من هو سلمان العودة «الذي أحبه»؟

من هو سلمان العودة

سلمان العودة.. هكذا كتبتها، دون أن أرص قبلها سلسلة من العبارات التي اعتاد عليها الناس؛ الشيخ، الدكتور، العالم، المفكر الجهبذ، وغيرها مما تلبس الرجل رداءً يخشاه الناس بعد ذلك، فيظنون أنه مقدس أو رجل «سوبر» بمصطلح عصري، ولا يمكن أن تصل أو تقترب من مكانه ومكانته !.

سلمان العودة استطاع بحق أن يكسر هذه القاعدة وينزع عنه مشلح المشايخ وينزل للناس ليحدثهم بلسانهم، ويقول لهم بكل بساطة «أنا مثلكم دون أن تضعوا قبلي أسماء وألقابا، أنا شخص عادي مسلم أنتمي إليكم وكلنا لحمة واحدة تحت مظلة واحدة، لا فضل لي عليكم لا عقلا ولا فكرا ولا دراية إلا بما فتح الله عليّ».

سلمان استطاع أن يغرز جبرا في أذهاننا أن الدين أسهل مما تتصوره الأنفس، والجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار كذلك. الأمر يكمن في الصدق والتلقائية والبساطة والانفتاح وفق معايير سنها الله لنا، وفق شريعة علمنا إياها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

سلمان، أو إن شئتم الشيخ سلمان، عرف أن الناس تعرف الدين لكن تحتاج لمن يعلمهم كيف يتعاملون بالدين. كيف يكون الدين حياة لا مجرد مصطلحات وكلمات. الدين معاملة وسلوك وشخصية متكاملة. استطاع سلمان أن يكشف أنه شخص عادي يمشي بين الناس دون مشلحه، ويسلم على هذا، ويصافح هذا، ويكلم هذا، ويضحك مع هذا، ويهاتف هذا، بكل أريحية وبكل عفوية دون أن يسبق كلماته بنحنحة، ودون أن يتكلف العلم. سلمان العالم الذي يحوي بين جنبيه علما آتاه الله إياه فضلا منه ونعمة. عرف كيف يوظف العلم بأبسط طريق ويوصله للناس.

سلمان العودة. الشخص الذي أحبه وفي كل يوم يزداد حبي له، يفتي بما يراه وهو مطلع على كافة المذاهب. يعرف أن الدين ليس دائما أخذ الحيطة، وسد الذرائع، وتضييق الطرق. الدين نظرة شمولية. نظرة عامة لكافة الأدلة.

سلمان يبتسم للكاميرا. ويصوره أبناؤه وهو يرقى الجبل ويشاهد طبيعة الله في سيرلانكا. بالله عليكم، كم مرة رأيتم فيها شيخا يظهر أمام الملأ بهذه الصورة من التلقائية والعفوية والبساطة؟

خيّل إلينا أن المشايخ لا يكادون يغادرون المسجد، وربما يبيت أحدهم ببشته ويستيقظ والشماغ فوق رأسه! هكذا خيل إلينا، لا يتحدث أحدهم إلا بأمور الدين، لا وباللغة العربية الفصحى! حفظ الله الأحياء منهم ورحم الأموات.

تلك القداسة والهالة المحيطة بهم هدها سلمان العودة من أساسها، وظهر بحق كما ينبغي لكل مسلم، عالما كان أو شخصا عاديا أن يظهر به.

شكر الله لك سلمان. هكذا أقولها لأني بحق أريد أن أوصل الفكرة التي سعيت ولا تزال لإيصالها.

بقلم: محمد الصالح

قد يُفيدك أيضًا معرفة: أسماء الدعاة المسلمين.. مصريون، سعوديون، أردنيون وجزائريون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى