كيف يكون الاستعداد لليوم الآخر – آيات من سورة التغابن

كيف يكون الاستعداد لليوم الآخر – آيات من سورة التغابن

سنتحدث في هذا الموضوع عن ضرورة الاستعداد لليوم الآخر. قال ﷻ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ | وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ | مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

معاني الكلمات

  • معنى التغابن: من الغبن، وهو النقص.
  • مصيبة: تعني بلية ومكروه.
  • يهدي قلبه: تعني يدل قلبه ويرشده.

تفسير الآيات

هذه الآيات تذكر يوم الجمع، وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ للحساب والجزاء، وهو يوم التغابن الذي يظهر فيه غبن الكافر وخسارته بتركه للإيمان.

أما من يؤمن ويعمل صالحاً فيمحو الله ﷻ عنه ذنوبه، ويدخله جناتِ النعيم التي تجري من تحت أشجارها وقصورها أنهار الجنة ماكثين بها للأبد، وهذا هو الفوز الذي لا فوز وراءه.

والآية التالية؛ يخبرنا الله بالذين جحدوا وحدانية الله، وكذبوا بآيات كتابه الكريم ودلائل البعث والتوحيد، فهم أصحاب النار ماكثين فيها أبداً، لا يموتون ولا يخرجون منها، وساء المرجع الذي صاروا إليه وهو جهنم.

والآية الأخيرة تقول: ما أصاب أحدا من مصيبة في نفسه أو ماله أو ولده إلا بقضاء الله وقدره، ومن يُصدق بالله ويعلم أن كل ما يصيبه بقضاء الله وقدره يوفقه للتسليم بأمره، والرضا بقضائه، فالله عالم بكل شيء، ولا تخفى عليه خافية.

فوائد الآيات

  • يوم القيامة هو اليوم الذي يندم الكافر على كفره والمقصر على تقصيره، ويشعرون فيه بالغبن والخسارة.
  • كما أن الفوز العظيم الذي يستحق أن يسعى له كل مسلم هو الفوز بجنة الله ﷻ ورضوانه، وذلك بالإيمان بالله والإكثار من الأعمال الصالحة.
  • وأقبح مصير يصير إليه الإنسان هو النار وبئس القرار، وقد أعدها الله للكافرين.
  • العصاة من المسلمين يُعذبون في النار على قدر ذنوبهم، ثم يخرجون منها.
  • كل مصيبة يُصاب بها الإنسان هي بأمر الله وقدره.
  • وأخيرا اعلموا أن الإيمان بالقضاء والقدر سببٌ لهداية القلب للتسليم بأمر الله والرضا بقضائه عند الوقوع في مصيبة.

أكثروا من الصالحات، وعند وقوع أي مصيبة تذكروا قول الله ﷻ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

لديّ -أيضًا- مقترحات رائِعة.. الق نظرة عن كثْب:

أضف تعليق

error: