أدوية تجريبية لعلاج فيروس كورونا المستجد

فيروس كورونا المستجد

أبرز العلاجات التجريبية ضد كورونا

يقول الاختصاصي في جراحة القلب والصدر ورئيس تحرير موقع صحتك الدكتور “عامر شيخوني”: أنه من خلال ما حدث في الصين، اليابان، وفرنسا ظهر أن هنالك بعض الأدوية التي كانت موجودة سابقاً، والتي أثبتت فاعلية في علاج وباء كورونا الجديد، ومن أمثلة هذه الأدوية:

هيدروكسي كلوروكين

الدواء الذي يستخدم لعلاج الملاريا، والوقاية منها، والذي يتحدث عنه الناس جميعاً منذ أن تحدث عنه الرئيسي الأمريكي، وهذا الدواء هو دواء قديم جداً موجود من الخمسينات تقريباً، وقد ظهر في دراسة صغيرة جداً أجريت على ٢٤ مريض فقط في فرنسا، ولكنها دراسة محكمة، وجيدة، والتي أظهرت أن استخدام هذا الدواء مع مضاد حيوي يعرف باسم أزيثروميسين، يؤدي إلى اختفاء الفيروس المستجد تماماً، وذلك خلال ٥-٦ أيام من العلاج، وبالرغم من كون هذا الأمر يعتبر بمثابة بشارة جيدة، إلا أننا بحاجة إلى أبحاث تؤكد لنا الأمر بشكل أكبر.

ويشير الدكتور “عامر” إلى أن هناك عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية قد سمحت باستخدام هذا العلاج بالرغم من أن الأبحاث غير كاملة بعد، وذلك فقط بحكم الضرورة.

  • الأدوية التي كان يتم استخدامها سابقاً ضد فيروسات الأنفلونزا، وذلك يشمل الكورتيزون، وبعض الأدوية المناعية، وأدوية الانترفيرون، التي أثبتت جميعها فاعليتها؛ حيث تقدم نوعاً من المساعدة لعلاج هذا الوباء.

وبشكل عام تجدر الإشارة بأن هذه الأدوية لا تستخدم إلا في المستشفيات، وتحت إشراف الأطباء، ولا يتم استخدامها إلا في الحالات الشديدة نسبياً، والتي تحتاج إلى الدخول إلى المستشفى، فكما هو معروف فإن من كل ١٠٠ مصاب من فيروس كورونا هناك ٨٠ مريض لا يحتاجون إلى الدخول إلى المستشفى خاصةً بالنسبة للشباب الذين تظهر عليهم أعراض خفيفة، وفقط ٢٠ منهم يحتاجون إلى الدخول إلى المستشفى، وأكثر هؤلاء الأشخاص هم المسنين فوق عمر الستين، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ويحتاجون الدخول إلى المستشفى؛ لأخذ بعض العلاجات، وخاصةً الأكسجين، وفي مثل هؤلاء المرضى، وتحت إشراف الطبيب في المستشفيات تُستخدم هذه الأدوية القوية، والتي بالطبع لها بعض المضاعفات الصحية؛ لذلك فلا يمكن أخذ أي ث هذه الأدوية التي تم ذكرها بشكل عشوائي أو دون استشارة الطبيب.

وتجدر الإشارة بأن أهم ما يميز الإصابة الخفيفة من الإصابة الشديدة أو المستعصية هو ضيق التنفس، ففي هذه الحالة يؤكد الدكتور “عامر” على ضرورة الذهاب إلى المستشفى أو إلى أي مركز صحي قريب، لأخذ علاج الأكسجين، والأدوية الأكثر تأثيراً من الباراسيتامول، والأدوية التي تعالج ارتفاع درجة الحرارة البسيط.

وإلى جانب العلاجات، لابد وأن نؤكد أن الجلوس في المنزل هو أمر ضروري للمريض، وللمحيطين، وللمجتمع، لهو نوع من العزل؛ لقطع سلسلة العدوى، وسلسلة انتشار الفيروس، كما ويجب إعطاء المريض منزلياً كمية كبيرة من السوائل، ويعض المضادات الحيوية، حيث لوحظ أن هذا المرض تكمن خطورته فيما يصاحبه أحياناً من التهابات جرثومية تزيد من شدة المرض، وتتسبب في تفاقم الأعراض.

متى سيكون هناك لقاح ضد كورونا؟

كما هو معروف فإن اللقاح يتم إعطائه كوسيلة للوقاية، ويُعطى للأشخاص الأصحاء، وبشكل عام يؤكد الدكتور “عامر” أن المجهودات يتم بذلها في الطريقين؛ حيث يحاول بعض الأطباء والخبراء ايجاد علاج فعال ضد فيروس كورونا، وفي الوقت ذاته يتم بذل جهود ضخمة للتوصل إلى لقاح يمكن أن يُستخدم ضد فيروس كورونا.

ويمكن القول بأن هوية فيروس كورونا تم كشفها بشكل واضح في الصين من الشهر الأول لانتشار المرض، وعلى أساس هذه الهوية الوراثية، والخريطة الجينية للفيروس قامت شركات الأبحاث، والأدوية، والجامعات بتصنيع لقاحات، والتي أصبح موجود منها بالفعل في خمس دول تحديداً، وهي أمريكا، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والصين، ولكن هذه اللقاحات تحتاج إلى الخضوع إلى اختبارات طويلة للتأكد من فاعليتها قبل نشرها للاستخدام العام، وهذا غالباً ما يستغرق ٩-١٢ شهر، وربما أكثر تبعاً لمدى نجاح هذا اللقاح.

وكما هو معروف فإنه حتى يتم إنتاج اللقاح لابد وأن نقوم بالمكوث في منازلنا حتى نتمكن من قطع سلسة انتشار هذا الفيروس الذي يتميز بسرعة انتشار كبيرة جداً، وحتى يكون هناك لقاح فعال يجعلنا نتمكن من مقاومة هذا الفيروس، لابد وأن نلتزم بالحجر الصحي، وإجراءات الوقاية التي أصبحت معروفة تماماً الآن سواء على المستوى الشخصي، أو الأسري، أو المستوى الدولي.

وفي السياق ذاته يؤكد الدكتور “شيخوني” على أن هذا لا يجب أن يتسبب في إثارة الخوف لدينا، فهذا المرض لا يتسبب في إحداث وفيات سوى بنسبة ٤٪ فقط، وقد تصل هذه النسبة إلى ١٥٪ في حالة وجود إصابة بأمراض مزمنة من أمراض القلب، والرئتين، والسرطانات، وما إلى ذلك، ولكن هناك ٩٦٪ من الأشخاص المصابين بهذا الفيروس يتم شفائهم، وهذا أمر لابد وأن يبث الطمأنينة في نفوسنا بشكل عام.

أضف تعليق