تعرف عن كثب على مهد رياضة الكاراتيه

مهد رياضة الكاراتيه , Okinawa Karate

عندما نتحدَّث عن مهد رياضة الكاراتيه لابُد أن نعود كثيرًا للوراء؛ ونقول أن جزيرة أوكيناوا التي شهدت في القرن الرابع عشر ازدهار مملكة مستقلة تسمى ريوكيو (Ryukyu Kingdom)، ما أجّج أطماع أمراء الحرب في شمال الأرخبيل الياباني لضمها وتوحيد البلاد. وعندما دنت الجزيرة للساموراي فرضوا على أهلها حظرًا على الأسلحة فما كان من الأهالي إلا تطوير أساليب للدفاع عن النفس بأيديهم الخاوية، فكان الكاراتيه بمدارسه وأساليبه المختلفة.

وللحفاظ على هذا التراث في عصرنا الحالي أنشأت أوكيناوا العام الماضي مركزًا ومتحفًا ملحق به لكل هذا.

الكاراتيه في أوكيناوا

تيتسو ياماكورا “مدير الترويج للكاراتيه” أهالي إدارة محافظة أوكيناوا (Okinawa) لا يريدون أن يعرفوا العالم بفنون ومدارس الكاراتيه فحسب، بل بتاريخ وروح الكاراتيه أيضًا؛ لذلك أنشأنا هذا المُتحَف.

يقول أحد تلاميذ الكاراتيه الفرنسيين في أوكيناوا: تتوفر هنا النصيحة، المكان نفسه، الأجواء وحُمية التمرين. الجميع هنا لديه مهارات كبيرة، وهذا رائِع. هناك شعور لا يُمكنك فهمه إلا بالقدم إلى أوكيناوا.

رياضة الكاراتيه

الكاراتيه ليس رياضة الهجمة الأولى، هذه مقولة لأحد أشهر معلمي الكاراتيه. حيث لا تقتصر هذه الرياضة على التحكم في الجسد فقط بل أيضا في أساليب ضبط النفس.

كان كل معلم كاراتيه ينقل أسرار وفنيّات أسلوبه لتلاميذه حتى أوائل القرن الماضي عندما أُدرجت كرياضة بدنية في مدارس أوكيناوا، ثم انتشرت في اليابان والعالم أجمع.

ولكن مدارس الكاراتيه التقليدية ما زالت تلعب دورًا مهما في نشر اللعبة ونقل مهارتها بين الأجيال؛ مثل هذه المدرسة التي يديرها أحد أهم أساتذة الكاراتيه، وهو المُعلِّم مينورو هيفا، حيثُ يقول: أريد أن يستخدم تلاميذي المُثل الأخلاقية للكاراتيه في حياتهم اليومية، حتى إن كانت عادية، يجب ألا يتقاتلوا مع أحد وأن يتمسكوا بروح مدرسة الكاراتيه في كل شيء.

الكاراتيه الآن

أصبح الكاراتيه رياضة عالمية يعشقها أكثر من ١٠٠ مليون شخص في ١٩٢ دولة على مستوى العالم.

وقد أُدرِجت الكاراتيه لأوَّل مرَّة ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية طوكيو ٢٠٢٠.

وربما لا تكون اليابان هي الأولى في تصنيف هذه اللعبة، ولكن بالتأكيد لازالت أوكيناوا تختزِن الكثير من فنون وأسرار الكاراتيه (Karate).

طوَّرت اليابان فن الكاراتيه قبل عِدَّة قرون وأهدته للعالم، ففُتن به؛ وقد كان ذلك بدخول الكاراتيه -ولأول مرة- ضمن المنافسات الرسمية للأولمبياد في ألعاب طوكيو ٢٠٢٠.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: