أنه يقلل من التفكير الذائد وما يترتب عليه من الشعور بالتوتر والضغوط والضيق، يحقق حالة من الصفاء الذهني والنفسي تحسن الحالة المزاجية للإنسان بصورة فعالة جدا، تعمل على تنظيف مسارات الطاقة وبالتالي تسمح للشخص بالتخلص من الطاقات السلبية التي تثقل كاهله وتعيق قدراته.

أهمية السياحة للقضاء على الضغود النفسية

أفضل وسيلة للهروب من الضغوط وأخذ قسط من الراحة هو اللجوء إلى السياحة وممارسة الاسترخاء بين أحضان المناطق الطبيعية الخلابة، والتي أنعم الله بها على خلقه، فالسياحة في الشواطئ ومشاهدة مظاهر الطبيعة من الجبال والسهول والوديان والمسطحات المائية والمحميات الطبيعية، أو التجول في الغابات وتأمل الحياة البرية بما تحويه من عجائب المخلوقات وكذلك الحياة البحرية بما فيها من روعة الكائنات وتنوعها، كل ذلك يستطيع أن يخرج الانسان من أقسى حالات التوتر والضغط إلى حيث الصفاء والرقي والتحرر من قيود العادة، ويريه قدرة الله وبديع صنعه، ومن ثم يحيي بداخله الأمل ويعيد إليه اليقين بالله والثقة بنفسه، ومن ثم ينبغ أن نستوعب جيدا أهمية السفر أو السياحة في أي صورة من صورها في إعادة الحيوية، وتجديد الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: