أسباب وعلاج إضطراب النوم

صورة , إضطراب النوم , القلق
إضطراب النوم

أصبح إضطراب النوم من أكثر الأمراض شيوعا في العصر الحالى وذلك بسبب ارتفاع معدلات القلق والتوتر والسمنة والكثير من الأمراض.

هل إضطراب النوم مرض أم مجرد إضطراب؟

قالت “د. غوزية عبد الله” استشاري طب المخ والأعصاب والصرع وإضطرابات النوم لدى الكبار. هي اسمها إضطرابات النوم وليست مرض لأن النوم رفيق كل إنسان وهو شيء أساسى في حياة كل إنسان فإذا فرضنا الانسان عمره 70 أو 75 سنة حوالي 20 -25 سنة يقضيها في النوم.

فهو أساسى للحياة ولا يوجد كائن حى يستطيع الاستيقاظ لفترات طويلة مثل أيام بدون النوم فهذا قد يسبب الوفاة. النوم أساسي جدا لكل إنسان. وأى شيء يمر بالانسان يسمى إضطراب

والأمر الثاني لتسميته إضطراب لأن معظمه يعالج بتغيير السلوك وليس بالأدوية كباقى الأمراض. وهذا شىء قد يستصعبه البعض للأسف لأنه سهل إذا بدأنا في علاجه بتغيير السلوك والعادات لعلاج إضطرابات النوم.

ثالثا: إضطرابات النوم لها علاقة بالأمراض وهي إضطرابات ناتجة عن المرض الطبي أو العضوى أو النفسي لأن هذه الأمراض كلها ممكن تؤدي إلي قلق في النوم أو ما نسميه إضطراب النوم.

مثلا الأشخاص كبار السن الذين يعانون من رواتيزم بالركبة قد يوقظهم الألم من النوم ومثلا لو الشخص لديه ألم لا يستطيع النوم.وأى إنسان لديه تعب في الجهاز الهضمي أو التنفسي أو مرض نفسى لا يستطيع النوم أو يكون نومه قلقا. ليس منتظما أو نوم بنوعية جيدة.

لماذا انتشر إضطراب النوم بكثرة في العصر الحالي؟

لقد صار إضطراب النوم من أمراض العصر بسبب التطور الحضارى فقديما كان الفرد يأخذ راحته من النوم بالرغم من وجود وسائل الراحة إلا أنه توجد وسائل للتواصل بصورة أكبرمثل الانترنت والجوال والهواتف الاجتماعية. وهذا الشيء موجود لدي الكبار والأطفال بسبب مثل هذه الوسائل. هذا الضوء الأزرق يمنع أو يقلل من إفراز مادة الميلاتونين الذى يحتاجه الانسان ليساعده على النوم.

يجب منع الأجهزة الذكية على الأقل بساعتين قبل النوم لأن ذلك يساعد على تهيئة الافراد للنوم.

كما ان هذه الأضواء الزرقاء تسبب القلق في النوم فينام الفرد ويستيقظ لأكثر من مرة وإذا استيقظ الفرد من نومه صباحا يكون غير نشيطا.

ما علاج هذه الإضطرابات؟

العلاج سلوكى أكثر منه دوائى فالأدوية تعتبر مخدرة بالوقت يحتاج الفرد لمضاعفتها فيمكن فقط تناولها أثناء العلاج السلوكى وهو الذي يتدرب فيه الانسان عليه تنظيم ساعته البيولوجية والمساعدة على النوم.

وأشارت “د. فوزية عبدالله” إلى أن الفرد قد يصاب إضطراب النوم لليلة أو ليلتين بالاسبوع وأكثر من ثلاثة ليالي هذا يعنى أن الفرد لديه مشكلة وما إن كانت مشكلة عارضة مثل التفكير في أمر ما فيجب العمل على حل هذه المشكلة. أما إذا كانت مشكلة بسيطة هي التي منعت الفرد من النوم فينصح الفرد بتفريغ المشكلات العالقة برأسه بكتابتها على ورقة أو يتحدث مع شخص آخر.

أيضا تمارين النفس وهي أخذ نفس عميق ويكتمه لمدة 4 ثواني ثم يزفره فهذه التمارين تزود الدم بالأكسجين وتجدد الدم وتقلل من ثاني أوكسيد الكربون أو المواد التي تزعج الفرد في النوم.
كما تابعت بالخطوات التي تساعد علي تحسين النوم فمنها:
• أولا: كتابة الأمور وتفريغها إذا كانت هي التى تشغل باله.
• ثانيا: تهيئة المنزل بأكمله للنوم بتخفيف الأنوار لمدة ساعتين قبل النوم.
• ثالثا: يجب أن تكون درجة حرارة الغرفة مناسبة لا باردة ولا حارة.
• رابعا: يجب أن تكون غرفة النوم للنوم فقط وليست للعمل أو جلوس العائلة حتى ينام عندما يذهب إلى الغرفة.

وإذا ذهب الفرد لغرفة نومه ولم يستطع النوم في خلال نصف ساعة فعليه بتغيير وضعه مثلا بقراءة كتاب أو بالخروج من الغرفة وأيضا يجب تفادي متابعة الأخبار أو مشاهدة مسلسلات رعب قبل النوم, أيضا يجب عدم متابعة الساعة أثناء النوم فهذا ينشط الدماغ ويسبب القلق ولكن يجب الاستسلام للنوم. وأيضا نصحت الدكتورة بعدم شرب الكافيين لا مشروبات غازية ولا قهوة على الأقل 6 ساعات قبل النوم وأكثر عند الأشخاص الحساسة.

أيضا الرياضة تمارس قبل النوم بساعتين أو ثلاثة ساعات وليس أقل والحمام يكون دافىء ما يكون حار ولا بارد.

وممنوع تناول وجبات كثيرة وأيضا توجد نوعيات أطعمة كالسالمون والتونة والأسماك عموما والموز واللبن والزبادي والكورن فليكس قبل النوم يساعد على النوم فالموز بسبب وجود مادة tryptophan تساعد على إفراز الميلاتونين بالدم.

كل هذه الأساليب تساعد على النوم وأيضا شرب شاي البابونج واللافندر سواء شربه أو استنشاقه وحتى البخور يساعد على النوم لكن يكون ذو رائحة هادية وليست قوية. وينصح بأخذ الأشياء معا وليس شيئا واحدا فقط.ونصحت الدكتورة بالنظارات العاكسة للضوء الازرق عن العينين خصوصا عند التعرض لأجهزة الحاسوب والتلفاز قبل النوم.

وتابعت “د. عبد الله” حديثها إذا تم اتباع كل هذه الأساليب كما ذكرتها وأوضحتها ومع ذلك لم يستطع الفرد النوم فيجب التوجه لدكتور متخصص في النوم لاستبعاد وجود حالات أخري تسبب إضطرابات النوم مثل تململ الساقين خصوصا الحوامل أو مرضي فقر الدم أو مرضي الكلي أو السكر بمعنى أنهم عند النوم يشعرون بألم بالساقين فيحركوا أرجلهم لتقليل الألم فهذا لابد له من العلاج. أيضا الأشخاص المصابون بضيق النفس, ينقطع نفسهم لمدة 10 ثواني فيتسيقظ فجأة ومرضي الفتق في فم المعدة تعود الإفرازات وحمض المعدة إلى الفم أثنا النوم فيتسبب في إيقاظ الشخص من نومه.

النوم القهري يكون فيه خلل في الساعة البيولوجية للفرد فلابد له من التوجه إلى طبيب إضطراب نوم لتشخيصه وتنويمه ليلة بوحدة النوم بالمركز وتحديد هذا الإضطراب وعلاجه سواء بالأدوية أو بجهاز التنفس خصوصا مرضي ضيق التنفس مثل الأطفال ممن يعانون من اللوز المتضخمة أو اللحمية أو الكبار ممن يعانون من السمنة فتتسبب لهم في ضيق النفس.

هل الأمراض النفسية مثل فرط الحركة تعرض الفرد لإضطراب النوم؟

الأمراض النفسية قد تعرض الفرد لإضطراب النوم وأيضا مصابي الصرع وحتى الأطفال الذين يعانون من اللوز أو اللحمية أو السمنة لضيق النفس هم معرضون لإضطراب النوم.

وأشارت إلى أن بعض الأدوية التي تساعد علي النوم هي فقط تفيد الفرد لليلة وليست بصفة مستمرة فقد تجعل الفرد يستيقظ مصابا بالخمول وكأنه لم ينم لكنها تفيد فقط عند الحاجة وذكرت أن حبوب الميلاتونين من 1 إلي 5 مجم وهي أفضل من المنومات.

عند محاولة الفرد منع تناول الأدوية المنومة باستخدام الميلاتونين مع العلاج السلوكي فكلاهما يكمل بعضه وتخفيف الأدوية المنومة تدريجيا لمنع حدوث التأثيرات العكسية ويمكن استخدام الميلاتونين عند الحاجة فقط مع العلاج السلوكي وحبوب الميلاتونين يمكن إيقافها في أي وقت علي عكس المنومات.

أضف تعليق