٣ قصص أطفال قصيرة قبل النوم كأحلى حواديت وأمتع حكايات مسلية

نُقدِّم لكم أعزاءنا وزوّارنا الأفاضل، مجموعة قصص أطفال قصيرة قبل النوم؛ مكوَّنة من ثلاث حكايات جميلة ولطيفة؛ كل حدوتة هنا مكتوبة بشكل بسيط وسهل لكي يتمكَّن القارئ من فهمها بسهولة.

لماذا؟ لأن الغَرض هنا هو تقديم دروس وتعاليم قيِّمة داخل قصص مسلية وبسيطة؛ بل وفكاهية أيضًا.

فإذا كان القارئ طفلا فسيجد الفهم سلس بسيط، وإذا كانت أم أو أب يريد أن يحكي تلك الحواديت لطفله قبل النوم، فسيكون قراءتها ومن ثَم إلقاءها أيضًا سهل يسير؛ حتى إن كان الغرض هو حَكي هذه القصص من المُعلمة أو أستاذة الفصل لتلاميذها، فسيسهُل عليها حفظها ثُم قَصّها على هؤلاء الطلاب؛ واستخراج الدروس المُستفادة بشكل مُبسَّط من تلك القصص والحكايات الحلوة.

سلوقي في رحلة برية

١. سلوقي في رحلة برية

هيا بنا يا أطفالي الصغار نتعرف على قصصنا الجميلة الشيقة، التي نتعلم منها الكثير والكثير، في جميع أمور حياتنا. ففي خلال هذه السطور نتعرف على صديقنا سلوقي الذي يبحث عن النباتات البرية في الصحراء، وكذلك نتعرف على رحلته الجميلة مع زراعة الخضروات. ولا ننسى صديقتنا الصغيرة ظريفة المُحبة للفضاء والبحار. فهيا نتعرف على كل هؤلاء الأصدقاء في هذه القصة المُسلية الرائعة.

شعر سلوقي بالحماس عندما طلبت المعلمة إلى التلاميذ أن يجمعوا بعض النباتات البرية لمشروع مادة العلوم؛ وحين عاد سلوقي إلى البيت.. أخبر والديه بما طلبته معلمة العلوم؛ لذلك ذهبوا عصر اليوم نفسه إلى البر للبحث عن النباتات البرية المطلوبة.

رحلة سلوقي في الصحراء

عندما وصلوا لم يرَ سلوقي شيئاً سوى رمال صفراء في صحراء ممتدة، فشعر بشيء من الإحباط. سأل سلوقي نفسه؛ تُرى.. أين تختبئ الزهور البرية الندية التي طلبتها المعلمة؟

راح سلوقي يمشي حيناً ويجري حيناً آخر، يتشمم المكان حوله جيداً، لكن بلا فائدة، فهو لا يشم رائحة مميزة، ولا يرى شيئاً ذا لون أخضر، وملمس طري ولين اسمه النبات، قال لوالديه: لا يوجد سوى الرمال والأحجار والصخور، لكن والديه حثّاهُ على مواصلة البحث وعدم اليأس.

خنافس سوداء في الصحراء

أخذ سلوقي يتمشى ويحاول شم كل ما يراه، وفي تلك الأثناء.. لمح بعض الخنافس السوداء والمرقطة بنقاط بيضاء، فحدث نفسه قائلاً: لابد من وجود نباتات هنا، وإلا فعلى ماذا تتغذى هذه الخنافس الصغيرة.

ابتسم والداه بفخر وعلقا: يا لك من جرو ذكي وفطن. استمر سلوقي في رحلة البحث، وفجأة طارت أمام أنفه فراشة ملونة فشهق مُردداً: يا للروعة! فراشة في الصحراء؛ ثم ما لبس أن تساءل: يا تُرى ما الذي أتى بهذه الفراشة الجميلة إلى الصحراء؟

سلوقي والفراشة

راح سلوقي يُلاحق الفراشة بحثاً عما كان يمكن أن يكون سبباً في وجودها في هذه الصحراء الحارة قائلاً لنفسه سأتبعها.. فربما تحط على زهرة، وظل يُتابعها وذهنه مشغول بالسؤال، اختفت الفراشة وراء تل رملي، فراح سلوقي يتسلق التل بمهارة وبراعة أعجبت والديه كثيراً فتبعاه يقلدان حركاته المرنة والخفيفة، وهما يضحكان.

الزهور البرية

ما كاد سلوقي يستقر على رأس التل حتى صاح بفرح وابتهاج، وجدتها وجدتها، يا لها من زهور رائعة، فانحدر سلوقي نحو مرج الزهور الصفراء والبنفسجية والبيضاء يتنشق عبيرها الفواح في الصباح. قال والده إنها زهور برية، تنمو في موسم المطر والربيع فقط. قطف سلوقي بعض الزهور وصنع منها باقة قدمها للمعلمة في حصة العلوم، فشكرته كثيراً ومنحته عظماً ذهبي اللون؛ لُيعلقه في غرفته.


سلوقي وزراعة الخضروات

٢. سلوقي وأصدقاؤه يزرعون الخضروات

والد سلوقي يزرع النباتات

بينما كان والد سلوقي يقلب التربة بمحراثه اليدوي، وقف سلوقي وصديقاه هجرس وغيلم يراقبونه ليتعلموا الفلاحة، فسأل سلوقي بفضول: هل ستزرع الورود والأزهار يا أبي؟ رد والده: نعم، وكذلك بعض الخضار.

الأصدقاء سلوقي وهجرس وغيلم يُحبوا الخضروات

سلوقي يحب الخيار، وهجرس يُحب الطماطم الحمراء، أما غيلم فيُحب الفُليفلة الباردة متعددة الألوان؛ البرتقالية والحمراء والخضراء. طلب والد سلوقي إلى الصغار أن يُحضروا أكياس بذور الخضروات التي يحبونها، فأحضرها الصغار وبدؤوا يتشممونها، ويتفحصونها، لكنهم كلما تفحصوها أكثر؛ ازدادوا حيرة.

رآهم الابُ على تلك الحال، فأحضر صور الخضروات التي نزعها من أكياس البذور، وقال: يُمكنكم أن تتعرفوا إلى بذوركم المُفضلة من صورها. راح الأصدقاء يقارنون بين الصور والبذور بمرح؛ حتى تعرفوا إليها، وحمل كل منهم كيس بذور الخضار التي يفضلها. طلب والد سلوقي إليهم أن يغرسوا بذورهم، ثم يُهيلوا التُربة عليها، فالبذور تحتاج إلى أن تتغذى من التربة لتنمو وتكبر.

الصغار يغرسون البذور

بعد أن غرس الصغار البذور في الصفوف التي حرثها والده سلوقي، ملؤوا الإبريق الرشاش بالماء كي يسقوا نباتاتهم؛ لكن انشغل سلوقي وصديقاه برش بعضهم بالماء، وتعالت أصوات ضحكهم، ووالد سلوقي يُراقبهم مبتسماً، ثم حين أرادوا ري نباتاتها انتبهوا. أوووه! لا أدري أين غرست بذوري. صاح الجميع في وقت واحد. ضحك والد سلوقي وطلب إلى كل واحد منهم أن يتذكر أين غرس بذوره، ثم يضع علامة مميزة على الصف الخاص به.

وأخيراً تذكر الصغار وقاموا بتعليق شريطة خضراء للخيار وشريطة حمراء الطماطم، وشريطة برتقالية لصف الفُليفلة.

الصغار يُراقبون نمو بذورهم

يوماً بعد يوم كان الصغار يراقبون نمو بذورهم وهي تُطل ببراعمها الصغيرة اللطيفة من طبقة التربة، لكن أشعة الشمس فوق رؤوسهم كانت تمنعهم من الاستمتاع بنباتاتهم لوقت طويل.

فكر سلوقي في نقل مظلة الحديقة ليجلس تحتها، لكن والده أوضح لهم أن المظلة ستحجب أشعة الشمس والنبات يحتاج الضياء لصنع الغذاء من أجل الحياة والنماء. حينها قال هجرس: يمكننا أن نستخدم مظلاتنا اليدوية، وأضاف غيلم: أو قُبعاتنا.

أثنى والد سلوقي على اقتراحهم قائلا: فكرتان جيدتان، وبمرح غنى الأصدقاء: الماء والضياء يحتاجه النبات للنماء. قال الأب: لا تنسوا الهواء يحتاجه النبات ليتنفس ويعيش. فغني الصغار الماء والهواء والضياء، ثلاثة أشياء.. يحتاجها النبات للنماء.

يوم القطاف

قال والد سلوقي: إنه يوم القطاف، هكذا قال الأبو للصغار وهم يقفزون فرحاً بمنظر خضرواتهم المفضلة بألوانها الزاهية، وقد أينعت، فأسرعوا لملء السلال بالخضار، وصنعوا منها سلطة شهية ولذيذة، وداعوا آبائهم وأمهاتهم لتناولها معهم.


ظريفة تُريد أن تُصبح

٣. ظريفة تريد أن تصبح ..!

ظريفة ومهنة المستقبل

ظريفة اليوم محتارة تفكر؛ ماذا تُريد أن تصبح عندما تكبر؟ في المدرسة سألتهم المعلمة هذا السؤال وكل أصدقائها أجابوا بثقة.

قالت واحدة منهم: أريد أن أكون طبيبة.

وقال الآخر: أريد أن أصبح إطفائياً.

أريد أن أصير طباخاً، وعندما جاء دور ظريفة، طلبت إلى المعلمة انتظار إجابتها حتى الغد. ظريفة تحب أن تتعلم أشياء كثيرة؛ لذلك فهي محتارة.

ظريفة رائدة فضاء

فكرت ظريفة أنا أحب الفضاء، ومراقبة القمر والشمس والنجوم اذاً سأصبح رائدة فضاء، نعم.. إنها مهنة رائعة. ربما أستطيع أن أزور النجوم، أتساءل إن كنت أستطيع بناء خيمة على القمر، وتعرّف المخلوقات الفضائية واكتشاف كوكب جديد.

ظريفة تُحب البحر والأسماك

لكن ظريفة تذكرت أنها تحب أيضاً البحر والأسماك ونجوم البحر ونباتاته، فقررت: سأصير مستكشفة البحار والمحيطات، وأنزل إلى الأعماق بغواصتي، أراقب الأخطبوط وسلاحف البحر والدلافين.

امممممم تُرى.. هل يُمكنني أن أبني بيتاً في أعماق البحر وأدعو السمك والسلطعون إلى فنجان من الشاي.

ظريفة تُريد أن تُصبح مكتشفة غابات

ازدادت حيرة ظريفة، فهي تُحب أيضاً الأشجار والغابات، وتريد أن تعرف كل شيء عن أنواع النباتات والأوراق والجذور والتربة؛ قالت ظريفة: وجدتها.. وجدتها؛ سأصبح عالمة نباتات واكتشف الغابات بنباتاتها الغريبة، وربما أجد أنواع جديدة من الفطر، فأنا أحب حساء الفطر كثيراً. تخيل ظريفة نفسها رائدة فضاء ومستكشفة محيطات وعالمة نباتات كلها مهن ممتعة؛ احتارت ظريفة أكثر وأكثر ونامت تلك الليلة، وقد لمعت في رأسها فكرة تجمع كل ما تحب في مهنة واحدة.

وفي اليوم وعندما سألت المعلمة ظريفة عما تُحب أن تكون، أجابتها بكل ثقه أريد أن أكون معلمة رائعة مثلكِ؛ أدرس كل أنواع العلوم وأعلمها لتلاميذي بحب.

أضف تعليق