إرهاب الطلاب

لا أظننا سنختلف على أن طلابنا فيما مضى كانوا ودودين جدا وطيبين لأقصى حد! فقد كانوا يكتفون بضرب المدرس وبطحه أرضا دون الحاجة إلى توثيق الحادثة وتصويرها، أي أنه يبقى اعتداء محليا لا يخرج عن دائرة المدرسة أو الحي أو -في أسوأ الظروف- المدينة!

الكلام السابق قبل 5 سنوات مضت! أما اليوم فقد خرج لنا جيل من الطلاب «الإرهابيين» الذين لا يكتفون بتصفية حساباتهم مع المدرس المقصود إلا ببطحه أرضا وربطه ثم تكتيفه وضربه بعد الاستعانة بأشرس الزملاء والأقارب من خارج المدرسة حتى تسيل دماؤه من كل حدب وصوب! ثم سحبه وتركه بجانب سيارته التي تم تكسيرها وتعريتها من الزجاج ليصبح هو وسيارته كأنهما من بقايا حادث مروري شنيع! المشكلة أن العملية السابقة تتم وسط عملية توثيق بالصوت والصورة حين يتكفل أحد فريق العمل السابق بتصوير فيلم الـ«أكشن» بكامل تفاصيله، ثم يتفنن في وضع رؤيته الإخراجية الخاصة قبل أن يقوم بنشره في أشهر مواقع اللقطات الطريفة في الإنترنت لتنتقل الفضيحة من نطاقها المحلي إلى الإقليمي والدولي!

الفيلم السابق سبقه عدد من الأفلام التي تنتهي كالعادة بسقوط المدرس أول الضحايا! مما يجعلنا اليوم بصدد إعادة تعريف المدرس الناجح ليصبح «ذلك المخلوق الذي يسافر إلى المجهول قبل شروق الشمس ثم يعود إلى منزله وهي في كبد السماء سالما هو وسيارته من أي اعتداءات من الطلاب»!

أما بالنسبة لك عزيزي المدرس، فأقترح عليك بعد أن عجزت لائحة الانضباط السلوكي المقررة من وزارة التربية والتعليم عن ردع اعتداءات الطلاب التي تتزايد يوما بعد يوم بصور مختلفة ومبتكرة واحدة من الطرق التالية- للنجاة من مثل هذه الاعتداءات:

  • مد جسور وروابط الإخاء والصداقة والنفاق مع الطلاب لتحسين علاقاتك بهم لاتقاء شرهم.
  • تسهيل أسئلة الطلاب أو «بالمرة» إرفاق الإجابة النموذجية مع ورقة الأسئلة!
  • الذهاب إلى المدرسة بسيارة مضادة للصواريخ والرصاص، وفي حال تعثر الحصول عليها فينصح بالاستعانة بالتاكسي!
  • التدريس عبر الدوائر التليفزيونية المغلقة!
  • أخذ دورات عديدة في «التايكوندو» و«الكاراتيه» و«الكونغ فو»!

بقلم: ماجد بن رائف

وهنا لديّ بعض المقترحات أيضًا:

أضف تعليق

error: