قصص أطفال مفيدة وهادفة – قصيرة ومسلية

ومَن لم يكُن معنا من ذي قَبل فهو الآن في مكانٍ مناسب ليجد مِنَّا قصص أطفال مفيدة وهادفة بإضفاء لمسات التسلية والمتعة أيضًا؛ فهنا قصتان قصيرتان جديدتان لهُم ولكُم أيضًا.

فمن يُريد القصص لمجرد حكيها لأبنائه قبل النوم ليخلدوا إلى النوم في سكينة وطمأنينة فها هو ذا.

ومن أرادهما لكي تكون بمثابة حواديت وحكايات في حصص المدرسة أو دور الحضانة فليفعل أيضًا.

في كُل النواحِ فأنت حُر فيما ستختار أن تجعل القصص هدفًا له.

قصص أطفال مفيدة وهادفة

اقرأ معنا تلك القصص؛ وبعد أن تفهمها جيدًا قم بحكيها بأسلوب بسيط وبنبرة صوت مُعبِّرة للأطفال -وكما قلنا، سواء كان في البيت أو المدرسة أو الحضانة-.

نعم، هي قصص أطفال مكتوبة مفيدة وجميلة، تربوية هادفة.

ياسمين وزهرة دوار الشمس

ياسمين وزهرة دوار الشمس

متى ستشرق الشمس يا أمي؟

استيقظت ياسمين باكراً، شدت ثوب أمها ثم سألتها: هل أشرقت الشمس يا أمي؟ كان السؤال صعباً على أمها، فقالت: لقد التهمت غيوم الخريف قرص الشمس، فذبلت أزهار دوار الشمس، وهاجرت الطيور نحو البلاد الدافئة.

أردفت ياسمين: متى ستشرق الشمس يا أمي؟ احتضنت ألام ابنتها لتجيب: قريبا ستشرق الشمس يا شمسي التي لا تغيب.

لم تقتنع ياسمين التي كبرت وصارت بعمر الفراشات، لذا فتحت النافذة ونظرت إلى السماء، وقالت لم تشرق الشمس بعد، لقد اشتقت إليها.

أخذتها الأم بين ذراعيها، وراحت تحكي لها عن الشمس؛ لونها وحجمها، شكلها وفوائدها. مر الشتاء وتناقل الناس الخبر السعيد، ستشرق شمس الربيع لتلون وجه الأرض والحياة بالفرح.

الاحتفال بقدوم الربيع

يوم ذاك لم تنم ياسمين، بل سهرت كنجمة تجلس على شرفة القمر، فما إن حل الصباح حتى ارتدت أجمل أثوابها والتحقت بالصغار الذين تجمعوا للاحتفال بقدوم الربيع.

كانوا جميعاً مسرورين، لكن ياسمين التي لا تدرك أنها مكفوفة البصر عمياء، ووقفت غير مصدقة، عاجزة عن فهم ما يجري. في تلك الأثناء، كان قلب أمها خاشعاً بالدعاء، فهي تعلم أن ابنتها ستحزن حين تكتشف اختلافها عن الآخرين.

زهرة دوار الشمس

مدت ياسمين يديها إلى الأمام، وعادت بخطوات بطيئة، فارتطمت بإحدى زهرات دوار الشمس. أدركت الزهرة أن ياسمين حزينة فراحت تتحدث إليها لماذا عدتِ باكراً؟ لقد تبارك الأطفال بالشمس، أما أنا فلا شمس لي انظري.. إنها هناك.. تلوح لنا، أين؟ لا أرى شيئاً، أنا مثلكِ يا صديقتي.. عيوني معطلة لكنني أرى.

دُهشت ياسمين لسماع ذلك، بينما واصلت الزهرة شرحها؛ كنت مثلكِ أبحث عن الشمس إلى أن اكتشفت أن في أعماقي قوة تجلب النور.

في اعماقكِ؟ أين؟ في ساقي وجذوري وأوراقي، أمتص النور ثم أحوله إلى مواد مفيدة، وأصنع منه غذاء نافعاً للناس، ابتسم وجه ياسمين  التي ازداد إعجابها بصديقتها الزهرة، وسألت بصوت جميل: ألهذا السبب صار اسمكِ زهرة دوار الشمس؟

نعم.. فأنا أرى الشمس من أعماقي، أحرك وجهي مع حركتها، حتى أنني أشبهها كثيراً. كانت أم ياسمين تُصغي إلى الحوار الدائر بينهما، لذا نامت تلك الليلة في سرير ابنتها، احتضنتها وحكت لها حكاية جميلة عن صانع الضوء؛ ذاك الرجل الذي كان يصطاد الأسماك المضيئة؛ يأخذ منها النور، ومن ثم يحررها، ويعطي النور لأولئك الذين يعرفون قيمته فصار اسمه صانع الضوء.

ياسمين تصف الشمس

وفي الصباح، وبينما كانت ياسمين تطير مع أرجوحتها راحت تقول: الشمس صفراء كالذهب، شعرها أشقر، وجهها دائري، ولها عينان كبيرتان، وهي دافئة كأمي.

فاضت عينا أمها بدموع الفرح، قبل أن تسأل كيف استطعتِ وصف الشمس؟؟ ضحكت ياسمين، وقالت: يوجد شمسان إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة؛ الصغيرة في السماء والكبيرة في قلبي، عانقتها أمها بفرح قائلة: من أنتِ؟! أكاد لا أعرفك! ألستِ حبيبتي الصغيرة ياسمين؟ هتفت ياسمين بصوت يشبه زقزقة الطيور الواثقة. أنا زهرة دوار الشمس، وأنتِ الشمس.

وفي اليوم التالي ضحكت الشمس لياسمين التي كانت ترى صور أمها داخل الشمس، ومنذ ذلك الحين، ينتظر الناس قدوم الربيع لرؤيه الشمس، بينما تضحك الشمس لياسمين في كل يوم.


مشمشة على الشاطئ

مشمشة على الشاطئ

مشمشة تتنزه على شاطئ البحر

في يوم مشمس، خرجت مشمشة مع عائلتها إلى شاطئ البحر، وهناك رتبت مشمشة أدواتها التي تحتاجها لتبني قصراً رملياً على الشاطئ. وبينما هي مستمتعة في لهوها ومرحها اقتربت موجة عالية بللت قصرها، تاركة قارورة بلاستيكية. احتارت مشمشة، فمن أين جاءت تلك القارورة؟ نظرت حولها فلم ترى أحداً.

أعادت مشمشة بناء قصرها الرملي؛ إلا أن موجة أقوى ضربت قصرها الذي سرعان ما تهدم.

مشمشة وصديقها ميمون السلطعون

وبعد أن انسحبت الموجة بعيداً، وجدت مشمشة كيساً أسود، وتساءلت: من أين تأتي هذه الأشياء؟ نظرت مشمشة حولها ثانية، فلم ترى إلا صديقها ميموناً السلطعون يمر قربها ألقى التحية عليها بينما كان يدخل جحره. لكنه تعثر بالكيس الأسود الذي يسد الجحر، نظر ميمون السلطعون إلى مشمشة غاضباً، وقد ظن أنها رمته في طريقه، فأخبرته أنها لا تعرف من فعل ذلك.

مشمشة تُنظف الشاطئ

غمزتها والدتها لتساعد ميمون السلطعون، لذلك؛ سارعت مشمشة وأزالت الكيس عن طريقه، فشكرها مبتسماً، رأت مشمشة وصديقها ميمون السلطعون سلحفاتين صغيرتين، وقد فقستا للتو، كانتا تحاولان الذهاب للبحر، ولم تقدرا بسبب قارورة بلاستيكية كبيرة تمنعهما من العبور، فأسرعت مشمشة وأزالت القارورة عن طريقهما، ووقفت ترقبهما، وهما تتوجهانِ إلى البحر، عندها فكرت مشمشة في أن تنظيف الشاطئ، فتناولت الكيس الأسود الكبير الذي وصلها من البحر، وبدأت تملؤه بالمهملات من قوارير، وأوراق، وعلب، وأشياء مكسورة هنا وهناك.

ذهب ميمون السلطعون وعاد مع بعض الأصدقاء الذين أرادوا المساعدة في تنظيف الشاطئ. بعد الانتهاء من تنظيف الشاطئ تعاهدت مشمشة وأصدقائها على ألا يتركوا أي نفايات وراءهم، ثم قاموا بإحضار سلة مهملات عليها لافتة كبيرة لتوضع عند الشاطئ كُتب عليها شاطئنا جميل فلنحافظ عليها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: