ما هي فوبيا الحيوانات الأليفة وطرق علاجها

فوبيا الحيوانات ، صورة ، الخوف
فوبيا الحيوانات – ارشيفية

ما المقصود بمصطلح فوبيا الحيوانات ؟

يقول الأستاذ: شادي مكي “مستشار ومعالج نفسي”، بخصوص فوبيا الحيوانات ، فإن الفوبيا: شكل من أشكال الخوف المرضي، بأن يتهيب الشخص شيئاً معيناً، وفي حديثنا عن الحيوانات فيكون تهيب الشخص من الحيوانات، حيث يشعر وقتها بأعراض معينة مثل: (الخفقان، التعرق، التوتر، برودة الأطراف، التعرق في اليدين)، وهذه أعراض الخوف فتجد الإنسان يخاف ويهرب ولا يستطيع التعامل معها بشكل مباشر.

كيف نميز بين الخوف الطبيعي والفوبيا؟ ومتى نعرف أن الشخص قد وصل لهذه المرحلة؟
الخوف الطبيعي: الخوف من الأشياء، وهو يجعلنا نتعامل معها بشكل أفضل؛ كالخوف من إجراء مقابلة (هذا خوف طبيعي) يدفعني إلى الاستعداد أكثر لهذا الأمر وهو خوف طبيعي مرغوب فيه.

الخوف المرضي (الفوبيا): تمنع الإنسان من إنجاز هذا الأمر فيلجأ للهروب أو الانسحاب.

بعض الناس لديها فوبيا الحيوانات الأليفة، فما قولك؟

أجاب الأستاذ “شادي”، لابد أولا من معرفة سبب خوف الإنسان؛ لأنه أحياناً يكون الخوف (سلوكا متعلماً) كأن يُخَوَّفُ الطفلُ صغيراً من هذا الحيوان.
أو من خلال: (القصص) التي يرويها الأهالي لأطفالهم أو يتناقلها الأقران فيما بينهم.
أو من خلال: (موقف يتعرض له) كأن يكون قد أساء التصرف مع أحد هذه الحيوانات فظهرت ردة فعل لهذا الحيوان أخافته.
أو من خلال: (فيلم مرعب عن قصة حيوان أليف تحول إلى وحش).

وعن إجبار بعض الأهالي أطفالهم على لمس الحيوانات من باب التشجيع؟ وهل يمكن أن يسبب هذا آثاراً جانبية تصل إلى الفوبيا، فأجاب، نعم، فإجبار الطفل لا يشجعه ولكن ينشئ عنده الخوف، فإن أردنا تشجيعه علينا اتباع أسلوب الطمأنة التدريجي أو أسلوب التعزيز أو التشجيع؛ كأن أحضر الحيوان من بعيد وأريه كيف هو أليف وغير مخيف، فإذا ألف هذا تجد الطفل تدريجيا يبدأ في محاولة ملامسته إذا شعر بالأمان وهذه هي الطريقة الصحيحة.

ثم سُئل عن الخوف أيختلف من حيوان لآخر باختلاف شكله؟ وكان جوابه أن الخوف يكون حسب الصورة الذهنية المرتبطة عنده بهذا الحيوان، وأحيانا لا يكون الأمر سببه الخوف ولكن التقزز وهذا موضوع ثانٍ.

ما الفرق بين الخوف من لمس حيوان والخوف من الحيوان نفسه؟

أجاب الأستاذ قائلا: حسب الصورة الذهنية، مثال: (القطط) لو كانت الصورة الذهنية عندي عنها أني لو لمستها أصبت بالمرض، شخص آخر الصورة الذهنية عنده أنه لو أمسك بها فسوف تعضّه فتكون مشكلته مع إمساك القطط لا لمسها، شخص ثالث عنده مشكلة بالنسبة للنظافة، فلا يلمس للقطة ولا يمسكها فتسبب له مشكلة، فقط يراها من بعيد. فالأمر حسب الصورة الذهنية المتكونة عنده والسلوك المُتعَلَّم.

وبسؤاله، كيف للشخص الكبير أن يعدل سلوكه والصورة الذهنية لديه تجاه الحيوانات لكي يقلل خوفه أو الفوبيا التي يشعر بها تجاه الحيوانات، فقال أن هناك عدة أساليب:
1. أسلوب تعديل السلوك: كالقيام بعملية طمأنة تدريجية، أو التنفس بعمق تنفسا استرخائياً بالعد ست مرات ثم حبس النفس عدتين ثم إخراج النفس من الفم ثمانِ عدات، بهذه الطريقة ستتوازن ضربات القلب، ثم نسأل أنفسنا عن سبب الخوف من هذا الحيوان.
2. تعلم كيفية التعامل مع الحيوان بشكل مباشر: فدائما ما يكون الخوف للجهل بطريقة التعامل معه، كمعرفتي أن هذا الحيوان لا يعضّ إلا إذا تصرفت معه تصرفا معينا، إذن لا يجب عليّ تصرف هذا التصرف ومعرفة كيفية جعله أليفا بتصرفاتي معه.
مثال: (الخيل) فالسير خلف الخيل قد يعرض المرء للضرب عكس السير بجانبه.
3. توجد تقنيات أخرى بشكل أسرع من خلال الذهاب لأحد المختصين.

وبالاستفهام من “الطبيب الضيف عبر صباح السعودية” عن مدى تأثير الخوف المرضي أو الفوبيا على الحياة الشخصية وما إذا كان يمنع مثلا من بعض الزيارات، أجاب قائلا: إن الخوف عموما مزعج، إذا ما تعامل معه الإنسان بشكل صحيح فإنه سيمنعه عن أشياء كثيرة سينجزها بدونه، لذلك من الضروري معالجة الفوبيا من بداية اكتشاف المرء لها كي لا تتفاقم وتكبر وتتعمم فتصير الفوبيا من كل شيء!

كيف ننصح الأب والأم بعدم زرع السلوك الخاطئ هذا في الشخص؟

أوصي جميع الآباء والأمهات بعدم تخويف الطفل أبداً وهذا لأن طبيعة الطفل لا يخاف من شيء إلا إذا خُوِّفَ إذا اكتسب سلوكا متعلماً، ومن تعرض لمثل هذا فالأفضل علاج تلك الفوبيا ليتحرر من الخوف ويتعامل مع تلك الحيوانات بسهولة.

وبسؤاله، عن كيف يُمكن للشخص أن يعرف أنه انتقل من مرحلة الخوف الطبيعي أو المتوسط إلى الفوبيا (الخوف المرضي)، أوضح أن الفوبيا مرض يعيق الإنسان عن التعامل مع الأشياء، أما الخوف الطبيعي يحفز الإنسان على التغلب على هذا الخوف ويتعامل مع الأشياء وينجح.

هل من الممكن للشخص الذي يخاف الدجاج مثلا ألا يأكل منه؟
هذا حسب الخوف؛ فهل هذا الخوف من النظافة مثلًا؟ أم تقزز؟
ونذكر جميعا أنه وقت مرض أنفلونزا الطيور كان الإنسان الطبيعي يخاف التعامل مع الدجاج لكيلا يصاب بالعدوى، فإذا ما انتهت العدوى وزال المرض نجد الشخص قد تلاشى خوفه.

أما إذا كان الخوف من أكله كمن أكل الدجاج وأصيب بتسمم، فإنه لا يخشى الدجاج ولكنه يخشى التسمم الذي قد يصيبه إن أكل الدجاج، وقس على هذا الأمر أنواع الخوف.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: