أسباب الكذب لدى الأطفال وكيف نتعامل معه

كذب الأطفال

يعتبر الكذب من الأشياء التي يلجأ إليها الطفل في الكثير من المواقف، ولكن في بعض الأحيان بالنسبة للأطفال في أعمار صغيرة يكون هذا الكذب هو نوع من الخيال الواسع لدى الطفل.

ولكن الأطفال في عمر أكبر من ست سنوات قد يضطرون للكذب في بعض الأحيان للعديد من الأسباب، منها الخوف من العقاب، أو محاولة لفت الانتباه وغيرها من الأسباب.

لذلك يجب على الأهل الانتباه جيدًا لهذه الأشياء واتباع بعض الأمور التي تساعد الطفل في التخلص من الكذب حتى لا يستمر هذا السلوك لدى الطفل عندما يكبر.

في أي عمر يبدأ الكذب لدى الأطفال؟

تقول “نور المصري”، أخصائية الأمومة والطفولة: ظاهرة الكذب هي ظاهرة موجودة لدى جميع الفئات العمرية سواء في الأطفال أو الكبار، ولكنها تختلف بالتأكيد من الأطفال إلى الكبار، حيث أن الطفل أقل من 4 سنوات عندما يكذب أو يخترع الأحاديث فهذا لا يعتبر كذب، ولكن يعتبر ذلك من الخيال الواسع، بينما يسمى ذلك كذب إذا كان عمر الطفل من ست إلى ثماني سنوات.

تؤكد “نور” أن هناك أسباب ودوافع للكذب، كما أن حوالي 60% من الكذب لدى الطفل هو سلوك مكتسَب من البيئة المحيطة أو من الأهل خصوصًا.

من الجديد بالذكر أن الكذب لدى الأطفال يعد نتيجة الخيال الواسع، كما أن الخيال الواسع يعتبر من أنواع الذكاء عند الطفل.

أسباب الكذب لدى الأطفال

كما تقول “المصري”، قد يلجأ الطفل إلى الكذب في بعض الأحيان خوفًا من العقاب، كما أن هناك بعض الأطفال يلجأون للكذب لجذب الانتباه، وأحيانًا يلجأ الطفل للكذب إذا علم بمبالغة الأهل في رد الفعل، بالإضافة إلى ذلك فإن الحياة العاطفية الغير مستقرة للأهل تعتبر من دوافع الكذب لدى الطفل.

واقرأ هنا أيضًا عن دوافع الكذب بين الزوجين وعواقبه

كيف يمكن علاج مشكلة الكذب لدى الطفل؟

تابعت “المصري”: هناك عدة خطوات لحل مشكلة الكذب لدى الطفل، أولها محاولة التقرب من الطفل، وتجنب ردود الفعل المباشرة على الطفل أو تكذيبه، ولكن بدلًا من ذلك يجب وضع جدول أسبوعي للطفل، ونضيف إلى هذا الجدول قصص لشخصيات سيئة بأسماء غير مألوفة تلجأ للكذب في حياتها، ونقوم بقص هذه الشخصيات على الطفل يوميًا قبل النوم.

بالإضافة إلى ذلك يمكن التحدث أمام الطفل أيضًا حول شخصيات سيئة تكذب وقد تسبب هذا الكذب في عواقب سيئة على حياتها، كما يمكن كذلك محاولة استجواب الطفل بطريقة غير مباشرة حول الأمور التي قام بالكذب فيها، وأن نطلب من الطفل شرح الأحداث والأسباب التي دفعته للكذب.

وأضافت “نور”: من الممكن تحفيز الطفل بالهدايا مثلًا حتى لا يكذب، أو إخبار الطفل والتحدث معه حول عواقب الكذب.

أردفت “نور”: من الضروري جدًا أن يحاول الأهل قضاء الوقت في الحديث مع الطفل، حتى يشعر الطفل بأنه قريب من أهله، وذلك عن طريق فتح حوارات مع الطفل أو حتى عن طريق الهدايا والمكافآت لإظهار المحبة تجاه الطفل.

ختامًا، من الممكن أن يستمر سلوك الكذب مع الطفل عندما يكبر، وذلك في حالة إذا قام الأهل بتعزيز هذا السلوك وعدم علاجه ومساعدة الطفل في التخلص منه.

أضف تعليق