ما هو الوسواس القهري

الوسواس القهري , Obsessive-compulsive disorder , صورة

الوسواس القهري

الوسواس القهري هو اضطراب نفسي يصيب الشخص ويجعله تحت سيطرة أفكار معينة، ويجبره على اتباع سلوك محدد يكرره ويلازمه ولا يستطيع مقاومته، على الرغم من علمه بغرابته وانعدام فائدته.

كما يشعر بإلحاح داخلي لاتباعه والقيام به، وينتابه التوتر والقلق إذا حاول مقاومة ما توسوس به نفسه. ويظل تحت رحمة هذه الأفكار والممارسات لفترات طويلة نسبياً، كما يلاحظ تكررها بشكل دوري. وتكون بداية ظهور الوسواس القهري في الغالب قبل سن العشرين، ويحدث ذلك بالتساوي بين الرجل والمرأة.

ويتمحور الوسواس القهري بشكل عام حول موضوع معين مثل:

  • الخوف من الاتساخ أو التلوث.
  • الخوف من الأمراض.
  • الخوف من الأخطاء.
  • العد.
  • الفحص.
  • ممارسة نفس العمل والعودة عليه عدة مرات.
  • النظام والدقة المبالغ فيهما.

ومن الأعراض المرتبطة بالوسواس القهري وأكثرها انتشاراً:

  • الاستحمام بصورة متكررة، وغسل اليدين حتى يلتهب الجلد.
  • تكرار الوضوء والصلاة.
  • الخوف من العدوى نتيجة مصافحة الآخرين أو ملامسة متعلقات تم لمسها من قبل آخرين.
  • الشكوك حول غلق الباب والتحقق المفرط من غلق مواقد الغاز.
  • كثرة العد عند القيام بالأعمال.
  • تخيلات حول إلحاق الأذى بالأبناء.
  • التشدد في النظام وترتيب الأغراض الشخصية.

الأسباب المؤدية للوسواس القهري

تعددت الأسباب المؤدية لمرض الوسواس القهري، وتتصدر تلك الأسباب العوامل الوراثية والبيئة المحيطة بالمصاب، كما أثبتت الدراسات أن للوظائف الحيوية للدماغ تأثير مباشر على إصابة الفرد بالوسواس القهري. وفيما يلي سنقوم بتفصيل ما تم إجماله من مسببات الوسواس القهري:

١. العوامل الوراثية: أظهرت بعض الدراسات أن الأفراد المصابين بالوسواس القهري في الغالب يوجد أحد أفراد عائلتهم من الدرجة الأولى مصاب به، حيث أن الأدلة أثبتت احتمالية وجود استعداد متوارث في النمو العصبي الداعم لحدوث الوسواس القهري. فنسبة إصابة الأطفال المصابين بالوسواس القهري الناتج عن عوامل وراثية قد تخطت الـ 40%.

٢. البيئة المحيطة: هناك رأي أن العوامل البيئية كالعدوى لها دور في تحفيز ظهور الوسواس القهري، ولكن الأبحاث الخاصة بهذا الرأي لم تجزم بصحته بعد. كما أن الضغوطات البيئية المحيطة بالمصاب لها دور فعال في ظهوره.

٣. الوظائف الحيوية للدماغ: اكتشف الباحثون عبر التصوير الدماغي أن المصابين بالوسواس القهري لديهم بعض أجزاء دماغ مختلفة مقارنة مع غير المصابين، ولكن الاختلافات المتعلقة بتطور الاضطراب الدماغي غير معروفة بالضبط.

علاج الوسواس القهري

يتم علاج الوسواس القهري من خلال نوعين من العلاج أحدهما نفسي والآخر دوائي. ولكن العامل الأكبر المؤثر في علاج المريض يكمن في المحيطين به من أهل وأقارب وأصدقاء، خاصة عند درايتهم بالمرض وطرق العلاج والتعامل مع المريض. مما يسهم بشكل كبير في استجابة المريض للعلاج النفسي والدوائي.

أولاً: العلاج النفسي: ويكون من خلال فكرة التعرض ومنع الاستجابة، حيث يقوم المختص بتعريض المريض لموقف من المواقف التي تسبب له الوساوس دون أن يمارس الأساليب الوقائية التي يتبعها عند تعرضه لمثل هذه المواقف. مثلاً كموقف لمس مقابض الأبواب التي يخشى المريض أن يلمسها مخافة أن ينتقل له مرض ما، في هذه الحالة يقوم المريض بلمس المقبض والسماح له بغسل يديه مرة واحدة فقط (التعرض) دون السماح له بغسلها عدة مرات (منع الاستجابة)، فيبدأ تدريجياً في التعود على لمس الأشياء دون مخافة انتقال العدوى له.

ثانياً: العلاج الدوائي: أثبتت الدراسات الخاصة بعلاج المصابين بالوسواس القهري ضرورة اقتران العلاج الدوائي بالعلاج النفسي، وتختلف تلك الضرورة حسب حالة كل مريض. فالحالات الشديدة تلزم اقترانهما معاً للمساهمة بشكل أفضل في علاج المريض، أما في الحالات المتوسطة فيكون العبء الأكبر على العلاج النفسي ويأتي العلاج الدوائي في المرتبة الثانية. وفي حالة الأطفال المصابين بالوسواس القهري سواء كانت حالتهم شديدة أو متوسطة فيكون العلاج النفسي كافي في كثير من الأحيان، وذلك في حالة إشراك الأهل في العلاج ومساهمتهم بشكل فعال في تطبيق الأساليب اللازمة لعلاج ذويهم.

أضف تعليق

error: