قصص أطفال قبل النوم مكتوبة × ٣ حكايات مسلية وحلوة

نلتقي بأحِبَّائنا مُجددًا، مُقدّمين لهم أحلى ثلاث قصص أطفال قبل النوم مكتوبة؛ تلك الحواديت والحكايات المسلية لأبناءنا وبناتنا في أجمل أيام حياتهم. هذه المجموعة من القصص ليست فحسب قبل النوم، وانما يمكن حكايتها للأطفال في الحضانة أو رياض الأطفال؛ أيضًا في الفصول الابتدائية الصغيرة التي تهتم وتُعجَب بشكل كبير بهذه الفئات من القصص والروايات القصيرة.

قصص أطفال قبل النوم مكتوبة

دعونا الآن ندخُل مُباشرة ونُخفِض الأضواء ونعيش أجواء تلك القصص الرائعة.

بيضاء الغمامة

١. بيضاء الغمامة وشجرة القطن

تحكي قصة بيضاء الغمامة وشجرة القطن، عن الغمامة البيضاء المُشاكسة، والأم القلقة عليها من الوقوع في المشاكل والمخاطر. كما تحكي القصة أيضاً عن دور الغيمات الأخرى في إنقاذ الغمامة من المخاطر التي وقعت فيها.

بيضاء الغمامة تلعب وتلهو

في يوم خريفي جميل كانت الأوراق الخضراء قد هجرت الشجر، والأغصان الجرداء ممدودة مثل الأيدي نحو السماء، وفي الأعلى كانت الغيوم رماديه ملأى بالمطر؛  غيمة واحدة صغيرة، كانت ناصعة البياض معتدة بلونها المميز، لم تكن تتحرك بتمهل مثل الغيمات بل تقفز وتحط، تهبط وتنط، كطفلة سعيدة بملابسها الجديدة شقاوتكِ هذه ستوقعكِ في المشاكل يا غمامة، توقفي عن الطيران كما لو أنكِ حمامه؛ هذا ما قالته الغيمة الام لطفلتها، وأضافت امشي بهدوء لتصلي بالسلامة، الا ان غمامة لم تُصغِ للكلام، ولم تُعطِ النصيحة أدنى اهتمام، وبقيت على حالها ذاك تتقافز هنا وهناك.

تارة تعلو لتقترب من طائرات السفر، وتاره تنخفض لتلامس المباني والشجر؛ تعبت الغيمة الام من ملاحقة غمامتها الصغيرة، وانشغلت عنها بجمع قطرات المطر الغزيرة لأن موسم المطر قد حان هطوله؛ وعلى صديقها الفلاح ِأن يسقي حقوله لتنبت البذور وتفرح الطيور، وتضحك الأشجار، وتنضج الثمار.

الغيمة الأم وصغيرتها

وبين وقت وآخر كانت الغيمة الأم تلتفت عابسة لتراقب صغيرتها المشاكسة، وفي إحدى المرات نظرت ولم تجدها أين ذهبت يا تُرى؟ ماذا جرى؟ هل قفزت غمامة الصغيرة عاليا فاصطدمت بطائرة؟ ام ركضت تلهو خلف سرب الطيور المهاجرة؟

غمامة مفقودة

تلفتت الأم في كل الأنحاء، وانتشر الخبر بين غيمات السماء؛ غمامة مفقودة، كانت هنا قبل قليل ولم تعد موجودة هل ركضت كغزالة؟ فأصابها صياد طائش؟ هل تدلت كعنقود عنب؟ فأسرتها العرائش؟ هل أغراها شغبها أن تذبح كسمكة؟ فألقى عليها الصيادون الشبكة؟

لم يكن عند الام إجابة فورية، ولا عند أي غيمة من الغيمات الرمادية، وفجأة سمعت الغيمات رفرفة سريعة ورأين عصفورة يكسوا الخوف ملامحها الوديعة، طارت قربهن وهي تقول: هناك غمامة صغيرة عالقة في الحقول؛ ويجب أن تُسرعن إ ما رأيته غير معقول.

غاصت العصفورة في الهواء، وتبعتها الغيّمات المثقلة بالماء، وهناك شاهدن المنظر العجيب؛ كانت غمامة قد علقت في شُجيرة صغيرة، وتشابكت حولها أغصان كثيرة.

بدت خائفة ومتعبة، تتمسك بأغصان متشعبة وكأن الشُجيرة قد ملكتها، وشلت حركتها؛ لم تستطع الغيّمات الرمادية ان تفعل شيئاً لمساعدة غمامة، فشعرن بالخجل والندامة.. وبدأن يبكين، بكت الغيّمات فوق الحقول، فتبللت شُجيرة بالماء، وتمسكت بغمامة أكثر وأكثر كانت تظنها كنزة تُدفئها في اليوم الممطر.

مشاورات حول إنقاذ الغمامة البيضاء

زمجرت الغيمة الأم: ستطلب من الاعصار أن يهز الشجرة، فاعترضت سحابة سوداء لماذا لا نستدعي البرق؟ سيحرقها قبل ان نعد للعشرة؛ فقالت غيمة متنمرة: بل نستدعي الرعد ليسحقها كالحشرة، لكن الغيّمات فوجئن بصوت الغمامة الصغيرة تقول: اهدأن يا غيّمات، إن الشجرة  تشعر بالبرد، لم تتوقع الغيّمات من غمامة هذا الرد. لكنها أضافت: إن دموعكن مطر، وحضوركن ظل، ابتعدن قليلاً من فضلكن، لنجد الحل.

بيضاء الغمامة وشجرة القطن

وعندما ابتعدت الغيّمات اشرقت الشمس المنيرة، وتسرب الدفء الى اغصان الشُجيرة الصغيرة، فظهرت بهجة الوانها ولانت بالحرارة أغصانها، واستطاعت غمامة أن تتحرر منها بالسلامة، لكن غمامة قررت أن تترك للأغصان هدية صغيرة، فعلقت قبعتها البيضاء فوق الشجرة ليشعُر رأسها بالدفء.

حكاية شُجيرات القطن البهية

ومنذ ذلك الحين ولدت شُجيرات القطن البهية؛ شعرها أبيض مثل الغيمة الشقية وتشرب الكثير من الماء، فهو يُذكرها بغيّمات السماء، ولأنها تعلمت العطاء من الغيمة الصغيرة غمامة أهدتنا – نحن البشر- نسيج القطن، لذلك تذكروا غمامة كلما شعرتم بدفء ملابسكم القطنية، وقولوا لها: شقاوتك يا غمامة، ستوقعكِ في الملامة، إمشي ولا تطيري فأنتِ لستِ حمامة، واسمعي كلام ماما، لتصلي بالسلامة.


فأر في بيت تامر

٢. فأر في بيت تامر

الفأر الشقي

أنا فأر صغير أعيش في قاعة سينما، رأيت فلماً اسمه سُتيوارت ليتل، أو الفأر الشقي، يحكي عن عائلة لديها طفل وحيد استضافت فأراً في المنزل ليكون صديقاً لطفلها. تمنيت أن أكون مثل الفأر البطل ووجدت طفلاً يُشاركني أمنيتي ويطلب من والده أن يستضيف فأر في المنزل، وسمعت الرد نفسه الذي قاله والدي، لا تُصدق كل ما تراه على الشاشة.

الفأر في غرفة تامر

انتهى الفيلم، فتسللت إلى حقيبة تامر، فحملها عائداً للمنزل، وفي غرفته، قفزت من الحقيبة، صرخ تامر فأر بسرعه اختبأت في حذاء تامر الذي رأيته تحت المكتب، بحث عني والد تامر في الغرفة ولكنه لم يرني، بكى تامر ولم ينم في غرفته من شدة الخوف.

غرف الأطفال التي رأيتها على الشاشة كانت مُرتبة لكن غرفة تامر كانت عكس ذلك تماماً بقايا أكياس الحلوى تتناثر على الأرض، والكتب والملابس في كل مكان، وفي الصباح اختبأت داخل جيب صغير في حقيبة تامر.

حمل تامر حقيبته وطلبت منه والدته أن يأكل الشطائر التي أعدتها له ولا يعود بها مثل كل يوم، وفي الطريق إلى المدرسة رأيت لأول مره الشارع، كان مزدحماً بالسيارات التي لا تحترم قواعد المرور.

سلوك تامر في المدرسة

في الصف، كان تامر يقرأ مجله ولا ينتبه لشرح المعلم، وقعت المجلة على الأرض، بسرعة التهمتها، وفي الملعب اشترى تامر كيساً من الحلوى، أكله.

انتهى اليوم الدراسي وعاد تامر للمنزل، وغضبت والدته عندما وجدته لم يأكل الشطائر، وفي الليل وأخذت المصروف من الحقيبة ووضعته في الحصالة التي رأيتها فارغة تماما

وفي اليوم التالي اضطر تامر أن يأكل الشطائر التي لم يفكر يوما في تذوقها ليكتشف كم هي لذيذة، اقتربت أيام الامتحان، وتامر لا يزال يسهر كل ليلة يلعب البلاي ستيشن، في وقت يعتقد والداه أنه يسهر ليدرس دروسه. قرضت بأسناني السلك من دون أن يشعر، فتوقف الجهاز عن العمل، وبالطبع لم يخبر تامر والد حتى لا يكتشف أنه كان يلعب يهمل دروسه.

نام تامر واستيقظ مُبكراً في اليوم التالي، وكان نشيطاً في المدرسة، فشعر تامر بالتميز والمسؤولية. كنت أساعده من دون أن يشعر بوجودي. أرتب له حقيبته ومكتبه؛ فتفرح والدته ظناً منها أنه رتبها.

تامر ويوم عيد الأم

في يوم عيد الأم ولأول مره اشتري تامر لوالدته هدية جميله، ونجح تامر وكنت فخورا به واليوم قررت أن اعود للسينما للأطفال الذين يخافون رؤيتي على الطبيعة ويسعدون برؤيتي على الشاشة، فلست نادماً على رحلتي مع تامر. فقد تعلمت منها ألا أصدق كل ما أراه على الشاشة.


يربوع والأصوات

٣. يربوع والأنغام

يربوع يستعد للنوم

كان اليربوع الصغير يستعد للنوم، وفجأة سمع: تك.. تك.. تك.. شعر بالخوف، وازداد خفقان قلبه: بوووووم.. بوووووم، فنظرت والدته للنافذة، وقالت لا تقلق يا يربوع انه صوت المطر. لمح يربوع ضوءاً في السماء، تبعه صوت قوي طراخ.. طراخ، فقفز إلى حضن أمه، طمأنته أمه: إنه صوت الرعد يا حبيبي.

يربوع والأصوات

في الصباح سمع اليربوع صوتاً يُحبه صوصو.. صوصو، خرج ليبحث عنه في الحديقة، فسمع صوتاً آخر إزززز.. إزززز. إنه طنين النحلة التي تنتقل بين الزهور لتمتص الرحيق يربوع.. يربوع.. حدث يربوع نفسه: هذا صوت ماما الجميل يُناديني. تشششش.. تشششش. إنه صوت الماء، ما أجمل الاستحمام.

قفز يربوع في حوض الاستحمام، وبدأ يُغني تكتك.. بمبم.. صوصو.. الأصوات حولنا في كل مكان، وأجملها صوت أمي تُناديني بحنان.

وفي النهاية، نرجو أن تكونوا استمتعتم بقصصنا الجميلة والشيقة، وأن تتعلموا منها طاعة الأم وسماع كلامها، حتى لا تقعوا في المشاكل يا صغار. ويُمكن للأمهات حكي القصص للأطفال قبل النوم.

خاتِمة

كانت تلك ٣ قصص أطفال قبل النوم مكتوبة لكل من يُحبون قراءة تلك الحواديت لأطفالهم الأولاد والبنات؛ وتابعونا فلدينا المزيد.

أضف تعليق