كتابة بحث عن ثورة 25 يناير (الأسباب والثمار)

كتابة بحث , ثورة 25 يناير

تستحق ثورة 25 يناير أن نجري حولها ألف بحث وبحث لنرصد ماهيتها ومسارها وأحداثها التي غيرت وجه الحياة في مصرنا الحبيبة، تستحق وبجدارة أن نتعرف عليها عن قرب لنستطيع استيعاب تأثيرها ومكانتها وكيف نقلت شعب مصر نفلة حقيقة من دركات الظلم والجور والدكتاتورية إلى أعلى درجات الحرية التي مكنته من الإطاحة برأس النظام وتغيير مسار الديمقراطية، وإن كان الثمن الذي دفعته جد باهظًا إلا أن هذا الثمن لا يعز على مصر وبناء مستقبل واعد لها بإرادة حرة.

وهنا سوف نحاول معًا التعرف على المحاور الهامة التي شكلت ثورة مصر بشكل مجمل، كأسبابها وعوامل نجاحها ونتائجها إلخ.

مقدمة عن البحث

يتاول هذا البحث بشيء من الإيجاز استعراضًا لأسباب الثورة والعوامل التي حركتها، والعوامل التي كانت ذات تأثير كبير في نجاحها، وأهم نتائجها، والضريبة التي دفعتها مصر مقابل نجاح ثورتها على الظلم والعدوان.

أبرز أسباب ثورة 25 يناير

  • البطالة والفراغ وصعوبة الحياة التي يعانيها الشباب بعد التخرج وفي أهم مرحلة من مراحل حياتهم العملية.
  • توجه الشباب إلى وسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح الكبير على العالم الذي أمكنهم من رصد مجريات الواقع والتعرف على ما يحدث في بلدهم وفي البلاد الأخرى ومن ثم التقييم والاعتراض والنقم على أوضاع البلد.
  • التطلع إلى محاكاة الثورة التونسية وتحقيق مثل ما حققته من نجاح، والشعور الجمعي أن هذا الحلم ليس مستحيلًا.
  • التزوير والغش والتدليس الذي أصبح السمة الأساسية للانتخابات البرلمانية، والنتائج المحسومة مسبقًا، والطرق الملتوية للاستئثار بمقاعد البرلمان، والتي وصلت ذروتها في انتخابات برلمان 2010.
  • فجور جهاز الشرطة وبلوغه درجة لا تطاق من التعسف والامتهان والانتهاك لأبسط حقوق المواطن المصري في سبيل حماية النظام والنظام فقط.
  • فانون الطوارئ وما يعكسه من التعسف والقهر وقمع الحريات للشعب المصري.

العوامل التي ساهمت في نجاح الثورة المصرية 25 يناير

على الرغم من أن الثورة لم تتمكن من تحقيق أهدافها بسلام أو دون التعرض لمحاولات القمع، ولم تحقق النجاح مجانًا بل دفعت ثمنًا فادحًا تمثل في أرواح الشباب الذين هم في عمر الزهور والتي سرقت حياتهم في غمرة النضال والمطالبة بالحقوق إلا إنها في النهاية نجحت في إحداث تغيير حقيقي وملموس على الصعيد السياسي، ولعل من أهم عوامل النجاح تلك ما يلي:

ارتفاع الوعي الجمعي وخاصة لدى فئات الشباب بما يجري في المطبخ السياسي، وإدراك حقيقة الظلم والفساد المستفحل في كافة الأوساط والمصالح بشكل يفوق التحمل.

صعوبة الحياة وحالة الإحباط الرهيبة التي سيطرت على الشارع المصري والشباب مما جعلته مضحيًا على كل شيء ومتقبلًا لأي خسائر، لأنه ببساطة لم يكن يملك ما يخشى فقده.

مواقع التواصل الإجتماعي التي خلقت وسيلة حيوية للتواصل وتبادل الأفكار وحشد الجماهير برغم كل وسائل التخويف والحصار التي فرضتها الحكومة آنذاك.

ثمار ثورة 25 يناير

أفلحت ثورة 25 يناير في إنهاء حكم محمد حسني مبارك، ونجحت في خلعه من الرئاسة، كما نجحت في حل الحزب الديمقراطي الحاكم المتغطرس بموجب قرار محكمة، وكذلك حل البرلمان الذي قام على البطلان والتزوير والإكراه، فكان كل ذلك من شأنه أن يجعل مصر تستعد لخوض مرحلة من الانتخابات النزيهة التي تتنفس فيها نسيم الديمقراطية الحقيقية والحرية الواعية.

أما ضريبة النجاح فكانت لفيف من الشباب المقبلون على الحياة والذين فقدوا حياتهم وضاع مستقبلهم وحانت نهاية أعمارهم، ليعلم الناس جميعًا أن الحريات لا توهب بلا ثمن.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: