مشكلة قلة النوم وعلاجها والآثار المترتبة عليها

مشكلة قلة النوم

النّوم هو عملية بيولوجية معقدة. فعندما يكون الشخص نائمًا، يكون فاقدًا للوعي، لكن وظائف الدماغ والجسم لا تزال نشطة. فهم يقومون بعدد من الوظائف المهمة التي تساعد الإنسان على البقاء بصحة جيدة والعمل في أفضل حالاته. لذلك عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم فإن الأمر لا يقتصر على جعلك تشعر بالتّعب. بل يمكن أن يؤثر على صحتك الجسدية والعقلية وتفكيرك وعملك اليومي.

وفي هذا المقال سنتعرف على أسباب اضطرابات النوم Sleep Disorder، والآثار المترتبة عليها، وكيف نعالج هذه المشكلة، فتابعنا عزيزي القارئ.

اضطراب النوم

تقول “د. لانا حتاملة” أخصائية طب الأسرة: اضطراب النوم Sleep Disorder هو حدوث خلل في عدد ساعات النوم القليلة التي ينامها الشخص، أو أن طبيعة النوم غير صحية، فيمكن للشخص أن ينام عدد ساعات كافية ولكن لا ينام نوماً عميقاً وصحياً.

ففي حالة النوم الصحي، عادة يستيقظ الشخص بحالة صحية جيدة ونشط، ولا يشعر الشخص بالنعاس أثناء استيقاظه من النوم، وعند مغادرة السّرير.

أما في حالة عدم أخذ الوقت الكافي من النوم، فيحدث اضطراب النوم للكبار والصغار، فتؤدي إضطرابات النوم للكبار إلى عدم التركيز في الأعمال اليومية، وكذلك قلة النشاط، وهذه بعض العلامات التي تدل على قلة النوم الصحي.

أما اضطرابات النوم عند الأطفال تؤدي إلى مشاكل سلوكية، وفرط الحركة وتشتت الإنتباه، وكذلك يؤدي إلى توتر الطفل.

أسباب حدوث اضطرابات النوم

تحدث اضطرابات النوم لعدة عوامل منها ما يلي:

  • التوتر: الذي يؤدي إلى مشاكل وقلة النوم الصحي والعميق.
  • تناول الكافيين قبل النوم: لأن الكافيين مثل الشاي والقهوة يظل في الجسم لمدة ٦ ساعات.
  • الاستيقاظ أثناء الليل بكثرة.
  • التدخين قبل النوم.
  • تناول الطعام قبل النوم مباشرة.
  • مشاهدة التلفزيون أو الموبايل قبل النوم مباشرة: وخاصة الأطفال.
  • ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة: لأن ممارسة الرياضة تزيد من معدلات الحرق، وزيادة النشاط والإنتباه.
  • المكان الخاص بالنوم: مثل الغُرَف التي تحتوي على إضاءة عالية أو أصوات مرتفعة، ويختلف ذلك من شخصاً لآخر، فهناك بعض الأشخاص يفضلون النوم على الإضاءة العالية.

الآثار المترتبة على قلة النوم

تابعت “د. حتاملة” تؤثر قلة النوم على جسم الإنسان، حيث يمكن أن تسبب له ما يلي:

  • إرتفاع هرمون الكورتيزون.
  • تضيق في الشرايين.
  • ارتفاع الضغط.
  • جلطات القلب.
  • الجلطات الدماغية.
  • الإكتئاب.
  • ارتفاع السكر بالدم.
  • السمنة.
  • انخفاض هرمون الشبع، وارتفاع هرمون الجوع: حيث يشعر الشخص بالجوع أكثر وخاصة خلال النهار، وكذلك الاشتهاء إلى الكربوهيدرات والسكريات، وبالتالي تكون طبيعة الأكل غير صحية.
  • تقلل قلة النوم إفراز هرمون النمو: هو الهرمون المسئول عن التعافي للعضلات والجسم كاملة.

علاج اضطرابات وقلة النوم

بعد استبعاد الأمراض التي تسبب قلة النوم، أي الأسباب المرضية التي يمكن علاجها بسهولة مثل الشّخِير.

وبالتالي يجب على من يعانون من اضطرابات النوم اتباع الآتي:

  • تجنب الكافيين: مثل الشاي والقهوة قبل النوم.
  • عمل جلسات الاسترخاء والتأمل قبل النوم.
  • تنظيم وقت النوم للأطفال: حتى في أيام العطلة، يجب على الأم ألا تترك أولادها يسهرون لآخر الليل.
  • عمل روتين للنوم.

فإذا عرف الناس إلى أي درجة تؤثر قلة النوم على صحتهم، سيجعلون هذا الموضوع له أولوية في حياتهم، ففي خلال فترة النوم يحدث إراحة للجسم كاملاً.

ولا يفضل إعطاء أي أدوية منومة، إلا عند الضرورة القصوى وتحت إشراف الطبيب، لأن هذه الأدوية لها مضاعفات وآثار جانبية كثيرة، ويمكن أن تسبب الإدمان، ولا يستطيع الشخص بدون تناول هذه الأدوية، فيصبح مدمناً عليها.

ولكن يمكن إعطاء الشخص الذي يعاني من قلة النوم الميلاتونين Melatonin، لأنه هرمون طبيعي، ولا يسبب الإدمان، فهو آمناً جداً على الكبار والصغار، لذلك يمكن استعماله لفترات محددة.

فإذا استعملنا هذه الأدوية لفترة قصيرة، لا يؤدي إلى الإدمان، مثل تناولها لعدة أيام فقط أ لأسبوع واحد، وليس أكثر من ذلك، فإذا تجاوزت المدة أكثر من ذلك يمكن أن تسبب الإدمان كما ذكرنا، وأصبح من الصعب الإقلاع عنها.

وعادة يكون هناك سبب لقلة النوم، فبدلاً من إعطاء الأدوية المنومة، يجب علاج سبب قلة النوم أفضل، مثل التوتر، الإكتئاب، الشخير أو أي مشاكل صحية أخرى، فعلاج السبب هو الحل للتخلص من مشكلة قلة النوم.

وتختلف ساعات النوم حسب العمر، فالأطفال مثلاً يحتاجون إلى ١٧ ساعة، أما المراهقين يحتاجون من ٨ إلى ١٠ ساعات، أمّا الشباب يحتاجون من ٧ إلى ٩ ساعات، وإذا وصل العمر إلى ما فوق الـ٦٠ يحتاج الشخص إلى عدد ساعات أقل يمكن أن تصل إلى ٦ ساعات، فكلما زاد العمر تقل عدد ساعات النوم.

أما ٤ ساعات للنوم تكون قليلة جداً لأي عمر، لأن الجسم يحتاج إلى عدد ساعات أكثر من ذلك، ويمكن أن يشعر الشخص أنه ليس بحاجة إلى أكثر من ٤ ساعات نوم، ولكن الجسم يحتاج إلى أكثر من ذلك، فقلة النوم هذه تؤثر على هرمونات الجسم، ويمكن أن يعاني الشخص من مشاكل صحية كثيرة ولا يعرف أن مصدرها هو قلة النوم.

فأصبح هناك اضطراب في الهرمونات مثل هرمون الغدة، وهرمون الكورتيزون، وكذلك هرمون النمو أيضاً.

ومن هُنَا دعوة إلى كل شخص يعاني من التوتر والأرق، فعليه التوجه إلى الطبيب المختص لحل مشكلة اضطرابات النوم، لأنها تؤثر مستقبلاً على كل أعضاء الجسم.

أضف تعليق