كيف تقاوم الكسل

laziness , الكسل , صورة

الكسل هو شعور داخلي بعدم الرغبة في العمل والميل إلى الدعة والراحة، وقضاء الوقت في حالة سكون، ينعكس هذا الشعور الداخلي على الجسم وحيويته فيصبح بالفعل عاجزًا عن الحركة وعن القيام بأي إنجاز.

والكسل للأسف يعطي شعورًا مؤقتًا بالراحة يعقبه الشعور بالندم على تضييع الوقت أو تراكم المسؤوليات والأعباء، وهو دليل على عدم تقدير الوقت وقيمته فالكسل مرتبط بالتسويف والتأجيل وطول الأمل، والمتكاسل يرى أن اليوم طويلًا ومتسعا للتأجيل ولتراكم الأعمال.

الكسل آفة

الكسل آفة خطيرة تضيع الوقت والفرص، وتجعل الشخص المتكاسل واقفًا في مكانه بلا حراك حتى يمر وقته ويترك له حسرات وندم، ومن أدل ما يدل على ذلك أن الكسل آفة وابتلاء أن النبي -صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله منه- فكان -عليه الصلاة والسلام- يردد صباحًا ومساءً: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرجال.

وفي الفقرة التالية سوف نستعرض بعض الطرق التي يمكن لشخص أن يتبعها ليقاوم كسله ورغبته في الراحة وعجزه عن الإقدام على العمل والإنجاز.

نصائح هامة لمقاومة الكسل

مقاومة الكسل عملية ذاتية تحدث بمخالفة الهوى وترويض النفس وتذكيرها بما تتعمد تجاهله من الحقائق وتحفيزها من خلال ما يلي:
• ذكر نفسك أن الوقت الذي يمضي لا يعود أبدًا.
• تفصيلة مهمة جدًا أن تذكر نفسك بتلك الحقيقة، حقيقة أن عمرك ما هو إلا أيام وأن الساعة التي تذهب لا تعود بل تخسرها للأبد، فاغتنمها بأداء واجب عليك أو فعل خير ينفعك أو ينفع غيرك، بر وقتك ولا تعقه، ولا تستجيب لداعي الكسل والخمول.

تذكر أن التسويف لن يجعل الاعباء أخف ولا أسهل

تأجيل أي واجب والهروب منه والتكاسل عنه لا يجعله أسهل بأي حال من الأحوال، بل على العكس يجعله أشق على النفس مما تتخيل لان خروجه عن وقته الطبيعي وتأجيله إلى وقت يخص واجب آخر يضاعف المشقة، فيزدحم الوقت بمهمتين بدلًا من مهمة واحدة وما كان يستغرق ساعة سوف يستغرق ساعتين.

ضع تصور لمشاعرك حال انجاز العمل

أحيانا نقدم على الأشياء دون أن نستحضر ما سيترتب عليها من مشاعر السعادة والرضا والاستفادة المادية أو المعنوية، ولا باس بذلك ما دمنا نقوم بالعمل على أية حال، ولكن يصبح ذلك مهما جدًا حين يتغلب علينا الميل للكسل ويستولي علينا الخمول والعجز عن البدء فيما علينا من أعمال، فالطالب مثلا الذي يهمل دروسه ويتكاسل عن مذاكرتها أولًا بأول يحتاج إلى التحفيز الذي يتمثل بتذكيره لنفسه، أو تذكير غيره له بلحظات النجاح وظهور النتيجة وكيف أن السعادة والرضا التي سيشعر بها وقتئذ تفوق مشاعر الملل والكسل والتعب التي يشعر بها الآن.

ضع تصور واضح لمشاعرك حال تضيع الوقت وتأجيل العمل

ولأن البعض يجدي معه الترغيب وتحفزه الإنجازات وتثير لعابه لحظات النجاح والتقدم والبعض الآخر يجدي معه الترهيب والتذكير بسوء النتائج، فإذا لم يثيرك ولا يكفي لتحفيزك تذكر لحظات النجاح وتصور مذاق الإنجاز فذكر نفسك وحفزها تحفيزًا سلبيًا، بأن تضع أمام عينك السيناريوهات المفترضة التي تترتب على تضييع واجباتك والتكاسل عنها، وتخيل كم المعاناة والتعب الذي سيتضاعف حتما لو فعلت تلك الواجبات في وقت لاحق، وطعم الحسرة والندم التي تشعر بهما لو لم تتدارك تكاسلك وتركت الوقت يسرقك لتكتشف ما عليك بعد فوات الأوان أو ضياع الفائدة المرجوة.

قارن مشاعرك الآن ومعاناتك في مقاومة نفسك ومخالفة رغبة الكسل التي تتجاذبك، وبين ما تشعر به بعد مضي يومك أو شهرك أو عامك، ويقينًا سوف تستطيع السيطرة على نفسك وتستعيد طاقتك وحيوتك لتبدأ فورًا في العمل.

وأخيرًا، وبعد أن تصبح واعيًا بأهمية التحرك فورًا نحو انجاز ما عليك انجازه يبقى أن تسأل نفسك؟ ما هي الخطوة الأولى التي يجب عليك فعلها الآن، قد تكون تلك الخطوة هي التوجه فورا لجهاز الحاسوب للبدء في العمل، أو التوجه إلى كتاب ما أو لإحضار أدوات تبدأ العمل باستخدامها، أو غيره، فورًا افعل تلك الخطوة ولا تتأخر عنها ثانية، واعلم أن تحقيق الانجازات يتطلب المثابرة والعمل الدؤوب والصبر، وأن تقدمك نحو هدفك كل يوم ولو بخطوة واحدة يعطي مؤشرًا قويًا أنك يومًا ما ستصل إليه.

أضف تعليق

error: