كيف تكون الزراعة الفورية للأسنان

الأسنان ، زراعة الأسنان ، التهابات اللثة ، خلع الأسنان
زراعة الأسنان – أرشيفية

ما هي زراعة الأسنان؟

أجابت الدكتورة “تمارا الغلاييني” أخصائية طب وزراعة الأسنان مُوضِّحة أن زراعة الأسنان هي عبارة عن إستعاضة لجذر الأسنان الطبيعي بزراعات من مادة التيتانيوم، فهي عبارة عن زراعات صغيرة تدخل إلى عظام الفك لتعويض جذر الأسنان والضروس المفقود بالخلع.

ما مفهوم زراعة الأسنان الفورية؟

الزراعة الفورية للأسنان تُنفذ في معدل لا يتجاوز الثلاثة أيام، حيث تُدْخَل زراعات ذات سطح أملس (بُرغي) في العظم القاعدي في الفك بدون إجراء جراحي، وبالتالي لا حاجة للإنتظار لفترات زمنية طويلة حتى يحدث الإلتئام، بل على العكس تُجهز وتُركب التركيبة الثابتة للأسنان في خلال يومين من بعد تركيب هذه الزراعات الجذرية الملساء على عظام الفك.

وأشارت “د. تمارا” إلى أنه من الوصف السابق لآلية تنفيذ الزراعة الفورية يتضح لنا مميزاتها في الآتي:

– السرعة في التنفيذ حيث يتم الإجراء في غضون ثلاثة أيام على الأكثر ويُوزع فيها العمل كالتالي:
• اليوم الأول لتركيب الزراعات الجذرية الملساء في عظام الفك وأخذ قياسات الأسنان والأضراس المطلوب تعويضعها صناعيًا.
• اليوم الثاني لتجهيز التركيبات الثابتة للأسنان في المختبر.
• اليوم الثالث لوضع التركيبة الثابتة في الفم.
– تقليل الشعور بالألم بدرجة كبيرة.
– لا تتطلب أية إجراءات جراحية ولا توجد ضرورة لفتح اللثة بالمشرط الطبي وغلقها بالخياطة الطبية.
– لا تحتاج إلى فترة إستشفاء بعدية كطبيعة أية عمليات جراحية في الجسم، بل يمارس المريض حياته عاديًا بعد إتمام التركيبة الثابتة في الفم.
– أصبحت بديل جيد للمرضى الذين لا تصلح معهم الزراعة التقليدية.
– سطح الزرعة الأملس والناعم ساهم كثيرًا في الحد من نسبة فشل عملية الزراعة بتقنيتها التقليدية القديمة التي كان سطح الزرعة فيها خشنًا، لأن الزرعة الملساء تمنع تراكم بقايا الأكل عليها وبالتالي الحد من إلتهابات اللثة في المنطقة المحيطة بالزرعة، أما خشونة السطح في الزراعة التقليدية كانت تسمح بتجمع بقايا الطعام ومن ثَم الإصابة بالإلتهابات التي تؤدي إلى فشل عملية الزراعة وضرورة نزعها من الفم.
– الزراعة الفورية تناسب الحوامل لخلوها من أية إجراءات جراحية أو مضادات حيوية أو فترة إستشفاء بعدية طويلة، وإن كانت مشكلة تعرض الحامل للأشعة المستخدمة في تصوير الأسنان مازالت قائمة.

هل توجد شروط صحية معينة للعلاج بالزراعة الفورية؟

الزراعة الفورية يصلح إستخدامها مع 95% من مرضى الأسنان المحتاجين لزراعة الأسنان. فالتقنية القديمة لزراعة الأسنان كان يُرفض تنفيذها مع مرضى السكري والضغط والقلب ومع المدخنين بشراهة لعدم التثبت من تحقيق النتائج وللخوف من أثر الإجراء الجراحي عليهم، وكذلك كانت لا تُنفذ مع من يعانون من الإصابة بالذوبان العظمي الشديد إلا بعد أخذ عظام من الفخذ أو الذقن وزراعتها في الفم ثم زراعة الجذور السِنية عليها في النهاية، وهو ما يُعتبر بمثابة إجراء طبي صعب ومؤلم ويحتاج لفترات زمنية طويلة للتنفيذ والإستشفاء وكان تنفيذه يتم تحت التخدير الكامل، وعليه كانت لا تتم زراعة الأسنان لمثل هذه الحالات المرضية إلا للضرورة العلاجية القصوى.

أما تقنية الزراعة الفورية جاءت لتتغلب على كل هذه المُعضلات والمشكلات العلاجية وتحقيق النتائج المرجوة في نفس الوقت، وبالأساس تم إبتكارها والوصول إليها لعلاج مريض السكري الذي يُعاني بالضرورة من التكلس الشديد للعظم القاعدي المرتبط بعظام الجمجمة.

ما هي المادة الداخلة في تصنيع زرعات الزراعة الفورية؟

ألمحت “د. تمارا” إلى أن الجذور السِنية المستخدمة في تقنية الزراعة الفورية تُصنع من أحد أنواع مادة التيتانيوم وهو الـ (Grid 4)، وهو من أنواع التيتانيوم المُحسنة والمُعدلة بحيث يُتغلب على مشكلة رفض الجسم البشري لمادة الزرعة الغريب، وبالفعل قضى هذا النوع من التيتانيوم بنسبة 90% على مشكلة عدم تقبل الجسم له وتكوين أجسام مضادة لمهاجمته.

هل من أسباب لفشل الزراعة الفورية؟

بعد التغلب على مشكلة رفض الجسم للزراعة، وبعد التغلب على عدم إمكانية الزرع لعدم الوثوق في النتائج وللخوف من الآثار الجانبية لسوء حالة المريض الصحية وإصابته بأمراض أخرى مزمنة، أصبح السبب الوحيد الذي قد يؤدي إلى فشل الزراعة الفورية هو عدم إنتظام وتطابق إطباق الفكين على بعضهما البعض، فإذا حدث وشعر المريض بوجود إرتفاع بسيط بين الفكين وعدم الإطباق الكامل بعد إتمام الزرع عليه الرجوع للطبيب المعالج لفري الجزء المرتفع المتسبب في عدم الإطباق الجيد، لأنه قد يتسبب مستقبلًا في فشل عملية الزراعة كلها.

ما هي الإحتياطات والإحترازات الواجبة على المريض بعد إتمام الزراعة الفورية؟

اختتمت “د. تمارا الغلاييني” قائلة: كما سبق وأن أشرنا يستطيع المريض ممارسة حياته الطبيعية بعد إتمام الزراعة الفورية للأسنان، ولكن هذا لا يمنع من ضرورة الإلتزام ببعض الإحتياطات الصحية للمحافظة على الأسنان الصناعية الجديدة، ومن هذه الإحتياطات ما يلي:
-التدرج في تناول الطعام يوم بعد يوم وخصوصًا مع الأطعمة الصلبة والبذور.
-الإهتمام بالنظافة الجيدة للفم والأسنان بالمثل كما هو الحال مع الأسنان الطبيعية، ويُفصَّل الإهتمام بتنظيف الأسنان في الخطوات الآتية:
– إستعمال الفرشاة والمعجون، أو الفرشاة الإلكترونية.
– إستعمال الخيط السِني.
– إستعمال مطهرات الفم (المضمضة).
– تنظيف اللسان بالفرشاة.
– المتابعة الدورية لطبيب الأسنان مرتين في العام.
– متابعة الطبيب بعد أسبوعين من إجراء الزراعة الفورية للوقوف على حالة الفم، والتأكد من حالة إطباق الفكين على بعضهما البعض.

واقرأ أيضًا: معلومات عن زراعة الأسنان من كافة النواحي

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: