٤ قصص حلوة للأطفال الصغيرين لتسليتهم قبل النوم وفي أوقات فراغهم

نعم، انها طائِفة جديدة مِنا تضُم ٤ قصص حلوة للأطفال الصغيرين الحلوين. وهُم، على الترتيب: صغيرة وأختها كبيرة – الملك حميدو – خمس أمهات – الفيل دغفل.

قصص حلوة للأطفال الصغيرين

إن إثارة شغف القراءة منذ الصغر أمر مهم جدًا لنمو الطفل، وهو ممتع!

يحب الأطفال بشكل غريزي الكتب والقصص حيث يتم تعريفهم بالأفكار والأماكن والمخلوقات الرائعة التي لم يقابلوها من قبل.

من خلال القصص يستطيع الأطفال تعلم المزيد عن الحياة والعالم وأنفسهم.

قصة: صغيرة وأختها كبيرة

صغيرة وأختها كبيرة

الأخت الصغرى

إنه ليس سهلاً أن تكوني الأخت الصغرى. كان لصغيرة مشكلة؛ كانت تشعر دائماً أنها ظل لأختها كبيرة. حاولت صغيرة أن تقفز عالياً، لكن كبيرة قفزت أعلى.

حاولت صغيرة أن تهرب، لكن كبيرة كانت أسرع وكانت كبيرة دائماً تحصل على أفضل الهدايا. أحياناً كانت كبيرة تحاول إخافة صغيرة، وفي يوم من الأيام أغضبت كبيرة أختها صغيرة جداً، وبسبب ذلك تصرفت تصرفاً مزعجاً.

حلق ببغاء كبيرة بعيداً في الهواء، وحين اكتشفت كبيرة الأمر أحست صغيرة بأنها أصبحت أصغر.

في اليوم التالي قررت صغيرة أن ترحل، لم يلاحظ أحد ذلك.

صغيرة تشعر بالسعادة

أصبحت صغيرة حرة. حاولت أن تشعر بالسعادة، لكنها كانت وحيدة جداً. شاهدت صغيرة ببغاء كبيرة في أعلى الشجرة، وأسفل الشجرة شاهدت صغيرة كبيرة.

كانت كبيرة خائفة جداً من تسلق الشجرة، أما صغيرة لم تكن خائفة ولذلك شعرت صغيرة بأنها شجاعة، وشعرت بأنها كبيرة.

شعرت صغيرة بأنها سعيدة جداً، وأفضل شيء حدث بالفعل أن صغيرة لم تعد تشعر بأنها ظل لأختها كبيرة.


قصة الملك حميدو

الملك حميدو

حميدو ومكانه السري

وجد حميدو حبلاً، في الصندوق الخشبي الأخضر، وضعه في جيبه… ودخل إلى مكانه السري. صنع حميدو من الحبل تاجاً، وضعه على رأسه فأصبح ملكاً حقيقياً؛ جلس على عرشه وصار يتأمل أحوال الناس.

الملك حميدو

في البيت البعيد، بكى ولد جائع، وسمع الملك حميدو صوت البكاء، فتصنع رغيف خبز من حبله، وطلب من حراسه أن يأخذوه إلى الولد. حمل الحراس الرغيف، وأسرعوا إلى بيت الولد الجائع حتى يأكل الرغيف ساخناً.

رأي الملك حميدو مجموعة أولاد وبنات يلعبون في الشارع؛ فرح الأولاد والبنات حينما هطل المطر؛ رقصوا وغنوا وتهللوا بالمطر، وقبل أن يتبللوا، أسرعت إليهم أمهاتهم، وناولنهُم معاطفهُم الدافئة والملونة و قبعاتهم الصوفية المعلقة في الخزانة.

حزن صابر؛ لم تأتى أمه، ولم يُناوله أحد معطفاً ولا قبعة، فصنع الملك حميدو شالاً صوفياً وأهداه لصابر. فرح صابر والتف بشاله الجديد، ومضى وسط الأصدقاء.

استمرار تساقط المطر ثم صار يهطل بغزارة… فتبللت ملابس الفلاح، فصنع حميدو مظلة كبيرة، وأوصلها إلى الفلاح، احتمى الفلاح تحتها من المطر، وأكمل عمله في أرضه راضياً مسروراً.

الملك حميدو والسيدة العجوز

اشتد هزيم الرعد؛ صرخت السيدة العجوز بفزع شديد، لقد انهار بيتي فبنى الملك حميدو بيتاً للسيدة العجوز المسكينة، وطلب من جنوده أن يصلوا إليها المفتاح. فتحت السيدة الباب بالمفتاح المعلق في رقبتها، وجلست تتدفأ قرب موقد النار.

أحس الملك حميدو بالتعب، فقرر أن يرتاح قليلاً ثم يعود إلى مواصلة أعماله، فأنزل التاج عن رأسه. خرج من مكانه السري، وأعاد الحبل إلى داخل الصندوق الأخضر.

الطفل حميدو ورغيف الخبز

فتش الطفل حميدو عن شيء يأكله في بيته؛ فتش في كل مكان ولم يجد. اندس في الفراش وسط أفراد عائلته الخمسة على الأرض، وضع يده على بطنه الفارغة حتى يكتم صوت كركرة معدته فلا يسعى النائمين. وأخذ ينتظر لابد أن الحراس مازالوا في الطريق، وسيصلون بعد قليل، وسيقرعون الباب. لا لن يتأخروا بسبب الأمطار والرعود والبرد القارس في الخارج. لا لن يضلوا الطريق فهم حراس الملك حميدو، ويعرفون الدروب إلى كل البيوت.

دقيقة او خمس دقائق على الأكثر، وسيدخلون من هذا الباب المهترئ، سيتقدمون نحوه، وسيُناولونه رغيفاً من الخبز اللذيذ الساخن بعثه إليه حميدو الملك.


قصة: خمس أمهات

خمس أمهات

قضاء عطلة نهاية الأسبوع في بيت الجدة

في يوم من الأيام قالت ماما للولو الصغيرة أنهما ستذهبان لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في بيت جدتها. فرحت لولو وصاحت: أجل أجل؛ فهي تُحب قضاء الوقت مع خالتها وجدتها وجدها الذين حين يرونها يمطرونها بالقبل.

وفي بيت الجدة في المساء، وبينما كانت لولو تلعب دخلت عليها أمها وهي تلبس أحلى الثياب، فمسحت على رأسها وقالت: يا أميرة الأميرات ما رأيكِ أن تقضي المساء مع خالاتك؛ فماما ستحضر حفل بعض الصديقات.

خافت لولو وبدت حزينة، فضمتها ماما، وقالت: سأعود بسرعة، وسأحضر لكِ معي شيئاً تُحبينه، كما أن جدك وجدتك سيكونان معكِ، وكذلك خالاتك؛ شوق، وبشائر، ودانة، ومنيرة.

هدأت لولو وودعت أمها  بأدب، وعادت لتلعب بألعابها. أحست لولو فجأة بالجوع؛ ففكرت من سيُعد لي الطعام الآن؟ أمي ليست هنا… وأخذت تبكي.

لولو والخالة مُنيرة

حملتها خالتها منيرة، وعلى جبينها طبعت قبلة كبيرة، ثم أعطتها بعض الخبز والحليب وكعكة صغيرة. شكرت لولو خالتها وقبلتها، وعادت تلعب بدميتها.

لولو والخالة بشائر

بعد ساعة أحست لولو بأنها تريد الذهاب إلى الحمام، فارتبكت وأحست بالخجل لكنها رأت خالتها بشائر، وإليها أسرعت. أمسكتها من يديها وإلى الحمام أشارت حمااااااام، ودعاء دخول الحمام ردت، فأدخلتها خالتها بسرعة وأغلقت الباب، وساعدتها على الغسيل ولبس الثياب، وبينما كانت تغسل يديها قالت: شكراً يا خالتي، وقبلتها وعادت تلعب بعربتها.

دخلت عليها خالتها شوق حملتها وبدأت تُدغدغها وتضحك وتدور وتغني: أنتِ أجمل الجميلات، أنتِ بدر البدور. تعبت لولو كثيراً بعد هذا الدوران،  فبدأت تفرك عينيها، وأمسكت لعبتها، وهي تشعر بالنعاس، فاقتربت خالتها دانة، وحملتها وأسندت رأسها على كتفها بلطف.

قرأت عليها الأذكار وبعض آيات القرآن حتى هدأت وشعرت بالاطمئنان.

الخالة منيرة وحكاية الخرفان

قالت لولو: وقت القصة قد حان، فأحضرت خالتها منيرة حكاية الخرفان، وأشعلت خالتها شوق ضوءاً خافت الألوان، أمسكت خالتها دانة بيدها بلطف وحنان، بينما وضعت خالتها بشائر تحت رأسها وساده مرسوم عليها قمر ونجمتان، وبدأت تسمع كان يا مكان حتى نامت وسط خالاتها بأمان، وعندما استيقظت من نومها سمعت صوتا تحبه كان صوت أمها أسرعت لولو إلى أمها، ورمت نفسها في أحضانها. سألتها أمها هل شعرت بالخوف أم استمتعتِ مع الخالات، فضحكت لولو وقالت: كيف؟ ولما أخاف وأنا لدي خمس أمهات.


قصة الفيل دغفل

الفيل دغفل

ولادة الفيل دغفل

اليوم ولد دغفل، بعد حمل استمر اثنين وعشرين شهراً، واستقبله قطيع الأفيال بفرح وسرور.

سعدت الأم بصغيرها دغفل، وأخذت تقطع أوراق الأشجار ليأكلها دون تعب، وكانت تغطي جسمه بالطين لتحميه من حرارة الشمس، وعندما يحل المساء تضمه إلى جسمها الكبير لينام بدفء وسعادة.

الفيل دغفل يلعب مع أصدقائه

وفي أحد الأيام رغب دغفل في اللعب مع أصدقائه فقبل أمه التي شجعته على ذلك، وخرج إلا أنه عاد سريعاً وقد بدا عليه الكدر، سألته أمه عن سبب عودته بهذه السرعة فأجابها بأن أحداً من الفيلة لم يُرحب به، ضمته أمه وهي تنظر إلى وجه الحزين، وقالت: كيف سيعرفون أنك قد جئت للعب معهم ما لم تُبادر بتحيتهم؟ ودفعته بخرطومها وهي تقول: لا تنتظر أن يرحب بك أحد بل ابدأ أنت بالسلام عليهم، هيا… هيا.

الفيل دغفل يُلقي التحية على أصدقائه الفيلة

خرج دغفل، ثم عاد بعد وقت ليس بقصير، وكان سعيداً وأخبر أمه بأن الفيلة ردت تحيته حين ألقى السلام عليهم، ودعوه للعب معهم. إلا أن دغفل أبدى انزعاجه من الفيل العجوز الذي لم يبتسم له، ولم يحيه حين مر بجواره، ابتسمت أمه وهي تقول: يا بني.. أنت الصغير وهو الكبير، فهلا سلمت عليه؟ وأنت الماشي وهو القاعد، فهلا سلمت عليه؟ لو ألقيت السلام عليه لرحب بك.

رفع دغفل رأسه، ونظر في عيني أمه الجميلتين، وقال: من اليوم فصاعداً سألقي التحية على من أعرف ومن لا أعرف. بالسلام أنال محبة الآخرين، وبالسلام أكون صداقاتي.

خاتمة

قدَّمنا لكُم ٤ قصص حلوة للأطفال الصغار؛ حاولنا جعلها ممتعة، جديدة ومفيدة. نحكيها لهُم قبل النوم وفي بقيَّة يومهم، أو في المدارس وأيام الإجازات.

اعطونا آرائكم فيما تُريدون من القصص والحكايات والحواديت.

أضف تعليق