متلازمة كوشينغ .. أعراضها والتغذية المناسبة لمن يعانون منها

متلازمة كوشينغ

تحدُث متلازمة كوشينغ عندما يتعرّض الجِسم لمستويات عالِية مِن هُرمون الكورتيزون لفترة طويلة، وتُسمّى أحيانًا فرط الكورتيزون، بسبب استخدام أدوية الكورتيكوستيرويد عن طريق الفم.

وتصيب متلازمة كوشينغ كثيراً من الأشخاص ولكن السيدات هو الأكثر عرضة لهذه المتلازمة، ولكن لم تقتصر متلازمة كوشينغ على السيدات والرجال فقط بل أصبحت منتشرة بين الأطفال.

وتحدث عند ارتفاع هرمون الكورتيزون، وهناك عدة أسباب تؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزون، سنتعرف عليها في هذا المقال، وكذلك سنتعرف على أعراض هذه المتلازمة والأغذية المناسبة للأشخاص الذين يعانون منها.

متلازمة كوشينغ

تقول أخصائية التغذية “د. رند الديسي” تحدث متلازمة كوشينغ Cushing’s syndrome بسبب ارتفاع هرمون الكورتيزون ” الهرمون المسئول عن التوتر” في الجسم، وعادة ما ينتج من قبل الغدة الكظرية Adrenal gland، فالطبيعي هو إنتاج الكورتيزن Cortisol بنسب كافية لإحتياجات الجسم، ولكن تحدث المتلازمة عند إنتاج كميات كبيرة من الكورتيزون، ويكون لها أعراض كثيرة على الجسم، وتأثيرات سلبية أيضاً.

أعراض متلازمة كوشينغ

بشكل عام عندما يشعر المريض بمتلازمة كوشينغ تظهر عليه بعض الأعراض مثل:

  • زيادة الوزن: بصرف النظر عن تناول الأطعمة المختلفة، وتحدث هذه الزيادة الكبيرة بشكل مفاجئ.
  • تكون الرواسب الدهنية Fatty deposits: وتتكون هذه الرواسب حول منطقة البطن، أو عند منطقة الرقبة، فيكون الوجه دائرياً، ويمكن أن تحدث تكدسات من رواسب الدهون على منطقة الأكتاف وبين الظهر، فيحدث ما يسمى بسنام الجاموس، بسبب تكون كمية كبيرة من الدهون، وخاصة على منطقة الظهر.

ويكون سنام الجاموس أكثر شيوعاً عند النساء المعرضين للإصابة بمتلازمة كوشينغ أو الذين يعانون من هذه المتلازمة، ويعتقدون أن حالتهم هي زيادة وزن عادية.

وتظهر هذه التكتلات الدهنية بأي مكان من الجسم، ولكن عادة عندما تتكدس الدهون تكون أعلى في منطقة البطن، ثم تمتد لمنطقة الظهر وما بين الكتفين، ثم تظهر على منطقة الوجه، وتأتي هذه التكتلات بالتدرج من البطن حتى الظهر والرقبة وأخيراً تظهر على الوجه.

فمتلازمة كوشينغ تصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة ٣ أضعاف، حيث يشعرون بجميع الأعراض بالإضافة إلى عدم انتظام الدورة الدموية، وظهور الشعر في بعض المناطق مثل الوجه والرقبة، ومنطقة الصدر والبطن.

  • ظهور علامات أرجوانية على الجسم والجلد: عند الضرب الخفيف، تظهر هذه العلامات بشكل مفاجئ، ويكون الجلد رقيقاً جداً، عند الأشخاص الذين يعانون من متلازمة كوشينغ.
  • ظهور علامات تمدد الجسم: ويكون لونها أورجواني، أزرق على بنفسجي، ليست خطوط عادية، والسبب في حدوث هذا التمدد هو رقة البشرة لدى هؤلاء الأشخاص، فتظهر علامات التمدد بشكل أسرع.

وتظهر هذه التمددات على منطقة الثّدي، والأرداف، ومنطقة البطن، وتظهر على جميع أجزاء الجسم ولكن تظهر على منطقة البطن بشكل ملحوظ.

  • الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر بالدم.
  • إرتفاع ضغط الدم: حتى في حالة عدم تعرض الشخص لإرتفاع ضغط الدم من قبل.
  • التعرض لهشاشة العظام بنسبة كبيرة.

وهذه الأعراض تُعطي الإشارة على وجود متلازمة كوشينغ، لذلك يجب مراجعة الطبيب لفحص نسبة الكورتيزون، ومعرفة سبب هذه المشكلة، وعند التأكد من ارتفاع نسبة الكورتيزون، تكون وظيفة الطبيب هي معرفة سبب ارتفاع الكورتيزون، ومعالجة هذا السبب، ليحدث انخفاض في نسبة الكورتيزون، والتخلص من هذه الأعراض التي تظهر على الجسم.

ولم تكن متلازمة كوشينغ منتشرة بين الأطفال، ولكن حالياً توجد ١٠٪ من الحالات التي تظهر لديها متلازمة كوشينغ تكون من الأطفال.

والأعراض التي تظهر على الأطفال تكون مشابه للأعراض التي تظهر على كبار السن، ولكن يضاف لهذه الأعراض ما يلي:

  • بطء النمو.
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • البدانة المفرطة.

أسباب ارتفاع هرمون الكورتيزون وخاصة عند النساء

تابعت “د. الديسي” يعمل هرمون الكورتيزون على التحكم في ضغط الدم، ويلعب دوراً أساسياً في انتظام الدورة الدموية، كما أنه يخفف من ردة فعل الجهاز المناعي لأي نوع من الإلتهاب، لذلك يُعطى الكورتيزون لبعض الأشخاص.

ولا ننسى دور الكورتيزون الأساسي في تحويل النشويات والكربوهيدرات، والبروتينات إلى طاقة، فالكورتيزون وجوده هام جداً وأساسي في الجسم، فلا نخاف منه، ولكن الخوف في الإرتفاع المفاجئ له عند الأشخاص، ومن أسباب ارتفاع الكورتيزون المفاجئ ما يلي:

  • التعرض لحادث، أو إجراء عملية جراحية.
  • الحمل: فالحمل من أكبر الضغوط على جسم المرأة، فالحمل يجعل المرأة معرضة أكثر لإرتفاع الكورتيزون وبالتالي معرضة لمتلازمة الكوشينغ، وخاصة آخر ثلاث أشهر من الحمل.
  • إدمان الكحول: عند بعض الأشخاص يؤدي إلى متلازمة الكوشينغ، فكلما شرب الشخص كحول أكثر، كلما ارتفعت نسبة الكورتيزون عنده.
  • سوء التغذية: حيث تلعب سوء التغذية دوراً أساسياً في الإصابة بمتلازمة الكوشينغ، فسوء التغذية لا يعني قلة التغذية فقط، بل تعتبر البدانة سوء تغذية أيضاً.
  • الإكتئاب.
  • الخوف الشديد.
  • المشاكل النفسية الدائمة: تؤدي إلى ارتفاع في نسب الكورتيزون.

فهذه المشاكل يمكن أن تظهر في الجسم وتؤدي إلى أعراض معينة، وهذه الأعراض تؤدي إلى متلازمة كوشينغ.

فيمكن لمن يعاني من زيادة الوزن، وتركم الدهون في بعض المناطق، أن يخسر وزنه بمساعدة أخصائي تغذية، ولكن شكل الجسم لا يعود طبيعياً مثلما كان، فالأفضل أن نراقب أجسامنا، ونحد من هذه المشاكل قبل تتطورها بالجسم.

التغذية المناسبة لمرضى متلازمة كوشينغ

لابد من التركيز على نقطتان أساسيتان وهما ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم: فمتلازمة كوشينغ تكون مقرونة مع ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي يجب الحد من كل الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح، حتى لا يحدث إرتفاع كبير في ضغط الدم، ولا ننسى أن الكورتيزول يعمل على احتباس السوائل.

فيجب الإنتباه من الأملاح بشكل عام، للحد من إرتفاع ضغط الدم، وكذلك للحد من احتباس السوائل نسب عالية في الجسم.

  • ارتفاع مستوى السكر في الدم: فيجب التركيز على الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الألياف، وتكون ذات مؤشر جلايسيمي Glycemic index منخفض، أي الأطعمة التي لا ترفع السكر في الدم بشكل مفاجئ، وهذه الأغذية عادة تكون موجودة في الخضروات والفواكه، البقوليات.

ويفضل اتباع حمية الكيتو دايت، لهذه الحالات، لتخفيض الدهون بشكل سريع، ومنع النشويات والارتفاع المفاجئ لمستوى السكر في الدم.

ويجب لهذه الفئة من المرضى الانتباه لنسب السعرات الحرارية التي يتناولونها، ليكون لديهم وعي بكميات الطعام التي يتناولونها، لأن الكورتيزون يفتح الشهية.

وإذا كان المسبب لمتلازمة كوشينغ هو الكحول، فيجب الإمتناع عن الكحول تماماً، لأنه يرفع نسبة الكورتيزون في الجسم.

ويجب أيضاً تناول المكمل الغذائي لفيتامين د، لأن هؤلاء المرضى يكونوا أكثر عرضة لهشاشة العظام وتناول الكالسيوم أيضاً بكميات وفيرة.

وإذا كان الشخص يتبع نظام قليل النشويات، ولكن يحتوي على نسب من الخضروات والفاكهة، فيفضل اتباع حمية غذائية قليلة الدهون، حتى نوازن في نظامنا الغذائي، فنأخذ السعرات الحرارية من السكريات، ونبتعد عن الدهون، لأن الجسم سيحرق السكريات ويستخرج منها الطاقة.

ولكن إذا تم اتباع نظام الكيتو دايت الغذائي، فيجب التركيز على الدهون الصحية، التي لها دوراً أساسياً في استبدال السكريات كمصدر للطاقة بالجسم، والمساعدة على حرق الدهون في نفس الوقت.

وهناك أنواع من الفاكهة ترفع نسبة السكر بشكل مفاجئ، خاصة السكريات سريعة الإمتصاص، ومن هذه الفاكهة البطيخ، لأنه يحتوي على نسبة عالية من السكر، ولكن يمتصها الجسم سريعاً.

أما الفاكهة التي تحتوي على نسبة قليلة من السكر، ولا ترفع السّكر بالدم بشكل مفاجئ، منها ما يلي:

وأخيراً يجب الاستمرار والإلتزام بهذا النظام الغذائي، وكذلك الإلتزام بممارسة الرياضة، لأن متلازمة كوشينغ تعمل على تآكل الكتلة العضلية، فيجب ممارسة الرياضة بجانب النظام الغذائي، بالإضافة إلى تناول كمية وافرة من البروتين لتقوية هذه العضلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: