كثير من الإناث العاطلات عن العمل

أورد نصا تردد في الفترة الأخيرة على سبيل المعلومة، وهو أن «كثيرا من الإناث سجلن ضمن طلبات دعم العاطلين، وأن قسما كبيرا منهن، لا يرغبن في الأساس في العمل، وإنما رغبة منهن في الحصول على المساعدة لمدة عام»، واللافت في هذا النص أنه يقدم كحقيقة مع أن لا مصدر مسمى لها إلا ما تنسبه بعض الصحف إلى مصادر في أروقة وزارة العمل، وفي حال صدقية النقل عن هذه المصادر فإن عددا من الاستفسارات سيدور حول النتيجة التي أفضت إلى مثل هذه المعلومة.

وهنا من الواجب على وزارة العمل أن تؤكد نسب هذه المعلومة لها أو أن تنفيها، وذلك أن تركها دون نسب شرعي في حال صدقيتها فيه ضياع لأموال عامة من المفترض أن تصرف لمستحقيها، وإن كانت المعلومة غير صحيحة ففيها تدليس على غالبية المتقدمات وإظهارهن بمظهر الانتهازيات، إلى جانب احتمال تفويت فرص الإعانة على الراغبات الحقيقيات في العمل.

المرأة في المملكة لم تعد تنتظر من الرجل أن يكتب عنها وعن همومها، فهي في الوقت الحالي مبادرة إلى أخذ حقوقها، بل تحولت إلى قدوة في هذا الشأن، ولهذا على وزارة العمل أن تدرك ذلك، فمثل هذه التصريحات المسربة إن لم تكن صحيحة فحري بالوزارة أن تكون سباقة إلى نفيها، وذلك حتى لا تجد نفسها حين صرف الإعانة محاصرة بالنساء المطالبات بحقوقهن في الإعانة، وفي حال صحة التصريحات عليها أن تحدد آلية فرز المتقدمات والمتقدمين لضمان العدالة وحفظ المال العام من الانتهازيين.

أخيرا، هناك عبارات ألطف للتعبير بدلا عن الإجمال الذي يسيء في الغالب، فإن كان هناك من ينتهز الفرصة رجلا كان أو امرأة، فبالتأكيد هناك مئات الآلاف من المتقدمين الحقيقيين الذين تشكل لهم إعانة العاطلين عن العمل شيئا مهما، وتبقى الإعانة حقا لهم في ظل العجز عن توفير عمل تتوافر فيه الشروط ليسمى عملا بالمعنى الحقيقي.

بقلم: منيف الصفوقي

ما رأيك ببعض الاقتراحات الأُخرى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: