٤ قصص قصيرة مسلية للأطفال قبل النوم – حواديت وحكايات حلوة

وهُنا؛ وكما وعدناكم نفي، نُكمل لنسرد ٤ قصص قصيرة مسلية للأطفال قبل النوم تحتوي على حواديت وحكايات حلوة يمكن حكايتها للأبناء الصغار عند خلودهم للنوم على الأسِرَّة. أو حتى في المدارس ورياض الأطفال.

قصص قصيرة مسلية للأطفال قبل النوم

الأنوف السوداء

١. قصة الأنوف السوداء

أول القصص القصيرة المسلية معنا هنا تحكي عن مجموعة من القصص القصيرة الشيقة للأطفال الصغار، والتي يُمكن الاستفادة منها في تعليم الأطفال سواء في المنزل أو في الروضة.

أرض الدببة

وصل بوبا الصياد إلى أرض الدببة القطبية؛ تلفت بوبا يمينا وشمالا بحثاً عن الدببة القطبية في الأرجاء، ولكن كيف يمكن رؤية دب قطبي أبيض للغاية في أرض بيضاء إلى حد بعيد؟ للدببة القطبية أنوف سوداء كبيرة جداً، وهي نقطة ضعفها القاتلة.

بوبا الصياد يبحث عن الأنوف السوداء

كان بوبا يبحث عن تلك الأنوف السوداء تحديداً؛ توقف بوبا فجأة، وصاح قائلاً: أنفان أسودان بدا الأنفان وكأنهما يتراقصان. كان الأنفان الأسودان للدب الصغير كودا وامه اتسع منخرا الأم الأسودانِ فجأة، وصاحت قائلة: الصياد، كان هناك بالتأكيد أنفان أسودان ولكن أحدهما اختفى فجأة، فرك بوبا عينيه، ثم وجه بندقيته نحو الأنف الأخير المتبقي.

حنان الأم

حضنت الأم كودا بقوة وتضرعت قائلة: أرجوك احفظ صغيري، فتضرعت الدب الصغير كودا أيضا كما فعلت أمه قائلا: ارجوك احفظ امي، فضم كودا يديه الى بعضهما ليُغطي أنف أمه الأسود الكبير، وأخذ الثلج يتساقط عليهما في الوقت المناسب تماما. تساءل بوبا بدهشه قائلا: ما هذا؟ أين اختفى الأنف الأسود؟ هل له جناحان؟ فلم يكن بمقدور بوبا القيام بأي شيء، مضى في طريقه يجر بندقيته الثقيلة وسط العاصفة الثلجية. جاءت رقائق الثلج البيضاء التي تساقطت عليهما كهبة من السماء..

النهاية.


أمولة وحبات القمح

٢. قصة أمولة وحبات القمح

كانت النمولة أمولة تسير بنشاط نحو الجحر، وهي تحمل حبة قمح صغيرة على ظهرها، وبعد قليل وجدت حبة قمح أخرى، فقالت أووووه.. لقد أصبح لدي قمحتان ووضعتها كذلك على ظهرها، وأكملت طريقها وهي تدندن. مشت مسافة قصيرة، وإذا بها تتفاجأ بحبة قمح أخرى. قالت فرحه: أنا سعيدة حقاً، لقد أصبح لدي ثلاث حبات قمح؛ واحد اثنان ثلاثة.

حين حملتها لمحت عن بعد حبة قمح جديدة، فأسرعت حتى كادت أن تسقط ، وهي تردد الآن أصبح عندي أربع حبات قمح.. إنني نملة محظوظة، واحد اثنان ثلاثة أربعة، وها هي الآن تمشي بسعادة دون أن تنظر إلى طريقها، وإذا بها تتعسر بحبة قمح جديدة، فسقطت حبات القمح الأخرى من يدها، فضحكت النمولات الموجودات في المكان. لكن النمولة أمولة لم تغضب، بل فرحت بالحبة الجديدة، وراحت تضعها حبة حبة على ظهرها، وهي تعُد 1 2 3 4 5.

لقد حملت النمولة أمولة حبات القمح كلها على ظهرها وأخذت تتحرك ببطء شديد، وفرح كبير في الوقت نفسه، لكنها ترى شيئا الان.. هل تتوقع ما هو؛ نعم إنها حبة قمح أخرى ماذا ستفعل النمولة أمولة؟ بحثت عن نملة تُساعدها، وتحمل حبة القمح الجديدة؛ فلم تجد، لذلك قالت: لن أتركك يا حبة القمح سأحملكِ على ظهري كي تصبح لدي واحد اثنان ثلاثة اربعه خمسه سته؛ لقد أصبح عندي 6 حبات قمح، يا هووووووووووووه.

أصبحت خطوات النمولة أمولة أكثر بطئاً، وانفاسها أكثر تسارعاً. لكنها كانت سعيدة وهي تفكر بكل حبات القمح التي جمعتها وتستمتع بعدها مرة بعد مرة. هاااااااااه.. هذه حبة قمح جديدة أمامي وليست فوق ظهري. لقد أصبح لدي سبع حبات قمح، وفي اثناء مشيها وجدت النمولة حبة قمح جديدة، ولم تتردد في حملها على ظهرها مع بقية الحبات وهي تستمع بعدها مرة بعد مرة 1 2 3 4 5 6 7 8 وأصبح مشي النمولة أمولة أبطء، وكاد بطنها يُلاصق الأرض، لكنها واصلت مشيها بإصرار ومُثابرة، وعاد إليها نشاطها حين رأت حبة قمح جديدة على مسافة قريبة من الجحر.. فبدأت العد مرة أخرى، وحملاتها كلها ومشت واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة ثمانية تسعة.

لم تعرف النمولة أنها قوية إلى الحد الذي تستطيع به حمل 9 حبات قمح على ظهرها والمشي لمسافة طويلة، لكنها قالت محدثة نفسها بصوت عالٍ: إنني قوية ونشيطة ولو كانت هناك حبة قمح عاشرة لحملتها.

وإذا بصوت يُفاجئها وهو يُلقي إليها شيئاً ويقول: هذه هي الحبة العاشرة، التقيها، فزّت النمولة أمولة وتساقطت حبات القمح التسع من فوق ظهرها و التفتت إلى مصدر الصوت فوجدت أخاها جمول النمول وقد سقط أرضاً من الضحك، فلم تهتم النمولة أمولة بضحكات أخاها جمول وراحت تعُد حبات القمح باستمتاع وسعادة وراحة فقد أصبحت الآن أمام الجحر مباشرة، هل يُمكنك عزيزي الطفل أن تعُد معها حبات القمح هذه كلها، واحد اثنين ثلاثة اربعه خمسه سته سبعه ثمانية تسعه.


حمدان يتطوع

٣. قصة حمدان يتطوع لحماية البيئة

المدافعة عن البيئة وحقوق الحيوان

قالت المديرة: ستزورنا بعد قليل ضيفة محترمة إنها مدافعة عن البيئة وحقوق الحيوان، لا تسودوا وجهي امامها، كونوا مؤدبين؛ حين سمع حمدان ذلك تخيل تلك المدافعة فتاة يابانية تقفز حاملة سيف ساسوكي، لكنه غير رأيه حين رآها، وراح يُراقبها مصغيا كما لو أنها هبطت من الفضاء.

حمدان يحمي الأوزون وينقذ الأرض

حمدان لم يفهم شيئا، لكنه سمع الضيفة تقول: الأوزون مثقوب.. الأرض تختنق.. الحيوانات تُناديكم، ولما عاد إلى البيت رأى حول حمدة أوراقا مُمزقه، وبيدها فراشة مكسورة الجناح، فبدأ حفلته اليومية يا أم حمدان ! أنتِ في المطبخ كمن نام على أذنه، فلم يسمع ما يجري حول، وابنتكِ تسرح وتمرح هُنا.

الأم: إنني أطبخ، ماذا جرى؟ ابنتكِ تثقب الأوزون، وتخنق الأرض بيديها، وهذه الفراشة تصيحُ طالبة النجدة، ولا أحد يسمعها.

الأم: لا تجعل من الحبة قبة ! تكلم على قدرك وقل ماذا جرى؟ ها قد جاء أبي هو سيفهم علي؛ حمدة تثقب الأوزون وتُلوث الكرة الأرضية وتعذب الحيوانات يا أبي.

حمدة كمتهم بريء؛ كانت تحاول مساعدة الفراشة، وهي لم تثقب إلا رداء اللعبة، سأل الأب: ما هو الأوزون يا حمدان؟ الأوزون؟ لم أسأل المُدافعة عنه، لكن التلوث يثقبه، ويخنق الأرض.

وعلى الغداء حدث حمدان الجميع عن زيارة المدافعة عن البيئة، فشرح الأب لحمدان عن طبقة الأوزون التي تحيط بالأرض، وتحميها من تأثيرات الشمس والفضاء الخارجي.

تطوع حمدان للحفاظ على البيئة

في المدرسة قرأ حمدان إعلاناً؛ ندعوكم للمشاركة في يوم عمل طوعي حفاظاً على البيئة. حمدان لا يُفوت فرصة؛ لذا سجل اسمه، وحصل على بطاقة مكتوب عليها صديق البيئة.

في البيت هتف حمدان: أبي لقد تطوعت.

رد الأب: أين تطوعت؟ في الجيش؟

حمدان: تطوعت لتنظيف الشوارع في أيام العطلة.

الأم: صرت صديقاً للبيئة يا حبيب ماما؟

حمدان: نعم، ولا اريد ان يُزعج أحدكم صديقتي البيئة.

فارتدى حمدان زي عمال النظافة وجال الشوارع مع الكثير من المتطوعين، يُنظفون الشوارع، ويغرسون الأشجار، ويُعلقون اللافتات. وحين كان حمدان يُنظف الحديقة العامة، وجد قطة بيضاء صغيرة، فاستأذن المُدافعة ليأخذها معه البيت.

رأي المُدافعة عن البيئة في حمدان

قالت المُدافعة: أنت نظيف ونشيط يا حمدان، يوم ما ستصير مُدافعاً مثلي، وفرحت حمدة كثيراً بالقطة النظيفة الأليفة.  وحدثهم حمدان عن بطولاته في جمع الأوراق، وزراعة الأشجار.

وفي الصباح؛ قدم حمدان هدية لعامل التنظيفات وقال: أنت صديق لي وللبيئة، شكرً لك، علم حمدان أخته أن ترمي الأوساخ في سلة المُهملات وصار متطوعاً دائما يحافظ على النظافة ويساعد الحيوانات الأليفة.


كان عندي هاتف متحرك

٤. قصة: كان عندي هاتف متحرك

محمد يُقلد والده دائماً

محمد، مثلك يا صديقي، يُحب والده كثيراً، ويحاول دائما التشبه به. يجلس محمد أمام التلفاز كأبيه تماماً، ويطلب وجبة كوجبة أبيه في المطعم؛ إلا أنه طفل أمام الحلوى، وعند اللعب مع أصدقائه.

محمد يُريد هاتف متحرك

وفي أحد الأيام، طلب محمد هاتفاً متحركاً. قال والده إن الهاتف المتحرك للكبار فقط، ولا يستخدم إلا للضرورة. سوغ محمد طلبه بأنه يُريد أن يتصل بأصدقائه كي يُناقش بعض الدروس، فقالت له الأم: لكنك تستطيع استعمال هاتف المنزل وقتما تشاء؛ هكذا أجابت والدته.

فكر محمد قليلاً، ثم قال: حين يكون عندي هاتف مُتحرك تستطيعين الاتصال بي في أي وقت، فردت أمه قائله: ولكني أستطيع أن أفتح النافذة وانادي عليك كما افعل دائماً.

رد بانفعال: حين اريدكِ وأنا خارج المنزل لا أستطيع أن أفتح النافذة واناديكِ، لذلك أحتاج إلى الهاتف.

لم تقتنع الوالدة بذلك، فمحمد لا يبتعد سوى أمتار قليلة عن البيت حين يلعب مع أصدقائه؛

رد محمد قائلاً: حسنا أنا اريده لأني أصبحت كبيراً، ويجب أن يكون عندي هاتف متحرك؛ عندها وافق والداه، لكن بشرط أن يرد على كل اتصالات الأسرة به في أي وقت، فوافق على ذلك بسعادة بالغة.

محمد والهاتف المتحرك

أول اتصال على هاتفه المتحرك كان من والدته، وهو يلعب مع أصدقائه، وقد طلبت منه أن يأتي ليُرافقها إلى منزل أهلها، بعد ذلك بيومين اتصل والده، وطلب منه الذهاب إلى محل الفاكهة القريب، وشراء الفاكهة؛ لأنه مشغول، وحين عاد ليُكمل لعِبه معهم، اتصلت به والدته وطلبت منه الذهاب الى الصيدلية وإحضار مُسكن لألم الأسنان. في آخر مرة اتصلت به أخته الصغيرة، وطلبت منهم مرافقتها في الذهاب إلى حفلة عيد ميلاد صديقتها لأن والدها متعب ولا يستطيع أن يوصلها؛ حينها عاده محمد إلى المنزل وألقى هاتفه على الطاولة، وقال إنه لا يريده بعد اليوم؛ فقال الأب: لماذا لقد كبرت وأصبح الهاتف المتحرك ضرورياً لك، وقدر ارتحت أنا كثيراً حين أصبحت أنت كبيراً. هكذا قال والده.

فرد محمد: لست كبيراً، ولا أريد هذا الهاتف؛ أريد أن ألعب معك كما أشاء، دون رنين هذا الهاتف المزعج؛ لا أريد أن أكبر الآن، أريد أن ألعب مع أصدقائي.

أضف تعليق