ماذا لو رسب طفلي

صورة , طفل , النجاح , الرسوب , التعليم

ماذا لو تحقق كابوس الأهل الأسوأ وجاءت نتيجة ولدهم بأنه راسب، هي صدمة صحيح لكن كيف يمكن التعامل معها لتكون حافز تدفعه للنجاح مستقبلًا وهل العقاب ينفع في حل هذه المشكلة؟ وكيف يتم التعامل سواء بالنجاح أو الرسوب، ستناول كل ذلك في هذا المقال.

تقول “نتالي ديب” المعالجة النفسية أنه في النجاح يكون الأهل سعيدين لأن طفلهم ينجح ويحصل على درجات مرتفعة ولأن قدراته عالية، من الجميل تحفيزه بالكلام الجميل والمكافآت المعنوية لكن بعض الأهل يبالغون فمع كل امتحان ودرجة هناك هدية ونحن لا نريد أن يكون النجاح مرتبط بالأمور المادية فيصل الطفل لمرحلة أنه لن يذاكر إلا حين يحصل على شيء معين وهذا خطأ فهناك مكافئات معنوية جميلة، مثلًا إذا كان الطفل متفوق في العلوم وهم كانوا يدرسون عن الحيوانات فمن الممكن مكافأة الطفل، فعمل رحلة لمزرعة وأن يخبر كل العائلة بما درس وتعلم أو أن يخبر اخوته بما تعلم وبالتالي نعزز ثقته بنفسه وأن يأخذ معلومات يطبقها في الحياة اليومية وليس فقط ليحصل على درجة وبالتالي هدية فيرتبط الأمر معه بالمادة، وأيضًا الألفاظ الإيجابية يظن الأهل أنها لا تؤثر لكنها في الواقع تؤثر في الطفل وتزرع في عقله صورة جيدة له فهو ممتاز ولديه قدرات عالية.

ماذا يفعل الأهل إذا حصل الطفل على علامات متدنية أو الرسوب؟

الطفل يكون قادم ولا يفتخر بدرجاته ولأن الأهل يريدون صورة مثالية عن طفلهم يكون هناك عقاب بدني ولوم وانتقاد ومقارنة وهذه التعبيرات السلبية يتأثر بها الطفل، وهذه العبارات لا تحفزه للذهاب للامتحان والمدرسة، ومن ذلك خلقنا قلق وخوف وأفقد الطفل ثقته بنفسه وعدم رغبة في الذهاب للمدرسة، ونرى الكير من الأطفال بمجرد وصولهم إلى مرحلة المراهقة يقومون بالهروب من المدرسة وذلك بسبب عدم وجود دعم وسند من الأهل في هذا الموقف. سن المراهقة هو سن خطير وهناك لا مبالاة وعدم تحمل المسئولية.

كيف أخلق في الأطفال من صغرهم حب التعليم والنجاح؟

أردفت “نتالي” أهم نقطة أن يكون ذلك من الصغر فأنا أزرع هنا وأحصد في فترة المراهقة، وأهم شيء أن أقول له بأن الدرجات بحد ذاتها ليست مهمة فأنت لديك قدرات مختلفة، فأنت إن كنت ممتاز في العلوم لكنك غير ممتاز في الرياضيات فهذا لا يعني أنك فاشل لكن الدرجات فقط تعرفنا أين الضعف لنقويه، وأنا أطلب من الأهل أن يبحثوا عن أسباب الرسوب فقد يكون لديه صعوبات تعلم أو ضعف باللغة، فهو لن يتعلم شيئًا إذا ضربناه وعاقبناه.

كيف تتتصرف الأم إذا جاء طفلها من المدرسة درجاته متدنية أو رسب؟

وضحت “نتالي” أولًا تسأليه ما المادة؟ وما السبب؟ وهل هناك ضعف من البداية؟ هل كنت لا تفهم الشرح؟ فكل مشكلة لها أسباب فإذا لم نصل للسبب لن نحل المشكلة، أما إذا صرخنا عليه ووبخناه فلن يكون هناك تحفيز للذهاب للامتحان ثم نسأله ما رأيك كيف يمكننا أن نحسن هذا الموضوع.

قد يقول بأنه يحتاج لمدرس يساعده في هذه المادة أو أنه قد قصر في المذاكرة ولم يذاكر لوقت كافٍ فنسأله كيف يمكننا أن نؤمن لك جو هادئ في البيت، هناك الكثير من الأطفال ليس لديهم كرسي وطاولة للمذاكرة ودائمًا جالسين على السرير، فهناك الكثير من الأمور التي يمكننا مساعدته فيها ونهيئ له هذا الجو

وعن الكثير من الأهالي الذين لا يتبعون العقاب والتعنيف ولكن الحرمان، فأنت مثلًا تحب الكرة أو الآي باد فلن تلعب مع الأطفال، تحرمه مما يحبه أردفت “نتالي” بالطبع إذا كان الطفل غير مسئول ولا يستطيع وضع وقت محدد للعب على الآي باد فيمكن للأهل أن يحددوا وقت محدد ويتم سحبه منه بعد ذلك، فنحن نضطر للجوء للحرمان ولكن بطريقة غير مبالغ فيها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: