أنواع الجملة حسب أغراضها «الخبرية والإنشائية».. بالأمثلة

أنواع الجملة حسب أغراضها , الخبرية والإنشائية

في درس شيّق مع أبنائِنا الطلبة والطالبات، نتعرَّف هُنا على أنواع الجملة حسب أغراضها. ألَا وهي الجملة الخبرية والجملة الإنشائية. داعمين ذلك بالأمثلة التوضيحيَّة حتى يتسنَّى لنا تعلُّم هذا الدرس بسهولة ويُسر.

تابعوا معنا شرح الدرس وانتقلوا برويَّة بين الأقسام التي نقوم من خلالها بتقسيم كل جزء على حِدا.

أنواع الجملة حسب أغراضها

تنقسم الجملة حسب أغراضها ومعانيها إلى:

  • جمل خبرية؛ وهي التي تحمل خبراً، سواء كان صدقاً أو كذباً.
  • جمل إنشائية؛ وهي التي لا تحمل خبراً، ولا تحتمل صدقاً أو كذباً.

الآن؛ دعونا نُلقي نظرة أكثر تفصيلا على هذه الأنواع ونتعرَّف عليها برفقة تمارين عليها بالأمثلة التوضيحيَّة.

الجملة الخبرية

وهي الجملة التي تحمِلُ لك خبراً ما، مثل؛ السماءُ تُمطر، فهذه جملة خبرية، لأنني أخبرتك الآن أنها تُمطر، لكنها لا تُمطر في الحقيقة، وهذا يعني أن الجملة الخبرية تحتمل الصواب والخطأ، فقد تكون السماءُ تُمطر بالفعل وقد لا تُمطر.

تأتي الجملة الخبرية مُثبتة أو منفية،  فيُمكن أن تقول: الشمس حارقة اليوم، أو الشمس ليست حارقة اليوم.

سُميت الجملة الخبرية بهذا الاسم لأنها: تحملُ خبراً يُفيد السامع، ويُمكن الحكم عليها بالصدق أو الكذب؛ أي قد تكون صحيحة أو غير صحيحة. قد تكون مثبتة وقد تكون منفية، أمثلة أخرى عليها:

  • الحافلة مرت من هنا.
  • الامتحان سهل.
  • لم تمر الحافلة من هنا.
  • جاء مُحمد.

يُمكنك أن تقول الجملة الخبرية بعدة طرقٍ ومعانٍ مُختلفة حسب الموقف الذي تقولها فيه، فتخيل أن ابنك الصغير سألك من أين تُشرق الشمس؟ ستقول أنت: الشمس تُشرق من الشرق (فائدة الخبر).

فأنت بهذا أعطيته خبراً لم يكن يعرفه، ولكنك إذا وقفت مع أحد أصدقائك على الشاطئ وقلت له: المشهدُ جميل.. الشمس تُشرق من الشرق (لازم فائدة الخبر)، فإنك بهذا تُخبر صديقك بمعلومة يعرفها جيداً.

إنها نفس الجملة السابقة ولكن معناها تغير من موقف لآخر.

ألا تعرف أن الجملة في لُغتنا العربية لها أغراض مُتعددة، فأنت لاحظت بالتأكيد أيضاً أن الموقف هو الذي يُغير معنى الجملة.

عليك أن تعرف أنك في الحالتين السابقتين قد قصدت المعنى الحقيقي في الجُملتين.

فأنت تقول: إن الشمس تُشرق من الشرق، وأنت تقصد ذلك تماماً ولكنك في الحالة الأولى كُنت تقصد فائدة الخبر، وفي الحالة الثانية تقصد لازم فائدة الخبر.

أمثلة توضيحية أكثر على الجملة الخبرية وأغراضها

  • المثال الأول؛ طلب منك أخوك شيئاً وكنت مريضاً، فقلت له: أنا مريضٌ يا أخي.

إنك هُنا في هذه الجملة تُقدم له خبراً بالطبع ربما يعرفه أو لا يعرفه، ولكنَّ غرضك في النهاية ليس أن تُعلمه الخبر في ذاته، وإنما إظهار ضعفك وعدم قدرتك.

  • المثال الثاني؛ خسر رجل كل أمواله فقال: خسرتُ كل أموالي.

إنه هُنا يُقدم خبراً بالطبع ربما يعرفه السامع أو لا يعرفه، ولكنَّ غرضه في النهاية ليس إخبار السامع الخبر في ذاته، وإنما هو (التحسر والأسى).

  • المثال الثالث؛ ركب رجل عجوز الحافلة وكنت تجلس ولا مكان له فقال لك: أنا لا أقوى على الوقوف.

إنه هُنا في هذه الجملة يُقدم لك خبراً بالطبع ربما تعرفه أو لا تعرفه، ولكن غرضه في النهاية ليس أن يُعلمك الخبر في ذاته، وإنما هو استرحامك واستعطافك، فالغرض هنا (الاسترحام والاستعطاف).

  • المثال الرابع؛ نجحت في الامتحان وكنت الأول على كل زُملائك، فقلت: أنا صاحب المركز الأول على المدرسة.

إنك هُنا تُقدم خبراً بالطبع، ربما يعرفه السامع أو لا يعرفه، ولكنَّ غرضك في النهاية ليس إخبار السامع الخبر في ذاته، وإنما هو (الفخر والزهو).

هنا درس مفيد أيضًا: تعريف الصفة المشبهة وإعرابها «بالأمثلة»

أغراض الجملة الخبرية غير الحقيقية

إظهار الضعف والاسترحام، والتحسر والفخر، وغيرها من الأغراض.

والمتحكم في الغرض دوماً كما عرفنا من الأمثلة السابقة هو الموقف الذي يُقال فيه الخبر.

فإن كُنت لا تعرف مثلاً مستوى مُحمد في كرة القدم، فيكفي قول؛ محمد ماهر في كرة القدم. أما إذا كُنت ترى أن بُنية محمد ضعيفة مثلاً، ومن ثَم تشُك في كونه يُمكنه أن يكون لاعب كرة جيد، فيجب تأكيد الكلام مثل؛ إن مُحمداً ماهر في كُرة القدم.

أما إذا كُنت شاهدت مُحمداً قبل ذلك وهو يلعب الكرة ورأيك أنه غير جيد لكونه مثلاً في هذا اليوم لم يكن موفقاً أو كان مريضاً، ففي هذه الحالة يتم تأكيد الكلام بأكثر من مؤكِد، فنقول مثلاً؛ والله إنَّ محمداً ماهرٌ في كرة القدم.

وما نستخلصه مما سبق عن الجملة الخبرية ما يلي:

أغراض الجملة الخبرية

أغراض حقيقية:

  • فائدة الخبر: إذا كان السامع لا يعلم الخبر.
  • لازم فائدة الخبر: إذا كان السامع يعلم الخبر.

أغراض أخرى: إظهار الضعف، والاسترحام والتحسر، والفخر.. وغيرها.

الذي يُحدد الغرض هو الموقف.

إذا كان المستمع غير شاكٍ في الخبر أو منكر له، فأنت لست في حاجة إلى تأكيد وإذا كان شاكاً فيه احتجت إلى مؤكِدٍ واحد، وإذا كان منكراً له احتجت إلى أكثر من مؤكد.

الجُملة الإنشائية

لا تحمِلُ خبراً، مثل؛ لا تُقاطعني من فضلك، فهذه الجملة إنشائية أي ليس بها أخبار، ولا تحتمل الصواب أو الخطأ، فهي جملة إنشائية قد أفادت النهي، فأنا نهيتُك عن مقاطعتي.

مثال آخر: اسمع هذه الجملة: هي جملة إنشائية لا خبرية، فهي لا تحمل لك خبراً، ولا يُمكن أن تكون صواباً أو خطأً، وقد أفادت الأمر.

يا صديقي: جملة إنشائية، نوعها نداء.

كما أن أن الجملة الإنشائية لا تُفيد السامع أي خبر.

لا تحتمل صدقاً أو كذباً.

لها أغراض كثيرة منها: الاستفهام والنهي والنداء والأمر وغيرها.

أمثلة أخرى على الجمل الإنشائية

  • هل السماء تُمطر؛ تُفيد الاستفهام.
  • لا تأكل قبل النوم؛ تُفيد النهي.
  • يا خالد، خُذ القلم؛ تُفيد النداء والأمر.

وكما ذكرنا فالجمل الإنشائية لا تحملُ خبراً، لذلك لا يُمكن أن تكون صحيحة أو خاطئة أي، لا تحتمل الصدق أو الكذب.

أوصيكم أيضًا أبنائي بهذا الدَّرس: أشكال الفاعل في الجملة الفعلية.. بالأمثلة والإعراب

أغراض الجملة الإنشائية وأمثلة توضيحية عليها

  • ما أجمل الشمسَ اليوم!

في هذه الجملة يتم التعبير عن الإعجاب بالشمس في هذا اليوم، وهذا أسلوب تعجب، وتُعد هذه الجملة إنشائية غير طلبية، فمن قالها لا يطلب من السامع شيئاً.

  • سبحان الله: جملة إنشائية تعجبية غير طلبية.
  • يا خالد: أسلوب نداء، وهو من الأساليب الطلبية الانشائية.
  • أنت لا تردُ يا خالد: أسلوب نداء بغرض اللوم، فأنت تلوم خالد ولا تُناديه.

ومن هنا فأسلوب النداء من الأساليب الإنشائية الطلبية وله أغراضٌ ومعانٍ مُختلفة.

  • يا خالد، تعالَ إلى هُنا: فهذه الجملة أسلوب أمر، وهو أيضاً أسلوب إنشائي طلبي.
  • ساعدني يا الله: أسلوب أمر، غرضه الدعاء.
  • هل تُريدُ المزيد: أسلوب استفهام، وهو من الأساليب الإنشائية الطلبية أيضاً، لأنني لا أخبرك خبراً وأطلب منك جواباً، وللاستفهام أغراض مُتعددة أخرى، ومنها الاستنكار والتعجب.

فلكل أسلوب من الأساليب الإنشائية الطلبية أغراضٍ ومعانٍ مُتعددة.

  • لا تذهب: أسلوب نهي، وهو أسلوب إنشائي طلبي غرضه الالتماس ليس النهي.

الخُلاصة

الجمل الإنشائية: هي التي لا تحملُ خبراً، ومنها الأساليب الإنشائية غير الطلبية مثل؛

أسلوب التعجب: ما أبعد المدينة!

الأساليب الإنشائية الطلبية: لا تحملُ خبراً ولكنها تطلب من السامع شيئاً مثل؛

  • النداء: يا أحمد.
  • الاستفهام: ماذا حصل لك؟
  • الأمر: اجلس معي.
  • النهي: لا تستعجل.

ولكل منها معانٍ وأغراض مُختلفة حسب الموقِفِ الذي اُستُخدمت فيه.

والآن بعد كل الأمثلة والتوضيحات السابقة، وشرح الجمل الخبرية والإنشائية تفصيلاً، تكونوا قد أتقنتم وأجَدتم معرفة الفرق بين الجملة الإنشائية والخبرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: