أهمية الحضانة للأطفال

صورة , الحضانة , أطفال
الحضانة

يلجأ العديد من الأهالي إلى إرسال أبنائهم إلى الحضانة بهدف التعود على الانفصال عن الأم أو الأب أو تمهيدا لدخولهم إلى المدرسة كما يستهدف آخرون تنمية المهارات عند أبنائهم وتعلم الحروف والأرقام وعلاج الانطوائية عند بعض الأطفال إلى جانب الخجل وقلة الكلام.

هل تُعد الحضانة في الصغر شيئا إيجابيا أم سلبيا للطفل؟

قال “د. تركي خان” مستشار في العلاقات الزوجية والتربية. تعتبر السنوات الخمسة الاولى من حياة الإنسان مهمة بدرجة كبير حيث يكتسب فيها الطفل العديد من المهارات التي تستمر معه مدى الحياة، ومن هنا تأتي أهمية ذهاب الطفل إلى الحضانة في عمر صغير.

لا ينتبه العديد من الآباء والأمهات إلى ضرورة إرسال أبنائهم إلى الحضانة قبل خمس سنوات معتمدين على تعلم الطفل فقط عند دخوله للمدرسة فيما بعد متجاهلين بأن هناك نظريات في علم النفس والاجتماع أكدت أهمية السنوات الخمسة الأولى في حياة الطفل حيث يكتسب فيها الطفل الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية والاعتماد على الذات والكثير من المهرات الأخرى كما أنه يكوِّن الثقة فيها تجاه العالم الخارجي عن طريق حاسة التذوق حيث أن جميع احتياجاته يعبر بها في هذا العمر الصغير عن طريق الفم حيث على سبيل المثال عند البكاء فإنه يعبر عن الألم أو الجوع وقد يظهر ذلك في السنة الأولى من حياة الطفل.

وأضاف “تركي خان” يجب أن يتم ذهاب الطفل للحضانة بعد أن ينتهي من الرضاعة تماما حيث يمكن ذهابه بعد سنة ونصف أو سنتين بحيث يمكنه الانفصال قليلا عن الأبوين بأنشطة مختلفة قد تكون لساعات بسيطة ثم يمكن للطفل عند عمر 3 سنوات الانتظام في الحضانة بشكل دائم حتى الساعة 12 أو 1 بعد الظهر.

ما أهمية الحضانة للطفل الصغير؟

يجب أن نفصل بين المسميات حيث أن هناك من يدعي أن الحضانة هي فقط مكان لتعليم الطفل الحساب والكتابة والقراءة وغيرها ولكن على الجانب الآخر تعتبر الحضانة والروضة مكان لتنمية مهارات الطفل الشخصية والاجتماعية والأكاديمية حيث أثبتت بعض الدراسات أن الأطفال الذين قاموا بالذهاب للحضانات الجيدة كانوا متقدمين في الدرجات عن أقرانهم من الأطفال.

وتابع المستشار التربوي “تركي خان” تساعد الحضانة الطفل أيضا الطفل على الانتظام على جدول معين يسير عليه يوميا من خلال لانتظام في النوم والأكل والشرب وغيرها بجانب أنها تساعده على تنمية مهارات اجتماعية يمكن ملاحظتها أثناء لعب الطفل مع أقرانه في الحضانة ولا يعتمد فقط على اللعب مع أقاربه ويصبح الطفل كذلك متأقلم بدرجة كبيرة مع الأطفال الغرباء.

على الجانب الآخر يمكن للحضانة أن تساعد الطفل على الانتظام في أنشطة بعيدة عن الشاشات الإليكترونية مثل التلفاز والآيباد وغيرها من الأجهزة.

كيف يمكن للأهل اختيار الحضانة المناسبة للطفل؟

من المهم أن يسأل الأم والأب من حولهم من الأقارب والجيران عن الحضانة الجيدة دون الاعتماد فقط على الموقع الإليكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي في اختيار نوع الحضانة حيث يجب عليهم الذهاب بأنفسهم إلى الحضانة مع الطفل للتأكد من تأقلم الطفل وراحته تجاه الحضانة التي تم اختيارها كما يجب ألا تكون الحضانة بعيدة كثيرا عن البيت حتى لا يتعب الطفل من الذهاب إلى الحضانة وتصبح عبئا عليه إلى جانب ضرورة تحدث الأبوين مع طاقم التدريس والإدارة للتأكد من كفاءتهم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: