ما أهمية حشوات الأسنان وما تأثيرها على الأسنان

تسوس الأسنان ، التهاب اللثة ، حشوات الأسنان ، طب الأسنان ، الام الأسنان
تسوس الأسنان – أرشيفية

يقف تسوس الأسنان جنبا إلى جنب منافسا كأحد أكثر الأسباب شيوعا لمعاناة البشر مما جعل الإنسان يبتكر علاجا فعالا للحد من هذه المعاناة فتوصل إلى ما يعرف الآن بالحشوات السينية كحل فعال للمحافظة على الأسنان.

حول أثر هذا العلاج تفيدنا الدكتورة / عمام على عمام أخصائية طب الأسنان واللثة ودكتوراه دولة في أمراض جراحة اللثة. وقد بدأت حديثها بأن الحاجة هي أم الاختراع فعندما يعاني الفرد من التسوس وآلام الأسنان لابد من وجود طبقة تعزل السن عن الوسط الفموي حتى يستطيع الفرد الأكل والشرب بدون الشعور بالألم واخترع حشو الأسنان من 7000 سنة قبل الميلاد فكان هناك مزيج من المواد العضوية الذي يسد الحفرة الموجودة بالسن وبالتالي تمنع البكتيريا من التسوس وتعزل السن.

ومن 4500 سنة قبل الميلاد إخترعت حشوة من شمع العسل وكان هذا إختيار جيد لأن الشمع لا يتأثر فيزيائيا ويعزل السن جيدا عن السخن والبارد أما الفراعنة فالطبقة الغنية كانت تصنع حشوات للأسنان من الذهب والطبقة الفقيرة تصنعها من طمي النوبة مع مرهم أخضر وهذا مثل ما هو موجود بورق البردي.

لكن الملفت للانتباه أن قبائل المايا والتي عاشت في سنة 3000 قبل الميلاد كانت تملأ الحفر في الأسنان بالأحجار الكريمة ملونة حتي تكون علاجية وتجميلية فكانوا يحفرون السن بشكل معين ليعطي شكل للحفرة لتظهرالسن كالألماس بعد وضع الحجر بداخله.

ولا يمكن أن ننكر دور العرب في هذا المجال فنجد أن ابن سينا صنع حشوة من مواد طبيعية مثل السرو والكعبر وهو شمع العسل والكافور والمستكة ومواد أخرى.

أما الصينيون فلقد طوروا الحشوة المعدنية بسنة 200 قبل الميلاد ولكن ليست الحشوة المعدنية الموجودة الآن فكانت تصنع من البلاتينيوم, الألومنيوم, الذهب وحسب المعدن المتوفر وحسب الإمكانية المادية للمريض.

وأضافت الدكتورة عمام أن الثورة العلمية التي حدثت في القرن الثامن عشر, تسببت في تطور الحشوة المعدنية فتم خلط معادن مع الزئبق لملأ الحفر بالأسنان, كما كانت هذه الحشوة توضع على الأسنان الخلفية لأنها سوداء اللون مما أدى إلى تطور مادة السيليكات صاحبة اللون الأبيض لتناسب الأسنان الأمامية.

وتتطورت الحشوات في القرن التاسع عشر حتى وصلنا إلى حشوة الأملغم الموجودة حتى الآن وهي متينة جدا لكن لا يفضل البعض لونها الغامق.

وأكملت الدكتورة حديثها عن الحشوة البيضاء التي تطورت هى الآخرى وتوصلنا إلى حشوة الإكريل وهي شكلها مناسب ولكنها تتسبب في رائحة الفم وتسرب حول الحشوة.

وتتطورت الحشوات إلى أن توصلنا إلى حشوة الكومبوزيت والمعروفة حتى الآن وكان يتم تثبيته كيميائيا وتطورت للحشوة الضوئية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية وهذا الذي أدى إلى ظهور الحشوة الضوئية حتى تتطور الأمر إلى أفضل الحشوات وهي الموجودة حاليا والمعروفة بحشوات السيراميك التي تصنع خارج الفم ثم توضع داخل الفم.

ما هي التحديات التي واجهت ظهور الحشوات ؟

حشوة الذهب من أفضل أنواع الحشو وأشهرها على مر العصور وكذلك تتقبلها اللثة ولكن لا يستطيع الكل عملها بالإضافة إلى أن شكلها غير مناسب. أما الحشوة المعدنية التي انتشرت بكثرة وهي رخيصة الثمن بالإضافة إلى أنها متينة وسهلة التركيب ولكن من عيوبها أنها توصل البرودة والحرارة خصوصا في بداية تركيبها كما أن اللثة قد تتصبغ باللون الأزرق وتلون السن المجاور لها وبالتالي نحتاج إلى البحث عن حلول تأخذ متانة الأملغم وتاخد جمالية الكومبوزيت وتستمر مع الفرد لفترة طويلة، وبالرغم أن حشوة الكومبوزيت الموجودة حاليا تطورت كثيرا عما كانت عليه من قبل ولدينا الآن حشوات السيراميك والنانو.

ما هومستقبل حشو الأسنان ؟

توجد حاليا تقنية cut gam وهي من أحدث الثورات الطبية بطب الأسنان من خلال تصوير الحفرة التي تم عملها بالسن بكاميرا ثلاثية الأبعاد لتصنيع الحشوة بأفضل المواصفات من المتابة والشكل الجمالي.
وختمت الدكتورة حديثها عن المستقبل مشيرة إلى أنه يتم الآن تطوير جهاز بلندن ليوضع على الحفرة المصنوعة بالسن لتشجيع خلايا المينا الموجودة بالسن لتشجيع السن على ترميم نفسه بنفسه وإستطاع بعض العلماء الروس تطوير جزئيات متناهية الصغر لتعطي حشوة مناسبة مكونة من مواد تقتل البكتيريا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: