أسباب تسمم الحمل وطرق علاجه

تسمم الحمل

تتعرض بعض النساء للإصابة بتسمم الحمل في مرحلة حملهن الثانية أي ابتداءً من الشهر الرابع وحتى الشهر السادس، ويُعد التعامل الخاطئ مع هذه الحالة أو عدم اكتشافها هو ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة سواء على الأم أو على الجنين.

ما هو تسمم الحمل وما هو تأثيره على الأم والجنين؟

تقول الدكتورة “نادين قسيس” أخصائية في الجراحة النسائية والتوليد، يعتبر تسمم الحمل هو نتيجة ارتفاع الضغط بعد الشهر الرابع أو الأسبوع العشرين ويكون مترافقاً مع ارتفاع كمية الزلال أو البروتين في البول وهذا يشكل خطر على حياة الجنين وعلى حياة الأم خاصة إن لم يتم اكتشاف ذلك وعلاجه في الوقت المناسب.

في بعض الحالات الغير متقدمة يمكن اكتشاف تلك الأعراض الخاصة بتسمم الحمل بالزيارة الشهرية للحامل عند الطبيب، لذلك تكمن أهمية الزيارة الشهرية للحامل لدى طبيب النسائية بشكل دوري.

يمكن أن تأتي أعراض تسمم الحمل أيضاً على شكل أوجاع في الرأس أو ضيق في التنفس وتشعر بحركة خفيفة للجنين أو الشعور بوجود تورم في اليدين والرجلين أو الوجه بجانب إمكانية وجود ارتفاع في الضغط عن 14/9 وهنا يجب علينا إجراء الفحوصات اللازمة للحامل وفي بعض الحالات قد تستدعي الدخول للمستشفى لمراقبة الأم والجنين.

ما هي العوامل التي تزيد من تعرض المرأة لتسمم الحمل؟

هناك عدة عوامل تساعد على تعرض المرأة الحامل لتسمم الحمل أولها هو عندما تكون حامل في الطفل الأول أو إذا كان عمرها أقل من 20 سنة أو أكبر من 40 خلال فترة الحمل أو إذا كانت سمينة أو نحيفة بدرجة أكبر من اللازم.

إلى جانب ذلك، تتعرض الحامل في توأم أو 3 أطفال إلى تسمم الحمل بدرجة أكبر من غيرها أو إذا كانت هنالك أسباب وراثية مثل تعرض الأم أو الأخت لتسمم الحمل من قبل أو إذا كان لديها ارتفاع ضغط أو سكري قبل الحمل، بالإضافة إلى أن المرأة السوداء تعتبر معرضة أكثر من غيرها لتسمم الحمل عن غيرها من النساء.

هل يمكن الإصابة بتسمم الحمل بعد الولادة؟ وما هي سبل علاجه؟

يمكن للمرأة التعرض لتسمم الحمل منذ الأسبوع العشرين للحمل وحتى نهاية الحمل و40 يوم من الولادة لأن هرمونات الحمل لا تهدأ إلا بعد الأسبوع السادس والاثنا عشر من الولادة، وهنا قد تتعرض المرأة لتسمم الحمل.

أضافت ” نادين “: لا يعتبر الإجهاض هو السبيل الوحيد لعلاج حالات تسمم الحمل عند المرأة على الرغم من أن العلاج الفعال هو الولادة المبكرة، لذلك يجب علينا الحذر عند ولادة هذا الطفل المعرض لتسمم للحمل في وقت نضمن فيه ألا يحدث مضاعفات كبيرة للأم أو للطفل، وهنا يستوجب علينا أولاً العمل على خفض الضغط عن 16 وأن تأخذ الأم الكورتيزون حتى تروي الجنين في حالة وجود ولادة مبكرة وحتى لا يحدث هنالك مضاعفات لرئتي الجنين مع وجود مراقبة دقيقة داخل المستشفى للجنين من حيث ضغط الدم ودقات القلب وإنزيمات الكبد الخاصة بالأم وكذلك كمية البروتين.

وأخيراً، بعد الولادة يمكن للأم أخذ دواء الضغط في حالة استمرار حالة تسمم الحمل لأن هناك خطر على الأم من حيث نوبات الصرع التي تعتبر أحد مضاعفات تسمم الحمل بعد الولادة، ولكن على الرغم من ذلك يجدر الإشارة إلى أن الضغط المرتفع للمرأة عادةً ما يتوقف بعد 40 يوم من الولادة كما يمكن للحامل أن تقي نفسها من تسمم الحمل من خلال إجراء فحوصات حديثة في الشهر الثالث وأخذ دواء الأسبرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: