آخر التطورات في علاج سرطان الثدي

علاج سرطان الثدي

لا شك وأن مرض السرطان اليوم يشكل تهديداً بالغاً على صحة الإنسان ولكن قد يكون هذا التهديد في انخفاض دائم يوماً بعد يوم خاصة بعد اكتشاف طرق مبتكرة في العلاج خاصة العلاج البيولوجي والهرموني اللذان يمكن استعمالهما بشكل خاص في علاج سرطان الثدي عند المرأة.

كيف يمكن الوقاية من سرطان الثدي؟

تقول الدكتور صلاح عباسي “استشاري الأورام وأمراض الدم”، هناك تطورات كبيرة وواضحة في عام 2019 بالنسبة للسيدات المصابات بسرطان الثدي كما أن علاج هذا النوع من السرطان كلما ابتعد عن الكيماوي كلما كان أكثر فائدة للمريضة لأن الكيماوي له أضرار ومضاعفات عديدة، كما يجدر الإشارة إلى أن نسبة الشفاء من سرطان الثدي عالية جداً خاصة عند اكتشاف المرض مبكراً وذلك يمكن عن طريق العلاج الجراحي والهرموني والإشعاعي والكيماوي الذي يُعطَي للمريضة ليقلل رجوع المرض مرة أخرى بنسبة 25% ولكن له مشاكل صحية عديدة.

إلى جانب ذلك، يمكننا القول أن 70% من مرضى سرطان الثدي لديهم مستقبلات هرمونية وهؤلاء صار لديهم تطور رائع في علاج المرض عن طريق فحص الجينات الخاصة بالخلايا السرطانية وتحديد المريضة التي بحاجة إلى العلاج الكيماوي وغيرها التي لا تحتاج إلى العلاج الكيماوي ويمكن الاعتماد فقط على العلاج الهرموني.

كيف تتم فحوصات تشخيص وعلاج مرض سرطان الثدي؟

أضاف ” عباسي “: تعتمد تلك الفحوصات على نفس عينات الخلايا السرطانية حيث أن نفس الخلايا السرطانية التي تم استئصالها يتم فحصها بطريقة سهلة ومتوفرة في عدة مختبرات ويتم فحص التغيرات الجينية الموجودة في الخلايا السرطانية بشكل مباشر وهذه ليست جينات وراثية وإنما جينات متغيرة في الخلية السرطانية ذاتها تدلنا على إمكانية جدوى العلاج الكيماوي من عدمه – وفق ما يراه الطبيب.

على الجانب الآخر، هناك العلاج البيولوجي الذي يمكن استخدامه ليعطينا نتائج أفضل في معدلات الشفاء من مرض سرطان الثدي بدون اللجوء للعلاج الكيماوي.

هل هنالك آثار جانبية للعلاجات الهرمونية والبيولوجية لسرطان الثدي؟

بشكل عام يمكننا القول أن العلاجات البيولوجية لها أعراض أقل من الكيماوي خاصة فيما يخص تساقط الشعر ولا تؤثر بشكل كبير على النخاع العظمي والمناعة وصفائح الدم كما أن مرضى سرطان الثدي يعيشون حياتهم بشكل طبيعي مع هذا النوع من العلاج.

عند انتشار المرض ليصل إلى المرحلة الرابعة خاصة إذا انتشر في أماكن غير العظم مثل الكبد والرئة يكون العلاج الكيماوي هو العلاج الأساسي ولكن صار هنالك تطورات كبيرة وأبحاث عدة في هذا المجال في عام 2019 أفادت بإمكانية العلاج البيولوجي حيث يتم التعرف على بروتينات أو جزيئات معينة موجودة في الخلية السرطانية يتم مهاجمتها بشكل مباشر ليتم علاجها بيولوجياً، وهذه العلاجات عبارة عن حبوب يمكن استخدامها بدون أي علاج كيماوي لتعطينا نتائج جيدة حتى يمكن للمريض أخذ هذا العلاج في منزله دون الحاجة للذهاب إلى العيادة الطبية.

تابع ” عباسي “: يمكن تجنب المضاعفات أو الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي مثل الصداع والغثيان عن استعمال العلاج البيولوجي كما أن المريض يمكن علاجه من الصداع والغثيان إذا كان هنالك حاجة لعلاج كيماوياً.

ما هو دور العلاج المناعي في علاج سرطان الثدي؟

يعتبر العلاج المناعي من العلاجات الجديدة لسرطان الثدي والتي تعطي نتائج جيدة في معظم السرطانات حيث يعتمد هذا العلاج على تقوية الجهاز المناعي للمرأة المصابة بسرطان الثدي ويجعل خلايا الثدي تتعرف بشكل أفضل على الخلية السرطانية مع مراعاة أن لهذا النوع من العلاج أعراض جانبية قليلة جداً.

بالإضافة إلى ذلك، أصبح هنالك تطورات كبيرة في علاج سرطان الرئة بسبب العلاج المناعي خاصة المرحلة الرابعة التي زاد فيها معدل الحياة من 9 أشهر إلى 3 و 4 سنوات للمريض أو أكثر من ذلك، كما يمكن استعمال هذا العلاج في سرطانات الحنجرة والسرطانات الليمفاوية ولكن بشرط أن إجراء فحوصات معينة لنحدد المريض المناسب للعلاج بهذا النوع من العلاجات لمرض السرطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: