ما هو مرض التلاسيميا

صورة , دم , التبرع بالدم , فقر الدم , مرض التلاسيميا

يعتبر مرض التلاسيميا من أمراض الدم الوراثية التي تنتقل من الوالدين إلى الأولاد ويصبح فيها الجسم غير قادر على إنتاج الهيموجلوبين والقيام بوظيفته الطبيعية وبالتالي يؤثر ذلك على وظيفة باقي أعضاء الجسم.

أنواع مرض التلاسيميا وطرق تشخيصها

قال “د. أسامة الحمصي” رئيس قسم الدم في مؤسسة حمد الطبية. يعتبر مرض التلاسميا هو مرض فقر الدم الوراثي حيث أنه ينتقل من الوالدين إلى الأولاد كما أن هناك عدة أنواع من التلاسيميا وهما ألفا وبيتا ولكن بشكل إجمالي هذا المرض له درجاته البسيطة التي يمكن أن يبدوا الشخص فيها طبيعي ويتم اكتشافه عند هذا الشخص بالصدفة عن طريق ضغط الدم ولكن تكمن المشكلة عندما يعاني الشخص من درجة بسيطة من فقر الدم ولكن شريكه كذلك يكون لديه نفس هذا المرض مما قد يتسبب في انتقال هذا المرض للطفل ولكن بصورة شديدة أو ما يُسمى بالتلاسيميا العظمى وهي مشكلة كبرى يتعرض لها الطفل لأنه يكون بحاجة لنقل الدم طوال حياته ويؤثر ذلك على حالته الصحية العامة ويتم علاجها لمدة طويلة، لذلك يجب على الإنسان حماية نفسه وعائلته من التعرض لهذا المرض.

ماذا عن حملة التوعية بإجراء الفحوصات طبية قبل الزواج؟

أُطلقت حملة للتوعية بأهمية إجراء الفحوصات الطبية التي تكشف عن الأمراض الوراثية والتي من بينها التلاسيميا حيث يقوم الممرضات بشرح كيفية إجراء الفحوصات للمرضى داخل المركز الوطني لأبحاث السرطان.

وتابع الدكتور ” أسامة الحمصير” لا يمكننا تصنيف مرض التلاسيميا أو مرض فقر الدم الوراثي على أنه مرض خبيث على الرغم من سوء حالة المريض عند التعرض له، ومن هنا تكمن أهمية التوعية بهذا المرض والتي يمكنها العمل على اختفاء هذا المرض من المجتمع حيث أن التلاسيميا تحدث عندما يتزوج شخصين حاملين للمرض في نفس الوقت مما يتسبب في وجود طفرة في الكروموسومات ومن ثم يتم التعرض لمرض التلاسيميا، وهنا تكمن أهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج حيث أصبح هنالك قانون موجود في الدولة في هذه الآونة للتأكد من عدم حمل أي من الزوجين لمرض التلاسيميا.

على الجانب الآخر، عند تعرض الزوجين لمرض فقر الدم الوراثي أو التلاسيميا فإنهما قد يلجآن إلى أحد الحلين أولهما هو عدم الزواج أو اختيار الطفل الذي لا يوجد به طفرة واضحة في الكروموسومات وهذا يكون بعد تلقيح البويضة والحيوان المنوي خارج الرحم ثم يتم اختيار الجنين الذي يتشكل عن طريق البويضة أو الخلية السليمة والتخلي عن البويضات التي يوجد بها هذا العامل الوراثي المتحكم في مرض فقر الدم الوراثي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للخلية التي تتشكل أن تكون بها كروموسوم واحد مصاب والآخر سليم وفي هذه الحالة يمكننا زرع هذه الخلية بهذا الشكل في الرحم ويأتي الجنين حينئذ حاملاً للمرض وهو ما لا يُعتبر مشكلة طبية كبيرة لأن حامل المرض لا يكون لديه أعراض واضحة للمرض أو أنه قد يعاني من أعراض بسيطة بعكس الطفل الذي يكون لديه كروموسومات مصابة من الجهتين، ومن هنا يمكن المرض أن يظهر عنده بعد الولادة مباشرةً ومن ثم تبدأ الأعراض مثل فقر الدم وبطء النمو الطبيعي خاصة عظام الجبهة بجانب تراكم الحديد ويحتاج هذا الطفل في هذه الحالة نقل الدم كل 3 إلى 4 أسابيع ويمكن أن يتراكم الحديد مع الوقت في الكبد أو القلب أو الغدد الصماء مما قد يتسبب في العقم مع مرور الوقت، لذلك فإننا بهذه الطريقة ومع اختيار البويضة المناسبة يمكننا أن نتجنب حدوث هذا المرض بشكل كامل.

مدى انتشار مرض التلاسيميا في الدول العربية

لابد أن يكون هنالك وعي كامل في كافة المجتمعات العربية بهذا المرض خاصة وأن هذا المرض قابل للوقاية مع تفعيل القانون الذي يتطلب إجراء الفحوصات الطبية خاصة بالأمراض الوراثية مع ضرورة تقبل نتيجة الفحص الطبي.

وأخيراً، تعتبر نسبة انتشار هذا المرض حوالي 8% في المجتمع، أما بالنسبة للبلدان التي لا يوجد فيها قانون يتطلب ضرورة إجراء الفحص الطبي للكشف عن التلاسيميا فمن الضروري أن تقوم بنشر الوعي لدى الجميع خاصة بعدما عرفنا خطورة هذا المرض على حامله.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: