هل نحن موعودون بـ«ريجيم» إجباري!

في ظني أن وزارة الصحة هي فقط الرابح الأكبر من موجة ارتفاع الأسعار التي تجتاح اليوم كل ما هو صالح للأكل! أما لماذا فلأنني أظن تلك الارتفاعات ستقف جنبا إلى جنب مع خطط وبرامج وزارة الصحة للحد من ظاهرة «السمنة» التي أثبتت الدراسات أن السيد «رز» مثلا هو المتهم الأساس فيها!

لذا فإنه ومن باب قوله ﷻ «وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ» فإن موجة ريجيم إجبارية ومجانية منتظرة ستطول شريحة كبيرة من المواطنين في حال حذف السيد «رز» ومشتقاته من قائمة مشترياتهم الطويلة بل سنصبح موعودين برؤية أجسام رشيقة وأجساد متناسقة وأبطال في سباقات الجري والجمباز!

المشكلة الصغيرة التي ستبقى هي أن السيد «رز» يدس أنفه في مجموعة كبيرة من أكلاتنا المختلفة والتي لا يمكن لغيره أن يحل محله فابتداء بالكبسة بشتى أنواعها إلى «السليق» مرورا بـ«محشي الكوسة» و«ورق العنب» وانتهاء بالـ «مهلبية بالأرز» لذا فإن المنادين بتغيير عاداتنا الغذائية حتى تتناسب مع مستوياتنا المالية عليهم إيجاد بديل حقيقي للأرز لأنني لا أظنه سيروق لكم طعم «السليق بالمكرونة» أو «مثلوثة الأندومي»!

لثلاث ساعات وأنا أتأمل عبارة «تغيير العادات الغذائية» ولم أصل لنتيجة حقيقية لتلك العبارة في ظل ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء إلا إذا كان المقصود هو حذف إحدى الوجبات الثلاث أو الصيام عن الطعام حتى انتهاء الأزمة!

أعلم أننا نشترك أيضا في أزمة الغلاء الحالية ونتحمل جزءا من ذات المشكلة ولمن يشكك فيما سبق فله أهدي تلك الصورة التي تنتشر في مواقع الإنترنت والتي تظهر مجموعة أشخاص وقد تحلقوا على صحن واحد يبلغ طوله أكثر من عشرة أمتار في عرض أربعة أمتار وقد امتلأ بالأرز واللحم الذي يكفي لإطعام قريتين بأكملهما لمدة أسبوع، وله أيضا أن يخمن أين ستكون المحطة الأخيرة لذلك الأكل؟!

بقلم: ماجد بن رائف

واقرأ أيضًا: عزيزي التاجر «غير المحترم»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: