أسباب الهالات السوداء وعلاجها بالتجميل

صورة , طبيب , الهالات السوداء , عمليات التجميل
استشارة طبية

ما هي أسباب الهالات السوداء؟

توضح “د. فاطمة الشهري” استشاري الجراحة الجلدية التجميلية والعلاج بالليزر. تختلف أسباب ظهور الهالات السوداء فيما بينها، الأمر الذي يختلف معه شكل الهالات نفسها وكذلك طريقة علاجها، وترجع أهم الأسباب إلى:
الوراثة، ومنها الأسباب الوراثية المباشرة أو الجينية، وكذلك الأسباب الوراثية الغير مباشرة مثل توريث الأبناء العادات السيئة في عدم المحافظة على البشرة ونضارتها.

نقص الفيتامينات وأهمها الحديد، فالإصابة بفقر الدم بمختلف مراحلة تظهر معه الهالات السوداء في الوجه.
تراجع العظام أسفل العين، الأمر الذي ينتج معه وجود فراغ تحت العين فيُعطي ظلًا، يشعر معه الآخرين بوجود هالات سوداء أسفل العين، وتتضح هذه الحالة بوضوح خلال إلتقاط الصور.

الحساسية المزمنة، ومنها حالات الحساسية في الأنف والجيوب الأنفية، أو حساسية العين وبخاصة حساسية الجفون، والتي يصاحبها حكة مستمرة للعين مما ينتج عنها إلتهابات ما بعد الحكة المسببة للهالات السوداء.

فكل سبب من هذه الأسباب يُحدث هالات بشكل معين يختلف عن الهالات الناتجة عن سبب آخر. الأمر الذي قد ينتج عنه وجود أكثر من نوع من الهالات عند الشخص الواحد.

هل الهالات السوداء مرتبطة فقط بمنطقة العين وما حولها؟
قالت “د. الشهري” يعتقد الكثير من الناس أن الهالات السوداء حول العين فقط، ولكن حقيقةً أنها تنتشر في أماكن متفرقة، وأشهرها حول الفم، وحول مناطق الضغط والإحتكاك مثل الركبة والكوع، وحول المناطق الخاصة مثل الإبط ومنطقة ما بين الفخذين.

الهالات السوداء في المناطق المختلفة البعيدة عن منطقة العين غالبًا لها علاقة بأمور أخرى مثل: الهرمونات، ونقص السوائل، ونقص الفيتامينات، والجفاف الشديد، والحساسية المزمنة.

هل الأنماط السلوكية الحياتية تؤثر على ظهور الهالات السوداء؟

وتابعت “د. الشهري” بكل تأكيد، من هنا وجب على طبيب التجميل ألا يكتفي بنتائج التحاليل فقط، بل عليه أن يستمع للمريض ويفهم منه طريقة نومه، ونوعية الطعام الذي يفضله ويتناوله، وطريقة تنظيف المستحضرات التجميلية من الوجه عند النساء، وهل عانى سابقًا من الحساسية ضد أي من منتجات التجميل أو عطور معينة. ففهم مثل هذه الأنماط الحياتية يساعد على التشخيص الدقيق ووصف العلاج المناسب.

ما أسباب الإنتفاخ حول العين وهل ترتبط بالهالات أم لا؟

أردفت “د. الشهري” في غالب الأمر تكون مثل هذه الإنتفاخات لها علاقة بالهالات، حيث أنه يوجد نوعان من هذه الإنتفاخات وهما:
الأول هو الإنتفاخ المرتبط بالسوائل فقط، حيث يستيقظ المريض في الصباح بدون وجود هذا الإنتفاخ، ولكن بمرور اليوم ومع الإرهاق والتعب اليومي تظهر هذه الإنتفاخات حول العين، وهي كذلك إنتفاخات لها علاقة بفقر الدم والحساسية وضعف الجلد وهكذا.
وهذا النوع من الإنتفاخات سهلة العلاج.

من طرق علاج الهالات السوداء

إستخدام مجموعة من المواد الطبيعية مثل الشاي ومياة الورد والجزر المبشور، فكل هذه الأشياء فيها مادة قابضة للأوعية الدموية ومحسنة للدورة الدموية، وتتم بعمل كمَّادات باردة للعين بإستخدام هذه المواد الطبيعية.
عمل مساج خفيف لمنطقة ما حول العين بكريم مرطب قبل النوم، لتحسين الدورة الدموية.
ترطيب منطقة العين بكريمات تحتوي على فيتامين K، وذلك للحالات التي لا تعاني من الحساسية.

أما النوع الثاني فهو ناتج عن وجود كتلة دُهنية، وهو النوع الذي ليس له أي علاج إلا التدخل الجراحي، حيث يقوم الطبيب بعمل فتحة في الجفن وشفط كتل الدهون المتكونة، وهي عملية بسيطة وتتم بالتخدير الموضعي.

هل عمليات حقن الأوعية الدموية لإزالة التصبغ مفيدة لعلاج الهالات السوداء؟

هذه الطريقة كانت موجودة سابقًا، وهي عبارة عن حقن الأوعية الدموية لمادة تغلق الوعاء الدموي، ولكن كثير من الأطباء لا يُحبذون إستخدام هذه الطريقة في مناطق ما حول العين، كما أنها تحتاج إلى أطباء لهم خبرة طويلة جدًا في تنفيذ مثل هذه العملية وليس مجرد الخبرة في مجال التجميل أو الجراحات التجميلية.

والآن يوجد العديد من الطرق الأكثر فائدة والأقل ضررًا وخطورة لعلاج الهالات، حيث أنه يوجد ليزر مخصص للهالات السوداء، فبدلًا من حقن الوريد وخطورة ذلك على عدم الدقة ودخول المادة لوعاء آخر بعيد عن الوعاء المطلوب حقنه وتسبب التجلط، يتم إستخدام هذا الليزر لتنويم الأوعية الدموية المطلوبة فقط، وتقفيلها، الأمر الذي ينتج بعده تخفيف الدورة الدموية فيها تدريجيًا ثم الإختفاء التام. ومن فوائد الليزر أيضًا معالجة الأوعية الدموية الكبيرة والتي كانت تتطلب تدخل جراحي في الماضي أصبحت الآن تتم بالليزر.

ما هي مضاعفات علاجات الهالات السوداء المختلفة على المدى البعيد؟

تختلف المضاعفات وحدوثها بإختلاف منطقة الهالات، ففي حالات علاج الهالات السوداء في المناطق الأكثر حساسية مثل منطقة العين، سواء كان العلاج بالليزر أو بالحقن وغيرهما يجب أن يتم العلاج على يد طبيب متخصص وصاحب خبرة كبيرة في مثل هذه الحالات.
أيضًا قد تحدث مضاعفات على المدى الطويل حال حقن الفيلر أو الدهون الذاتية تحت العين، نظرًا لحساسية المنطقة وخطورتها. وللقضاء على فرص حدوث أعراض ومضاعفات مستقبلية لابد من الطبيب المتخصص صاحب الخبرة والكفاءة.

كيف يستطيع المريض اختيار الطبيب المناسب، خاصة مع إنتشار الفكر التجاري على كثير من أطباء التجميل؟
للأسف الشديد سيطر الفكر التجاري وزيادة الربحية على كثير من أطباء التجميل وعيادتها الخاصة، ونقول كثير من وليس كل الأطباء فمازال يوجد شريحة من الأطباء والعيادات الشرفاء، الذين يعزلون المصلحة الشخصية، وينظرون إلى مصلحة المريض وأنسب طرق العلاج المناسبة له بغض النظر عن مقدار المدفوع فيها من المال. والقاعدة تقول أن رضاء المريض عن نتائج العلاج سبب لعمل دعاية مجانية للطبيب أو للعيادة، الأمر الذي يزيد معه دخل الطبيب أو العيادة.

أما من ناحية المريض فعليه أن يتحرى المعلومات الدقيقة عن الطبيب من المرضى السابقين لديه، ويسأل عن مدى رضائهم عن نتائج العلاج وتكلفته والأعراض الجانبية أثناء العلاج وبعده وهكذا، فعادةً لا يجتمع الناس على مدح طبيب وأسلوب علاجه إلا إذا كانت حقيقة واقعة.

كيف يتم المحافظة على نتائج علاج الهالات السوداء وعدم عودتها مرة أخرى؟

المحافظة على اختفاء الهالات السوداء أمر هام وضروري، وقد يتم بإجراءات بسيطة جدًا وأهمها شرب كميات وفيرة من الماء، حيث يُسهم الماء في علاج الحساسية وطرد السموم من الجسم والوقاية من الإصابة بالجفاف، كما أنه يقوي بناء الأنسجة للمحافظة على جلد قوي.

يعتبر السهر عامل مساعد على ظهور هالات العين ولكنه ليس سبب رئيسي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: