هل هناك علاقة بين الاكتئاب والغذاء

الاكتئاب , الغذاء

يُعد الاكتئاب من أمراض العصر والتي لها أسباب عديدة من بينها طريقة تناولنا للأغذية بشكل يومي، لذلك يجب التوعية بضرورة انتقاء الأغذية التي قد تتسبب في نقص هرمونات السعادة في الجسم ومن ثم الشعور بحالات الاكتئاب.

ما هي أسباب نهم الطعام عند الإصابة بحالات الاكتئاب؟

تقول أخصائية التغذية العلاجية “رند الديسي”، يلعب الغذاء دور أساسي ومهم للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الاكتئاب لأن الأشخاص حين يعانون من الحزن عادةً ما يلجئون إلى الأكل حيث أن السكريات ترفع من نسب هرمون السعادة ( السيراتونين ) ولكن بشكل مفاجئ، فهذا الشعور بالراحة في وقت قصير يؤدي إلى إدمان الطعام وخاصة الأطعمة الغنية بالسكريات ولكن حين ترتفع تلك الهرمونات في الجسم بشكل سريع ومفاجئ فإن انخفاضها أيضاً يكون بشكل مفاجئ وسريع ومن ثم فإن الدهون التي تتركها تلك الأغذية في الجسم تؤدي إلى الانخفاض في هرمونات السعادة ومن ثم الشعور بالاكتئاب.

يجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يضعون لأنفسهم أهداف يومية يصعب عليهم تحقيقها مثل تناول فطور قليل أو التقليل من الدهون ولكن في نهاية اليوم نرى فشل هذه الخطة اليومية التي يضعونها مما يزيد من حالة الشعور بالفشل والاستسلام وفي بعض الحالات يلوم الشخص نفسه ويدخل في حالة الاكتئاب.

ما هي بدائل السكر لتخطي حالات الاكتئاب؟

هناك طرق غذائية علاجية للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أولها هو ضرورة وضع أهداف واقعية يمكن الالتزام بها عند تناول الطعام دون الاعتماد على إدمان السكر عن طريق الانقطاع التدريجي عنه.

تابعت ” الديسي “: يجب علينا كذلك عدم الاستسلام حتى في حالة فشل الخطة الغذائية اليومية التي نضعها لأنفسنا مع ضرورة البحث عن خطط علاجية أخرى يمكن الالتزام بها وتحقيقها بشكل سريع.

إلى جانب ذلك، يمكننا البحث عن أي شخص يساعدنا في التقليل من تناول السكريات مع إمكانية استشارة أخصائي التغذية أو طبيب نفسي وهذا ما نراه قليل نوعاً ما في مجتمعاتنا العربية بشكل عام – بناءً على رؤية الطبيبة.

ما هي الأنظمة الغذائية المناسبة لمرضى الاكتئاب؟

تثبت الدراسات أن هناك نوعين من الأنظمة الغذائية الأنسب للأشخاص الذين يعانون من مشاكل وضغوطات نفسية أولها نظام الشرق الأوسط الغذائي الذي يرتكز على تناول الحبوب الكاملة والفريك والبرغل دون الاعتماد على السكريات مع إمكانية التركيز على تناول الخضروات والفاكهة والبقوليات كمصدر غذائي رئيسي للنشويات مع التركيز على تناول نسب عالية من الألياف الموجودة في الخضار والفاكهة وضرورة تناول نسب عالية من الفيتامينات والمعادن من مصادر الأسماك والخضار والفاكهة بالدرجة الأولى.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمرضى الاكتئاب والضغط النفسي اتباع نظام Dash Diet وهو نظام يتبعه الأشخاص الذين يعانون من نسب عالية في ضغط الدم كما تثبت الدراسات أنه كلما ابتعدنا عن الأطعمة المالحة كلما قلل ذلك من الشهية نحو الطعام.

أما عن السكر فيمكننا التقليل منه قدر الإمكان لأنه يتسبب في تذبذبات في نسب الأنسولين في الجسم ومن ثم فإن هبوط الأنسولين بشكل مفاجئ سيتسبب في طلب واشتهاء السكر بنسب أعلى ولكن يمكننا الاعتماد على تناول السكر الطبيعي من الفواكه بعيداً عن تناول السكريات المصنعة التي يمتصها الجسم بصورة سريعة.

على الجانب الآخر، هناك بعض الفيتامينات والمعادن الهامة التي تلعب دور بارز في إنتاج هرمونات السعادة كما أن البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة إذا كانت صحية فيمكنها أن تتواصل مع الدماغ وتؤثر على زيادة هرمون السعادة في الجسم.

وأخيراً، للوقاية من حالة الاكتئاب يجب التركيز على تناول الدهون الصحية الموجودة في الأوميجا 3 وزيت السمك بشكل خاص وزيت الكانولا وبذور الكتان مع التركيز على تناول النشويات من مصادر الفواكه والخضروات والبقوليات وتناول معدن السيلينيوم الذي يرفع من حالة السعادة والموجود في الأسماك واللحوم والبذور والخضار الورقية الداكنة مع التركيز على تناول فيتامين د الذي يلعب دور مهم في إفراز هرمونات السعادة والشعور بالنشاط والحركة كما يجب علينا الابتعاد عن استخدام الأدوية بشكل كبير وبدون داعي مع ضرورة الابتعاد عن الكحول والسكر وخاصة السكر المصنع مع التقليل من الكافيين لأنه المتسبب الرئيسي في القلق والأرق.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: