كيف تتعرض الزائدة الدودية للالتهاب

صورة , رجل مريض , التهاب الزائدة الدودية , ألم البطن

يعاني العديد من الأشخاص من التهاب الزائدة الدودية دون أن يدركوا الوقت المناسب للكشف عنها وضرورة استئصالها وذلك لخطورة وجودها في الجسم في هذه الحالة لأنها قد تتسبب في سُمية الجسم حال انفجارها في البطن، كما أن الالتهاب الناتج عن ورم سرطاني خبيث بها يزيد من الأمر سوءاً ويمكن أن يتسبب في انتشار هذا المرض الخبيث في بقية الجسم على الرغم من إمكانية التخلص منه عبر الاستئصال الفوري للزائدة الدودية بمجرد التشخيص.

ما هي الزائدة الدودية وما أعراض التهابها؟

ترى الدكتورة نغم القرة غولي ” أخصائية الجراحة العامة والثدي والمنظار ” أن الزائدة الدودية هي عبارة عن أنبوبة مفتوحة من جهة واحدة فقط متصلة بالمصران الأعور وطولها كإصبع اليد من 8 إلى 10 سم تقريباً ولا يتعدى قطرها نصف سم وحسب تغير الزائدة الدودية تأتي أعراض الالتهاب، لذلك فإن أعراض التهاب الزائدة الدودية ليس فقط في منطقة البطن حول الصرة ثم ينتقل للجهة اليمنى كما هو متعارف وإنما يمكن أن تأتي الأعراض في صورة ألم في منتصف وأسفل البطن أو على شكل ألم وحرقة في البول أو إسهال وإمساك أو فقدان للشهية والغثيان والاستفراغ.

أما بالنسبة لوظائف الزائدة الدودية فحتى الآن لا يُعرف لها أهمية في جسم الإنسان، لذلك فهي تُسمى بالزائدة الدودية، لكن فعلياً هناك بعض الدراسات التي أشارت إلى أن الزائدة الدودية هي مصدر للبكتيريا النافعة كما أنها تعمل على خلق توازن بين البكتيريا النافعة والضارة في القولون وأيضاً لها دور في الجهاز المناعي عند الصغر وينتهي هذا الدور عند الكبر – وفق ما ذكرته الطبيبة.

كيف تتعرض الزائدة الدودية للالتهاب؟

بالنسبة للالتهاب فهناك عدة نظريات مختلفة حيث يمكن أن يأتي الالتهاب نتيجة شرب الماء الغير نظيف وهو ما قل في هذه الآونة عكس ما كان يحدث من قبل بجانب طبيعة ونوعية الأكل، ولكن على أي حال لا يوجد سبب معين وواضح لالتهاب الزائدة الدودية بينما النظرية التي تجمع بين كل الأسباب هي وجوب وجود انسداد في فتحة الزائدة الدودية وهذا ما رأيناه في ثلث الحالات التي تم استئصال الزائدة الدودية لها بسبب وجود حصى برازية أو أورام أو وجود غدد لمفاوية وهذا غالباً ما نراه شائعاً عند الأطفال في عمر صغير عندما يمرض الطفل بمرض فيروسي ثم ينزل للأمعاء ويتسبب في تهيج أو تضخم الغدد اللمفاوية ومن ثم ينسد وعاء الزائدة الدودية ونراه ملتهباً.

ما هي أسباب استئصال الزائد الدودية قديماً بكثرة عن الآن؟

طبقاً للمراكز العالمية فإنه يُسمح لها باستئصال الزائدة الدودية من الجسم بنسبة 20% من الحالات فقط وال80% المتبقية نستأصلها عند وجود أورام أو التهاب أو ما شابه وذلك لأن انفجار الزائدة الدودية داخل البطن لها عواقب سيئة جداً مقارنةً باستئصالها دون أن تتعرض لأي التهاب أو ورم.

أما عن سبب منع تناول المريض للمضاد الحيوي لعلاج التهاب الزائدة الدودية فيكمن في أنه طبقاً للدراسات الجديدة أصبح لدينا 40% من المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية ولكن دون جدوى حيث عاد الالتهاب لهم مرة أخرى ولم يستطيعوا ممارسة حياتهم بصورة طبيعية حينئذ، لذلك فإن الطبيب هو ما يقرر ما إذا كان هنالك ضرورة لاستئصال الزائدة الدودية للمريض من عدمه دون أخذ المضادات الحيوية.

تابعت ” غولي “: يجدر الإشارة كذلك إلى أن المريض الذي يتم علاجه بالمضادات الحيوية دون أن نقوم باستئصال الزائدة الدودية فإنه من الصعب في هذه الحالة معرفة ما إذا كان هذا المريض يعاني من سرطان في الزائدة الدودية أم لا مع مراعاة أن هناك نسبة من 1 إلى 2% يعانون من سرطان داخل الزائدة الدودية دون أن يشعر المريض بأية أعراض نتيجة هذا السرطان.

إلى جانب ذلك، يكمن علاج ورم السرطان داخل الزائدة الدودية في استئصالها خاصةً إذا كان الورم في مراحله المبكرة.

أما عن تشخيص الزائدة الدودية فلا يكون عبر الصورة الشعاعية أو بالمختبر وإنما هو تشخيص سريري بحت بينما صور المختبر هي أشياء تدعم الجراح في تشخيص الزائدة الدودية مع مراعاة بعض الأعراض الأخرى كارتفاع في درجة حرارة الجسم والاستفراغ والغثيان وارتفاع في كرات الدم البيضاء بجانب بعض الأخرى المترافقة مع الفحص السريري للمريض.

كيف يتم التعامل مع الحوامل والأطفال الذين يعانون من الزائدة الدودية؟

بالنسبة للحوامل والأطفال وكبار العمر فإنها تعتبر حالات خاصة من حالات التهاب الزائدة الدودية لأنهم لا يأتون بنفس الأعراض المعتاد عليها من باقي الفئات العمرية عند تشخيص التهاب الزائدة الدودية.

أما عن الحوامل فنتيجة تضخم الرحم لوجود الجنين فإن ذلك يرفع موقع الزائدة ومن ثم لا يأتي وجع الزائدة أعلى البطن والجهة اليمنى من الصُّرة بينما نرى الألم في الجهة العليا من يمين البطن ثم أن الفحص المخبري للحامل يأتينا بزيادة طبيعية في كرات الدم البيضاء، لذلك فإننا لا نعتمد فقط على كرات الدم البيضاء في تشخيص التهاب الزائدة الدودية عند الحوامل، وعند تشخيص التهاب الزائدة الدودية عند الحامل يجب استئصالها على الفور لأن انفجارها في بطن الحامل يؤدي إلى الولادة المبكرة أو الإجهاض حسب عمر الطفل أو إمكانية التعرض لالتهابات أو تكيسات داخل البطن، لذلك يستوجب علينا في هذه الحالة إجراء رنين مغناطيسي الأقل أشعة من city scan المتبع مع الناس العاديين ثم يتم علاج العملية على الفور حيث يكون لدينا فقط 48 ساعة كافية لانفجار الزائدة الدودية داخل بطن الحامل.

أما بالنسبة للأطفال فيجب على الأطباء أن يكون لديهم سرعة في تشخيص وعلاج التهاب الزائدة الدودية عندهم لأهم لا يستطيعون التعبير عن ما يعانون منه في هذه الحالة كما في الكبار، ويمكن التشخيص عندما نرى الطفل لا يأكل بصورة جيدة أو عندما يتعرض للإمساك والإسهال الشديد أو حرقة في البول إلخ إلخ.. من الأعراض التي يمكن تشخيصها ومن ثم استئصال الزائدة الدودية بالمنظار على الفور.

وأخيراً، عند تعرض الطفل لالتهاب الزائدة الدودية فإن الأعراض تأتي على شكل ارتفاع في درجة الحرارة بجانب الاستفراغ بصورة شديدة وفقدان الشهية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: