العناية بالأسنان للأطفال ذوي التحديات الذهنية

العناية بالأسنان

هناك الكثير من المشاكل التي تواجه الأطفال ذوي التحديات الذهنية، ومن هذه المشاكل هي مشكلة الاهتمام بنظافة الأسنان والفم؛ حيث أن معظم الأهل غالبًا ما يقومون بتجاهل عملية العناية بأسنان الطفل، والاهتمام بشكل أكبر بالنواحي الأخرى من تعلم المشي أو تناول الطعام أو العلاج.

ولكن تعتبر العناية بنظافة الأسنان من الأشياء المهمة التي يجب على الأهل التركيز عليها بشكل كبير، أو وضعها ضمن الخطة العلاجية للطفل، وذلك منعًا لحدوث مشاكل صحية للطفل أو مضاعفات تجعل الطفل في حاجة للعلاج تحت التخدير العام.

الصعوبات التي تواجه الأطفال ذوي التحديات الذهنية

تقول الدكتورة “رندة تقي الدين”، طبيبة أسنان ومتخصصة في صحة الفم: عملية العناية بتنظيف أسنان الأطفال ذوي الإعاقة غالبًا ما يتم تجاهلها أو نسيانها من قِبل الأهل، حيث أن الأهل دائمًا ما ينشغلون في تعليم الطفل طريقة النطق أو المشي أو تناول الطعام، وغيرها من هذه الأمور وتجاهل تنظيف الفم والأسنان.

تابعت د. “رندة”: هناك أنواع مختلفة من الاعاقات منها البسيطة والشديدة، وعلى أساس نوع الإعاقة يتم تحديد خطة العلاج للمريض.

أكبر الصعوبات في العناية بالأسنان لذوي التحديات الذهنية

تعتبر عملية تنظيف الأسنان وإدخالها في خطة علاج الطفل من أكبر التحديات التي يجب التركيز عليها، إضافة إلى قلة التواصل أو الفهم بين الأم والمعالج والطفل.

كما تنصح الدكتورة أنه لا بد أن تكون عملية تنظيف الأسنان موجودة في خطة علاج الطفل منذ اليوم الأول، وأن تساعد الأم في عملية تنظيف أسنان الطفل، ثم بعد ذلك تلجأ الأم لطبيب أسنان، والذي تكون لديه الخبرة والمعلومات الكافية حول طريقة تنظيف الأسنان حسب حاجة المريض.

وتابعت: في بعض الأحيان تكون التحديات الجسدية هي العائق أمام الطفل في عملية تنظيف أسنانه، وفي هذه الحالة يكون تدخل طبيب الأسنان ضروري لعمل تعديلات على فرشاة الأسنان حتى يستطيع الطفل استخدام الفرشاة وتنظيف أسنانه بنفسه.

أردفت د. “تقي الدين”: من الممكن إجراء بعض التعديلات على فرشاة الأسنان بطرق بسيطة وباستخدام مواد سهلة متوفرة في محلات الأجهزة الطبية، أو باستخدام مواد بسيطة متوفرة في المنزل؛ حيث يمكن إطالة فرشاة الأسنان، أو تكثيفها، أو بمعنى آخر هناك الكثير من الطرق المختلفة التي يمكن استخدامها لعمل تعديلات على فرشاة الأسنان وجعلها ملائمة للاستخدام لذوي التحديات الذهنية.

من المعروف أن أكثر الحالات صعوبة التي يمكن مواجهتها في عملية تنظيف الأسنان هي حالات “طيف التوحد“، “متلازمة داون“، و “الشلل الدماغي“، ولكن هناك بعض هذه الحالات التي يمكن علاجها من خلال التدريب، وهناك حالات أخرى تحتاج للعلاج في المستشفيات وتحت التخدير العام.

وتابعت: معظم الحالات لا تلجأ للعلاج إلا في مراحل متقدمة، وذلك لأن عملية تنظيف الأسنان تعتبر عملية مهملة بالنسبة لأطفال التحديات، ولا يتم الانتباه لهذه المشكلة إلا في حالة تعرض الطفل للألم الشديد للأسنان أو المشاكل الصحية.

متى يمكن تعليم الطفل تنظيف أسنانه؟

تنصح د. “رندة” بوضع عملية تنظيف أسنان الطفل ضمن الخطة العلاجية منذ اليوم الأول، وهذه العملية بالطبع تحتاج إلى تدريب وخطوات تدريجية حتى يعتاد الطفل على تنظيف أسنانه بنفسه، وذلك منعًا لوصول الطفل لمراحل متقدمة تتطلب العلاج تحت التخدير العام.

ختامًا، بعض الأشخاص يكون لديهم حساسية من نوع معين من معاجين الأسنان بسبب المنكهات الموجودة في المعجون أو بسبب الفلورايد.

ولكن بالنسبة لأطفال التحديات الذهنية يكون لديهم عدم تقبل لملمس أو طعم معاجين الأسنان، أو عدم تقبل ملامسة فرشاة الأسنان لفمه، ولكن هذه يمكن علاجها بالتدريب ومع الوقت، أما بالنسبة لمعاجين الأسنان فيمكن اختيار نوع معجون يناسب الطفل ويستطيع تقبله.

أضف تعليق