أمراض وفيروسات هددت الحياة البشرية

أمراض وفيروسات هددت البشرية

ما نعيشه اليوم بعد انتشار فيروس كورونا هو بمثابة أزمة حقيقية، ولكن بعقد مقارنة بسيطة مع ما قد تعرضت له البشرية في السابق، وعلى مر العصور خاصةً في تلك الأزمنة التي كان الطب فيها متأخراً جداً، ومع وجود رعاية صحية متأخرة جداً، وكذلك مع عدم القدرة على التواصل بشكل جيد بين البشر وبعضهم البعض قد تختلف رؤيتنا لهذا الفيروس بعض الشيء.

أبرز الأمراض والفيروسات التي هددت البشرية

ويقول الباحث “محمد غملوش”: أنه كما هو معروف فإن الكورونا هو حديث الساعة في الآونة الأخيرة؛ وذلك لما حصده من أرواح، ولقدرة هذا الفيروس على الانتشار بشكل سريع، فقد بدأ هذا الفيروس رحلته في الصين، وفعل بإيران ما فعل، ومن ثم توجه إلى إيطاليا، وغيرهم من الدول التي سجلت حالات إصابة بفيروس كورونا، إلا أن هناك فيروسات أخرى ظهرت على التاريخ البشري، وكان أثرها فتاكاً على جنسنا، ومن أبرز هذه الفيروسات:

  • الموت الأسود أو الطاعون: وذلك يعتبر واحدة من أكثر الأحداث تدميراً في تاريخ البشر، وهو انتشار وتفشي الطاعون في منتصف القرن الرابع عشر؛ حيث وصل عدد الوفيات في أوروبا وحدها إلى ٢٥ مليون حالة وفاة، وقد تفشى الوباء في القارة الآسيوية بعد ذلك.
  • السارس “SARS”: وفي عام ٢٠٠٣ م تحديداً تفشت متلازمة الالتهاب الحاد التنفسي المعروفة باسم السارس، لتقبض على حياة ما يزيد عن ٧٠٠ شخص من أصل ٨٠٠٠ حالة مصابة في ٣٧ دولة مختلفة، والمخيف أن العدوى كانت تنتقل بين الأشخاص من مسافة تصل إلى متر واحد فقط.
  • الطاعون الثالث: وفي عام ١٨٥٥ م بدأت موجة الطاعون الأخيرة في الصين وفد انتشر بسرعة فتاكة، وانتشر بسبب الأحداث العسكرية الحاصلة، والحركة التجارية في الصين، وقد وصل عدد الضحايا حين ذلك إلى ١٢ مليون وفاة.
  • الأنفلونزا الإسبانية: ولم تكن الأنفلونزا الإسبانية في عام ١٩١٨ م توقع ضحايا من أصحاب المناعة الضعيفة إنما حصدت أرواح من هم صغار السن، وبحالة صحية جيدة؛ حيث أن ٨٠٪ من الأشخاص الذين تسببت في وفاتهم الأنفلونزا الإسبانية هم دون الثلاثين عاماً، ولم ننجح بعد في تعقب الفيروس الأساسي المسبب للأنفلونزا الإسبانية، ولكنها أصابت نصف مليار شخص من حول العالم، وتسببت في وفاة ١٠٠ مليون ضحية.
  • طاعون جاسينيان: ونقلاً عن “National geographic” فإن طاعون جاسينيان هو عبارة عن وباء ضرب الامبراطورية الرومانية الشرقية أو ما عُرف بالإمبراطورية البيزنطية بما في ذلك العاصمة القسطنطينية في السنوات ٥٤١-٥٤٢ الميلادي بالتحديد، واستمر في الظهور حتى عام ٧٧٠ م، والسبب الأكثر ترجيحاً عند المؤرخين هو مرض الطاعون الدملي، والذي سيتسبب في وباء آخر سُمي بالطاعون الأسود الذي تحدثنا عنه من قبل في القرن الرابع عشر، وقد أطلق المؤرخون المعاصرون على هذا الوباء اسم الامبراطور جاسينيان الأول، والذي كان يحكم الامبراطورية الرومانية أثناء انتشار الطاعون، وقد كان هذا الوباء في ذروته يحصد ١٠٠٠٠ ضحية في اليوم الواحد، وخمسون مليون ضحية حصدها طاعون جاسينيان، وهذا كان يمثل ٣٠٪ من سكان كوكب الأرض حين ذلك.

أضف تعليق