ناقوس خطر … المجاعة في تفاقم كأزمة عالمية كبيرة

المجاعة ، صورة

دق تقرير للأمم المتحدة ناقوس الخطر محذراً من ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في العالم بسبب النزاعات والاختلالات المناخية، ويُعتقد أن العدد قد يصل إلى حوالي ٨٢١ مليون عام ٢٠١٨ بعد أن كان ٨١١ مليون في العام السابق له.

ما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل المجاعات في ازدياد مستمر؟

يقول الاختصاصي والباحث في علم الاجتماع “زهير عزعوزي”: أن ظاهرة المجاعات في العالم تعتبر واحدة من المظاهر التي تشكل خطراً كبيراً على الإنسانية بصفة عامة بغض النظر عن الديانات أو الجنسيات التي يتبعها هؤلاء الأشخاص، فاليوم العدد قد وصل إلى حوالي ٨٠٠ مليون تبعاً لتقارير منظمة الأمم المتحدة.

ويوضح “عزعوزي” الأسباب قائلاً: أن الجفاف يعتبر من أهم الأسباب خاصة في القارة الأفريقية، ومن ثم يتم اعتبار التوزيع غير العادل للثروات سبباً لهذه المجاعات.

وعن الجفاف كسبب رئيسي يتحدث “زهير” قائلاً: أن الجفاف يحدث نتيجة الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة في العالم، والذي يؤثر على نوعية الهواء المتاحة، والذي بدوره يؤثر على كمية المياه الموجودة في العالم خاصةً في قارتي أسيا وأفريقيا.

كما أنه للآفات الزراعية التي تمس جزء كبير من المحاصيل الزراعية دوراً كذلك، فاليوم لم تعد المحاصيل الزراعية كافية لدرجة تغطي الاحتياجات الإنسانية المتزايدة؛ حيث أن احتياجات الإنسان تعتبر متزايدة بطريقة كبيرة جداً من يوم لآخر.

ذلك بالإضافة إلى الحروب التي تشكل واحدة من أهم الأسباب لحدوث المجاعات أيضاً؛ حيث أن الحروب تعمل على وقف النشاطات اليومية للإنسان، والذي يتضمن النشاط الزراعي الذي يعتبر المصدر الغذائي الآمن بالنسبة للإنسانية كلها.

وتبعاً للتقارير الأخيرة للأمم المتحدة، فإنه هناك شخصاً من بين كل أربعة أشخاص يعاني من سوء التغذية في أفريقيا الغربية في الصحراء، ويرتبط سوء التغذية بالمجتمعات إلى حد كبير بحدوث المجاعات، حيث أنه أي شخص غير قادر على توفير احتياجاته الغذائية اليومية بشكل آمن يعتبر شخصاً ناقصاً على مستوى التركيب والبنية الجسدية.

وتعتبر هذه الأرقام مفزعة؛ حيث تمس هذه الحالات الحالة الصحية لجسم الإنسان، ممت يؤثر على ما يسمى بالـ “الكلفة اللامادية للجوع” ، والذي يتضمن الأثار السلبية على المجتمع في غياب الآمن، والذي يدق ناقوس الخطر على الإنسانية بأكملها.

هل يمكن أن يساعد ترشيد الاستهلاك في تقليل حجم هذه المجاعات؟

يؤكد “زهير” أن منظمة الأغذية الزراعية قد أكدت على وجود عدم توازن في توزيع المحاصيل الزراعية وتوزيع الثروات الغذائية في العالم، وهذا ما يمكن ملاحظته بشكل ملموس في البلاد النامية؛ حيث أنه في البلد النامية الواحدة نجد أنه ليس هناك توزيعاً متكافئاً، ولكن توجد أسباب عديدة لتوفير المحاصيل الزراعية وتوفير الغذاء بصفة عامة، حيث أنه لا يوجد خريطة جغرافية تمس العالم بأكمله، لذلك فهناك عدداً كبيراً من دول العالم لا تندرج تحت حسابات الآمن الغذائي.

ومما يسبب الاستغراب نوعاً ما أن الإنسان يحتاج إلى توفير القوت اليومي له لتأمين حياته، بالرغم من قيام عدد من الدول الكبرى بإتلاف كميات كبيرة من المحاصيل كالقمح مثلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: