الأمراض التي تصيب العين عند الأطفال

مشاكل العينين عند الأطفال

يُعاني ٢٥٪ من طُُلّاب المدارِس من مشاكِل في نظرِهم، وبعضهم يُعانون من مشاكل في العَين منذ الولادة. لذلك، فيمكن أن يساعد الكشف المبكر في تحديد المشاكل التي يُعانون منها، وبالتّالي وجعل العلاج أسهل.

السن المناسب للذهاب بالطفل إلى طبيب العيون

يجيب د. أحمد البطل استشاري عيون الأطفال والحول، أن حاسة البصر هي النافذة الأولى للطفل التي يكتشف من خلالها العالم المحيط به وبالتالي فإن الانتباه لموضوع البصر يجب أن يبدأ من اليوم الأول.

يضيف قائلاً أن المركز البصري لدى الأطفال يتكون عند الشهر الثّالث ولكن هناك علامات منذ الولادة يجب أن تنتبه إليها الأم وهذا يعتمد على مدى ثقافة الأم و تركيزها بموضوع البصر. فمثلا لا يمكن لطفل عمره ثلاث أشهر ألا يتابع حركة أمه وينظر إليها.

فمن اليوم الأول هناك علامات يجب أن ينتبه إليها الأبوين مثل: شكل العين وحجمها ولمعتها ولونها ووجود نقاط بيضاء داخلها.

لا نتوقع أن يرى الطفل من اليوم الأول أو يتابع الأشياء ولكنه يرى بدون تركيز حيث يبدأ التركيز مع تكوين مراكز الإبصار بعمر الثلاثة أشهر.

علامات يجب أن ينتبه الأبوين بشأنها

يصعب ذلك مع الطفل الأول ولكن بعض الأمراض مثل الجلوكوما أو المياة الزرقاء تكون حجم العين أو العينين كبير وبهما جحوظ ودموع.

كذلك فإن وجود مياه بيضاء أونقطة بيضاء داخل العين يعتبر شئ غير طبيعي.

كل هذه العلامات غير مباشرة ولكنها تستوجب إهتمام الأبوين وفحص الطفل لدى الطبيب.

أهمية الفحص المبكر في علاج كسل العين

يجيب قائلا أن عملية الإبصار تعتمد على أن تقوم العين بنقل ما نراه من شعاع إلى الدماغ ليترجمه الدماغ على هيئة الصور التى نراها.

فإن لم تصل صورة واضحة للدماغ بأول ٦ سنوات من عمر الطفل فسيضطر الدماغ للتركيز على العين التي تنقل الصورة بوضوح وسيهمل العين الأخرى التي لا تنقل صورة واضحة، وبما أن كل عين لها مسار عصبي يتجه إلى مركز الإبصار بالدماغ وهناك خلايا عصبية تتجه لمركز الإبصار، فإن العين التي لا ترسل صورة واضحة لأي سبب – مثل عيوب إنكسارية أو وجود مياه زرقاء أو بيضاء أو وجود حول -سيترتب عليه ضمور في الخلايا العصبية بهذا المسار العصبي المتوجه إلى الدماغ كأي خلايا عصبية لا تُستخدم فالعضو الذي لا يعمل يضمر، يسمى ذلك بكسل العين، وإن لم يتم علاجه قبل سن السادسة من عمر الطفل سينتج عنه كسل دائم وضعف دائم في البصر.

يبدأ العلاج أولا بالتشخيص، إن كانت مشكلة خلقية مثل المياة البيضاء أو الزرقاء أو الحول فيجب أن يتم تصحيحها مباشرة. مثلا إن لم يتم علاج الكتاركت المعروف بإسم المياه البيضاء في أول ثلاث شهور من العمر فسيؤدي إلى عمى دائم.

كذلك الحول يجب تصحيحه في العام الاول من عمر الطفل.

أما العيوب الإنكسارية التي تحتاج إلى نظارة طبية فيمكن علاجها خلال الأربع سنوات الأولى.

هناك عيوب انكسارية قد لا يلاحظها الاهل، فمثلا عندما تكون عين جيدة والأخرى بها قصر أو طول نظر شديد -وهذا ما نراه يومياً- يؤدي ذلك إلى كسل وظيفي بالعين ويُعالج بالنظارة الطبية. ومن هنا يتبين لنا أن التشخيص هو الأساس.

أما الأمراض الوراثية فهي ثورة طب العيون في الوقت الحالي نظراً لوجود علاجات متعددة.

الحلول المتاحة للمشاكل الوراثية المتعلقة بالعيون

أردف د. أحمد، أن زواج الأقارب في العالم العربي ودول الخليج ينتشر بكثرة وله دور كبير في ظهور الطفرات الوراثية والأمراض الجينية ومنها الإعتلال الشبكى الوراثي وهو واسع المجال، تتلخص تلك المشكلة في أن الشبكية وهي الجزء المبطن للعين والمتصل مع الدماغ كأي خلايا عصبية بالدماغ يوجد بها مشكلة أو طفرة تؤدي إلى إعتلال وظيفة الشبكية في تحويل الضوء إلى إشارات كهربائية يترجمها الدماغ وهذا ما يسمى بالعشى الليلي المنتشر في الخليج.

مثلا في المملكة العربية السعودية تم تسجيل أكثر من ٢٠٠٠ حالة من مرضى العشى الليلي في مستشفى الملك فيصل التخصصي. ولكن هناك بارقة أمل في علاج هذه الأمراض الوراثية عن طريق العلاج بالجينات وهو أحدث ما توصل إليه العلم بعد فترة مضنية من البحث العلمي تجاوزت العشرون عاما.

الحالات التي يمكن علاجها بالجينات

يمكن تطبيقه في حالة RBE65 وهو الطفرة الجينية التى تسبب العشى اللّيلي.

هذا المرض يمكن علاجه من خلال حقن الجين تحت غشاء الشبكية وهذا الجين بدوره يحل محل الجين المعطوب الذي تسبب في ظهور العشى الليلي أو ضمور الشبكية، وهي عملية معقدة وباهظة التكاليف ولكنها بداية الطريق.

وللعلم، فإن علاج إعتلال الشبكية بالجينات هو العلاج الأول الذي تم اعتماده في أمريكا لعلاج الجينات لكل الأمراض، بمعنى أن علاج الجينات بدأ من خلال العين. وأضاف أنه يهنئ الزملاء في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض على الإنجاز العلمي الكبير الذي توج بإجراء أول عملية لحقن الجين لعلاج العشى الليلي ونهنئهم على اعتماد هذا المستشفى الرائد كمركز مهم للأمراض الوراثية في العالم.

وعن ارتخاء عضلة الجفن وإنسداله، فهو يُصِيب العصب السّابع وهو بحد ذاته لا يسبب حَوَل إلا إذا كان هناك إصابة في أعصاب أخرى أو هناك مشاكل بالعصب السادس مع السابع فقد يسبب الحول.

الفرق بين الانحراف والحول وما علاجهما

يوجد خلط عند البعض في التمييز بينهما، فإن الانحراف ينتج عن العيوب الإنكسارية أو ما يسمي بالإستيجماتيزم حيث يوجد تحدب بأحد محاور القرنية وتكون بيضاوية ويؤدي ذلك إلى انحراف أو ضعف بالنظر. أما الحول هو انحراف أحد العينين عن المسار الطبيعي للخارج أو للداخل او للأعلى أو الأسفل.

أضف تعليق