نصائح عملية لتوفير دخل الأسرة

صورة , الإدخار , التوفير , دخل الأسرة , نقود

مع الظروف الاقتصادية المتردية وازدياد تكاليف الحياة وتدهور الحياة المعيشية لكثير من العائلات إضافة إلى صعوبة إيجاد فرص عمل بدخل مرتفع تسعى العديد من الأسر العربية إلى الترشيد والاقتصاد في المصاريف المنزلية، لذلك يمكننا القول بأن إدارة شئون المنزل هو فن لا يتقنه الكثيرون ويمكن المسئولية في أغلب الأحيان تقع على عاتق المرأة بما أنها المتحكمة في مفاصل الأمور.

أهمية تقسيم الدخل بين أساسي وضروري وغير الضروري

قالت الأستاذة “أمل دراغمة” رئيسية تحرير مجلة الشرق الأوسط للأعمال. يعتبر الوضع الاقتضادي في العالم بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص متدهور بنسبة كبيرة مما يستدعي منا شد البطون وذلك بسبب زيادة البطالة وقلة الدخل، ومع الوقت تصير الحياة أكثر تكلفة مما يضطرنا للاطلاع على كيفية إنفاق الدخل الخاص بنا بشكل أرشد دون أن نلجأ إلى مقولة ” اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ” مع أهمية ترشيد الإستهلاك، وهذا القرار لا يمكن لسيدة البيت وحدها أن تأخذه ولا حتى الأب وإنما يُفضل أن تجتمع العائلة كلها من أجل الاتفاق على ترشيد النفقات كأي شركة في العالم تود أن تقلل في إنفاقها وترشد من استهلاكها حيث يكون لكل فرد من العائلة دور معين في هذا الترشيد وفق قواعد معينة يتم الاتفاق عليها مع بعضهم البعض كما أن هناك قاعدة 50% للترشيد وأخرى 30% و20% وغيرها.

كيف تختلف ضروريات عائلة معينة عن غيرها؟

بالفعل هناك أساسيات معينة لكل أسرة تستلزم منها إنفاق 50% من دخلها على هذه الأساسيات الحياتية مثل أجرة البيت أو أقساط المدارس والتأمين الصحي وأساسيات الطعام والفواتير الأساسية كالكهرباء والغاز والماء والتدفئة وغيرها.

أما ال 30% من الدخل فإنها تُنفق على الأمور الأقل أهمية مثل الذهاب للمطعم لمرة واحدة شهرياً أو شراء الملابس في المواسم أو شراء بعض كماليات البيت إلخ إلخ.

على الجانب الآخر، يجب على الأسرة أن تتعلم كيفية توفير 20% من دخلها بحد أدنى لأنه في حالة عدم توفير هذه النسبة من الدخل فإننا بعد سنة أو سنتين لن نكون قادرين على مواجهة أي أمر أو ظرف طارئ مثل التوقف عن العمل فجأة أو أي شيء خارج عن إرادتنا مما قد يضطرنا إلى الاقتراض من البنوك على سبيل المثال وبالتالي الدخول في دوامة التوتر والضغط النفسي الذي يمنعنا من العيش بطريقة جيدة دون التمتع بالراحة في العيش مع عائلتنا وقد نرتكب حينها بعض العادات الخاطئة دون تفكير أو حساب نتيجة هذا التوتر والضغط الذي نشعر به.

أشكال الأخطاء التي نرتكبها لنلتهم بها دخلنا

إن واحدة من الأشياء المعروفة عندنا في الوطن العربي هي التدخين الذي يأخذ جزء كبير من مصروف الأسر العربية حيث أن كل باكت من السجائر يستلزم منا إنفاق ما يقرب من 6 أو 7 دولارات يومياً وهو ما يمثل جزء مهم من دخل الأسرة، لذلك يجب التوقف على الفور عن التدخين لأنه يأخذ ما يقرب من 15% من معدل دخل الأسر أو الأفراد في الوطن العربي.

بالإضافة إلى ذلك، من الأمور التي تشكل عبئاً كبيراًعلى مصروف المنزل هو شراء أطفال المدارس من أماكن البيع داخل المدرسة، لذلك فإننا نشجع على عمل الأم للساندويتشات المنزلية التي تعتبر أكثر صحة مقارنة بكافيتيريا المدرسة.

أما عن بعض الأخطاء الأخرى التي نراها تلتهم دخلنا الشهري هي وسائل المواصلات، لذلك يجب أن تجلس الأسرة مع بعضها البعض لتوفير 20% من الدخل حتى يمكنهم شراء سيارة خاصة أو اللجوء للمشي كلما أمكن ذلك ومن ثم سنوفر كثيراً خاصة للأسر التي تعاني مادياً.

وأخيراً، يعتبر التأمين الصحي من الضروريات الأساسية للحياة ومن ضمن 50% من التي يجب أن تنفقها الأسرة وهناك دول كثيرة تفرض التأمين الصحي على المواطنين ولكنه يعتبر موفر بدرجة أكبر عن التأمين الخاص وتُعد الرعاية الصحية أحد أسباب نزول بعض العائلات لحد الفقر نتيجة إصابة أحد أفراد هذه العائلة بأحد الأمراض المزمنة على سبيل المثال والذي يستلزم منها العلاج المستمر والمزمن، وهنا تكمن أهمية التأمين الصحي لأفراد العائلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى