ما هي مشكلة الإرتداد المريئي

صورة , الإرتداد المريئي , الحموضة

مع قدوم فترة الأعياد تتزايد مشكلة الارتداد المريئي بسبب الإكثار والتنوع واللخبطة في تناول الأطعمة المختلفة مع الشعور بحرقة المعدة وغيرها.

ما المقصود بالارتداد المريئي؟

قال “د. سامي سالم” استشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحة المنظار. يٌقصد بالارتداد المريئي بأنه عبارة عن افرازات معينة تفرزها المعدة نتيجة تناول بعض الأطعمة مما يتسبب في حرقة المعدة مع الشعور بحموضة عالية قد تصل إلى الحلق ونزول في اللوز إلى جانب بحة في الصوت وثقل في السمع بسبب انتفاخ الأنسجة في الأذن أو انتفاخ القناة بين الأذن والأنف.

وأضاف “د. سامي سالم” يشعر البعض في الغالب بتلك الحرقة نتيجة الارتداد المريئي أثناء فترة النوم التي تكون فيها العضلات والأعصاب مرتخية إلى جانب وجود خلل في الصمام الوظيفي الموجود بين المريء وبين المعدة مما يتسبب في ارتداد الأكل وهو ما يحدث بنسبة كبيرة نتيجة عامل وراثي في العائلة كما يمكن أن يكون هذا الخلل في هذا الصمام مكتسبا نتيجة طبيعة الحياة.

ما هي العادات التي تزيد من الارتداد المريئي؟

يعتبر الارتداد المريئي حالة مرضية ولها نسبة كبيرة بين المجتمع وتأتي نتيجة حمل الأشياء الثقيلة كما أن الارتداد المريئي بدروه يمكنه أن يؤدي إلى فتق في الحجاب الحاجز مما يؤدي إلى خلل في الصمام الوظيفي.

أما عن ظاهرة الحموضة والحرقة فتكون نتيجة نمط الحياة الذي يعيشه الشخص حيث يكون هنالك إقبال واضح في تناول الأطعمة خارج المنزل مع استخدام الزيوت المكررة التي تؤثر على الحالة الصحية للإنسان بشكل عام كما أنه في حالة الارتداد المريئي يمكن أن تؤثر تلك الدهون والزيوت المحروقة على ارتخاء الصمام أو زيادة ذلك الارتخاء بدرجة كبيرة، لذلك لا يُنصح كثيرا بتناول المقليات.

هل الارتداد له علاقة بالحلويات والقهوة ونوعية الأكل؟

بالطبع للحلويات دور في ظاهرة الارتجاع حيث أنها تؤدي إلى الارتجاع الزائد في الصمام الوظيفي عند الإنسان خاصة القهوة المحروقة والحلويات الشديدة إلى جانب أن الغشاء المخاطي للمريء يعتبر غير واقي للحموضة بعكس المعدة التي تتحمل هضم المواد الحامضية أثناء الهضم.

وتابع الدكتور ” سامي “: هناك شيئين يمكنهما أن يحدثا تغييرا في جسم الشخص خلال فترة العيد أولهما عدم تعود جسم الشخص على هذا النمط في تناول الأطعمة حيث يتم الفطور على سبيل المثال لحوم أثناء فترة الأعياد بجانب كثرة تناول الحلويات خلال هذه الفترة مما يحدث خللا في إنزيمات الهضم عند المعدة.

بالإضافة إلى ذلك فإن زيادة كمية تناول الحلويات واللحوم وغيرها من الأطعمة في فترة العيد في غير وقتها يمكنها أن تزيد من حالة ارتخاء الصمام المريئي أو إحداث ظواهر وأعراض أخرى لهذه الحالة.

هل يعتبر الإرتداد المريئي شيء مزمن؟ وما هو علاجه؟

يعتبر الارتداد المريئي عرض يمكننا التوقف عنه بتناول نوعيات غذائية صحيحة بعيدا عن الأطعمة الحمضية التي تزيد من حموضة المعدة والتسبب في ارتداد المريء.

أما عن علاج ارتداد المريء فيجب على الأشخاص الذين يعانون من تلك الظاهرة البقاء على النمط الغذائي العادي المعتاد عليه في فترة غير الأعياد مع عدم الإكثار من كمية الطعام بجانب البعد عن تناول القهوة والحلويات بقدر الإمكان.

يمكن كذلك تناول مثبطات الحموضة مثل السوائل أو الحبوب التي تخفف من حموضة المعدة ولكن تعتبر تلك الأدوية بمثابة أدوية مسكنة فقط لا غير.

وأخيرا، لا يجب ترك حالة الارتداد المريء كما هي دون تناول العلاج اللازم عند الإصابة بها مع البحث الفوري عن العلاج الملائم لها دون الإفراط في تناول مثبطات الحموضة بدرجة كبيرة حيث أنها تؤثر على المعدة وتؤثر أيضا على ذاكرة الشخص وزيادة احتمالية الإصابة بسرطان المريء بجانب التعرض لأمراض الكبد والقلب نتيجة تناول تلك الأدوية.

أضف تعليق

error: