الانتخابات البلدية السعودية.. انتخابات الابتسامات المؤقتة!

الانتخابات البلدية تبدأ، الأمنية ألا تعود الممارسات المؤسفة التي يقوم ببطولتها الكثير ممن يدخلون الانتخابات المختلفة سواء البلدية أو الغرف التجارية.. لكنها تتبخر بعد النجاح في الانتخابات.. صعود على أكتاف الصغار يحولونهم إلى رقم هامشي لا قيمة له.. وهو ما يعد استغلالا للصغار يدعو إلى تدخل عاجل لإيقافه.

حتى سوق الأسهم من محللين وبنوك وغيرهم يركزون على المستثمر الصغير، المؤسسة الصغيرة.. التاجر الصغير وهكذا حلقة مفرغة بلا فائدة حتى إذا جاء ذلك المستثمر أو الناخب وحاول لقاء صاحب السعادة فإنه يرفض لقاءه أو الحديث معه في حين أنه كان يسعى إليه ويقيم له الولائم ويوزع الابتسامات قبل عملية التصويت، أما بعدها.. فالأبواب مغلقة بلا صغير ولا هم. تحول فجأة إلى هم وثقل دم، أحدهم كان يستقبل الناخبين عند باب خيمته الانتخابية ويبحث عنهم بابتسامة وترحيب ووعود وشعارات..

بعدها ألغى كل تلك الخدمات.. ما بعد الانتخابات. الغرف التجارية تعقد مؤتمرات وندوات عن تنمية المؤسسات الصغيرة وهي لا تدعوهم في دعواتها للخارج أو الداخل.. كلها لأصحاب المؤسسات الكبيرة

و «الهوامير» والأصدقاء والأقارب والمرغوب فيهم.

أحد «الصغار» كما يسمونه قال إنه لم يشعر باهتمام إلا قبل الانتخابات.. رسائل بالبريد والجوال ودعوات وترحيب وانتظار.. في أماكن الاقتراع والمكاتب الخاصة والعامة، لكنه لم يفاجأ حين أغلقت كل الأصوات.. يتمنى أن يتلقى دعوة أو اتصالا لزيارة الغرفة خلال زيارة أي وفد على الأقل قبل أيام.

قال أحد المحليين المنتشرين بكثرة إن مكتبه العامر أسسه من أجل «المستثمرين الصغار» لخدمتهم وحمايتهم من «الهوامير» خلال الانتخابات البلدية، وأكد أحد «المرشحين» أنه سيمنح أرضا لكل ناخب صغير. النتيجة معروفة سلفا.

عند تقديم خدمة بمقابل مادي لا بد أن تكون بجودة واحدة إذا كان السعر نفسه، لكن بعض الجهات الخدمية تختلف لديها المعادلة.. تقدم خدمة ناقصة بسعر أكبر. من حق «المواطن» المطالبة بحقه لأنه ليس من المنطق التساوي في السعر بنوع مختلف.. البحث عن الحل ما زال جاريا، يبدو أن العلاقة غير واضحة بين تلك الأطراف.

يقظة: حيرة.. دوران.. صداع من تلك الإعلانات عن مخططات بعيدة عن المنطق.. الأرقام كبيرة جدا تفوق التصور والواقع.. لأن الدلائل واضحة ترسم حقائق مؤلمة. تنتظر نهاية الألم.. المعاناة حتى لا ترتفع أرقام الضحايا.. يكفي ما يحدث في أسواق الأسهم العربية.. المعنيون يتفرجون.

بقلم: فالح الصغير

وهنا تقرأ: عند التصويت في المركز الانتخابي.. لا أحد

وكذلك: مقدمة عن الانتخابات البلدية

أضف تعليق

error: