أضرار استخدام سماعات الأذن

سماعات الأذن

يسْتَخْدِم العديد من الشباب سماعات أذن الهواتف المحمولة في أذنِهم لفترة طويلة، وخاصّة سماعات الأذن اللاسلكية “wireless”، وهُنَاك قلّة من النّاس يُدرِكُون خطُورة هذا الأمر على السّمع، لكنهم لا يدركون مدى خُطورَة قوة الصوت وكثرة ساعات الاستخدام على السمع والأذنين.

علاقِة لطنين الأذن باستخدام سماعات الأذن لفترة طويلة

يرى الدكتور سريع الدوسري “استشاري أول للأنف والأذن والحنجرة” أن سماعات الأذن نعتبرها شق والصوت العالي شق آخر.

بلا شك أن الصوت العالي ذات النبرة الموسيقية العالية قد يؤدي إلى طنين الأذن، ومن ثم تبدأ الأذن تتأثر ويزداد ألم أذن ويخرج منها الطنين.

علاوةً على ذلك، تعتبر الأذن محمية بشكل طبيعي من البكتيريا بإفرازات المادة الصمغية لها، وعند الناس العاديين، لا أثر لوجود أي بكتيريا خاصةً مع الحفاظ على تنظيفها بعد الاستحمام وبصورة دورية

أما من يعانون من التهابات الأذن أو حساسية في الجيب أو حتى وجود قشرة في الرأس التي تنزل إلى الأذن وهي في حقيقتها التهاب فطري، فإن مثل هؤلاء الناس قد يتعرضون مع سد الأذن بالسماعات إلى التهاب الأذن نتيجة تراكم البكتيريا والميكروبات في هذه الأذن، لذلك يجب على الجميع بشكل عام والشباب بشكل خاص إدراك هذه المخاطر وتجنبها طوال الوقت خاصةً سماعات البلوتوث.

تابع “الدوسري”: إن المرضى الذي يستعمل معينات سمعية وسماعات الأذن في وقت واحد قد يتعرضون إلى تجمع المادة الصمغية في الأذن ومن ثم يحتاجون من فترة إلى أخرى إلى التنظيف، لأنه إن لم يتم تنظيفها فإنها قد تؤدي إلى انسداد القناة الخارجية للأذن ومن ثم نقص السمع.

ما رأيك بالاطلاع على

الطرق الصحيحة لاستخدام سمّاعات الأذن

إنني أعتقد أن بداية هواتف النقالة بدأت في المملكة العربية السعودية عام ١٤١٧، وكانت وقتها الأجهزة عالية جداً، وكانت معاناة المرضى أكبر بكثير مما هو عليه الآن في ظل وجود تقنيات حديثة وصلت إلى تقنية الجيل الخامس في الهواتف.

تم نشر بحثين من قبل عن معاناة المرضى من الهواتف واستخدامها الضار للأذن حيث وجدنا أن استعمال الهاتف لأكثر من نصف ساعة يتسبب في ضرر الأذن مع وجود شيء من المعاناة والصداع وشيء من نقص السمع، ولكن بعد الشّائعات عن أضرار الهواتف وسماعات الأذن، قامت منظمة الصحة العالمية بعمل دراسات وتأكد عدم تأثير الهواتف على المستخدم وإن كانت هناك بعض الدراسات التي تقول بأن هناك شيء من الأذى، لذلك يجب علينا استعمال الهاتف بشكل معقول، كما يجب إبعاد الهاتف عن الأذن بمقدار ١٠ أو ١٥ سم لتجنب التأثير المغناطيسي الضار للأذن، ولكن مع الأجيال الحديثة بدأت تنتهي تلك المعاناة عند الشباب.

بلا شك أن الناس ليسوا سواء، حيث يمكن أن يناسب شخص ما سمّاعة أذن وآخر يستعمل الهاتف للسمع، والثالث يستعمل مكبر صوت الهاتف، ومن ثم فلا حرج من الاستعمال المعقول للهاتف.

هل يمكن للصوت العالي لسماعات الأذن أن يؤذي الأذن؟

إن الصوت الطبيعي للأذن الذي يسمع به كل منا الآخر هو عند ٦٠ ديسيبل من وحدة الصوت، لكن حينما تكون الأصوات أعلى من ٩٠ ديسيبل وخاصةً أصوات الموسيقى، فقد تؤثر هذه الأصوات على الأذن وطنين الأذن.

وبِلا شَكّ أن تجمع هذه الأصوات قد تؤدي إلى نقص في السمع وضعف في العصب السمعي خاصةً الأصوات العالية لفترة طويلة، وهذا بالطبع يختلف من شخص لآخر، حيث أن شخص ما قد تتأثر أذنه على ٩٠ ديسيبل وآخر لا يتأثر عند هذا الحد، وبشكل عام يمكننا القول أن الأصوات العالية ليست صحية للأذن.

هو تأثير سماعات الأذن عند الكبر

أشارت الدراسات إلى أن الكبار والصغار يتأثرون بالصوت العالي خاصةً الأطفال وكبار السن الذين يتأثرون بالصوت العالي وصوت سماعات الأذن أكثر من تأثر البالغين.

على الجانب الآخر، هناك بعض السجون التي تعمل على تعذيب المسجونين داخل السجن بالصوت العالي كنوع من التعذيب. أما عن الأطفال بشكل خاص، فإن مخ الطفل يعتبر مطاطي بحيث يمكن للطفل تعلم بعض الأشياء قد لا يستطيع الكبير تعلمها، لكن يظل تأثير المجال المغناطيسي ووضعه في صورة سماعات وشاشات وأصوات عالية له تأثيره الضار على الأذن، ومن ثم يجب أن يُقنن كل شيء بحيث يسمع الطفل كل شيء يهواه ولكن بحدود متوسّطة لا تؤثر عليه عند كبره، ومن ثم اعتبرت منظمة الصحة العالمية جلوس الطفل على البلاي ستيشن لساعات طويلة شيء من الإدمان وشيء مَرضي لابد من التدخل الطبي لعلاجه.

وختاماً، هناك دراسة أجريت من أكثر من ربع قرن وجدنا فيها أن استعمال الهاتف وسماعات الأذن لأكثر من نصف ساعة فيه شيء من المعاناة، كما رأينا أن هناك البعض لا يتأثر عند هذا الحد، لذلك فإن تأثر الأذن بالأصوات العالية يدخل فيه أكثر من عامل وليس عامل واحد فحسب، وهذا يدعونا في نهاية المطاف إلى الوسطية والاعتدال في استعمال الهواتف النقالة وسماعات الأذن.

أضف تعليق