قضايا الفساد والمعلومات المحظورة

الخطاب الذي وجهته بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية للعاملين بها أو من تربطهم بها علاقة عمل حول خطورة تسريب المعلومات المحظورة أمر مهم لضبط سرية المعلومات في الجهات الحكومية وغيرها، لكن هذا الحظر الذي تم تعميمه والذي تصل عقوبة خرقه إلى 20 عاما من السجن، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال يجب أن يكون أكثر تحديدا، فهناك معلومات تتصل بأمن البلاد أو تكون حساسة لعمل بعض الجهات، فيما أن أغلب ما تم تسريبه في الفترة الماضية، ما جعل الأمر يتحول إلى ظاهرة كانت معلومات لها علاقة بممارسات متصلة بالفساد.

يعلم الجميع أنه لا تستُّر على الفساد، وإنما هناك محاربة له، لكن هناك من يعمل في موقع معين، ويحاول الإفادة من موقعه، وقد يكون صعبا على الغيورين في دائرته التشكي عليه، فالفساد كما هو معلوم عبارة عن شبكات معقدة، وأحيانا يكون فيها أعضاء قد يجمع من حولهم على نزاهتهم، ومع هذا التداخل بدأ بعض الغيورين من الموظفين في البلاد اللجوء إلى المنابر العامة، ومنها الإعلام للكشف عن هذه الممارسات.

من حق جهات الاختصاص ضبط عملية حفظ المعلومات، وقد ترى أن التوجه إلى الإعلام أو العلن لا يحقق الغرض المنشود في كشف الفاسدين، لكن عليها أن توضح المعلومات المحظورة بشكل أدق، وأن تترك مجالا لمن يملك معلومات عن الفساد في التوجه إلى الجهات الرسمية المعنية بذلك مثل هيئة مكافحة الفساد، على ألا يحاسب من يوصل مثل تلك المعلومات إلى الجهات المختصة كمسرب لمعلومات محظور تداولها.

أخيرا، يجب التشديد على أن الإعلام كان له دور فاعل في الأعوام الماضية في تسليط الضوء على قضايا الفساد، ونجح في كشف الكثير منها، وأسهم في الدفع باتجاه تكوين رأي عام مضاد لهذه الممارسات الشائنة بحق الوطن والمواطن.

بقلم: منيف الصفوقي

لديّ بعض الاقتراحات من أجلك عزيزي القارئ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: