لماذا نحن دائما مطالبون بتقديم ما يثبت حاجتنا إلى حقوقنا؟

يبدو أن الراتب الشهري للموظف هو الشيء الوحيد الذي يحصل عليه بلا مطالبات أو مراجعات أو خطابات أو واسطات أو برقيات أو شفاعات.. وحتى الراتب لو احتسبنا مقدار ما فعله المواطن كي يحصل على الوظيفة لتفهمنا كيف أن الراتب ينزل شهريا بلا منة.

هل هناك مواطن لا يتقن كتابة المعاريض أو الخطابات الاسترضائية أو العبارات المستخدمة لـ «انتخاء» أحدهم أو جمل مثل «جايك من طرف» أو «فلان يسلم عليك» أو «تكفى»؟.

لماذا نحن دائما مطالبون بتقديم ما يثبت حاجتنا إلى حقوقنا؟

كل وزارة تتفنن في وضع آليات استدرار عواطفها.. وكل وزارة لها طريقتها الخاصة في إرضاء غرورها.. وكل إدارة لها قانونها الخاص في المنح.. فما يرضي وزارة الصحة ليس هو ما يرضي وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالتأكيد ليس هو ما يرضي وزارة الخدمة المدنية التي لم تتفتق أذهانهم عن طريقة لجعل المواطن يتقدم لمرة واحدة للوظائف، بل يجبرونك على التقديم من جديد في كل طرح للوظائف، وعندما تأتيك الوظيفة بعد دعاء الوالدة وقدرك الجميل وحظك الذي يكسر الحجر فإن كل وسائل الاتصال بك التي قمت بكتابتها في طلبك لن تفيد؛ فهم سيكتبون اسمك ضمن قائمة تنشر في جريدة لا تعلم ما هي في يوم لا تعلم متى هو؛ لذا يجب عليك قراءة جميع الصحف في كل أيام سني انتظارك.

طريقة الخدمة المدنية أعلاه لا ترضي مثلا الصندوق العقاري الذي طلب من صاحبي قائمة من الطلبات تفوق الخمسة عشر طلبا كي يسقط ما تبقى من القرض الخاص بوالده المتوفى الذي جاء أمر سام بإسقاط ما عليه.. شهادات ميلاد جميع إخوته وصكوك زواج المتزوجين منهم وصكوك طلاق المطلقين وشهادات المتعلمين وبطاقات العائلة الخاصة بأزواج أخواته وغيرها.. ألا تعتقدون أن شهادة وفاة والده تكفي؟ بالتأكيد.. ولكن هذا لا يشبع غرورهم.. لا يهون عليهم جعلها بسيطة وميسرة.

يبدو أن قدرنا أن نستدر عواطف الجميع كي نحصل على حق يكفله لنا النظام.

بقلم: ثامر المحيميد

وفي المقترحات أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى