قصة للأطفال عن المكر والخديعة: الحمار والثعلب الماكر

واحدة أخرى شيقة وممتعة ومسلية في آنٍ واحد؛ مع الحمار والثعلب الماكر في قصة للأطفال عن المكر والخديعة. نرجو أن تستمتعوا بها.

قصة للأطفال عن المكر والخديعة

قبل أن تحكم على القصة من عنوانها، نوصيك أولا بالاطلاع والقراءة عن كثب وفهم المراد.

ثم أخبرنا؛ ماذا استفدت من قصَّة اليوم؟

الحمار والثعلب

الحمار والثعلب الماكر

البلبل يشدو أعذب الألحان

سمع الحمار يوماً البلبل الفنان وهو يشدو أعذب الألحان فوق غصن شجرة الرمان، فراح ينهق مُقلداً البلبل في شدوه، لكن نهيقه أزعج ثعلباً نائماً بين الحشائش، فاستيقظ الثعلب وقال للحمار: متى ستتعلم ألا تنهق بصوت عالٍ؟ فأجاب الحمار وهو يبتسم ابتسامة واسعة: أنا أشدو كما البلبل أيها الثعلب، عليك أن تُميز بين النهيق والشدو.

هز الثعلب رأسه وقال ساخراً: أنت تنهق أيها الحمار ولست تشدو.

قال الحمار: ما دُمت تُميز بين الشدو والنهيق أيها الثعلب الذكي، فدلني كيف أتعلم الشدو كالبلابل.

الثعلب الماكر

فكر الثعلب الماكر قليلاً ثم قال: البلابل صوتها جميل لأنها تطير في السماء، فاذهب وطِر في السماء كي تتمكن من الشدو كالبلابل.

قال الحمار: كيف أطير في السماء وأنا لا أملك جناحين.

قال الثعلب: اصنع لنفسك جناحين، وطر عالياً لتسقط على رأسك ونرتاح من صوتك.

قال الحمار: ماذا قلت أيها الثعلب الشرير؟

قال الثعلب: قلت كلما طرت عالياً سيُصبح صوتك أجمل.

قال الحمار: شكراً للنصيحة أيها الثعلب.

قال الثعلب: على الرحب والسعة.

الحمار يُحاول الطيران والشدو

ذهب الحمار وبدأ يصنع جناحين من ريش الدجاج، وهو يتخيل نفسه يطير بين الغيوم، ويشدو كالبلابل، وبعد أن انتهي من صنع الجناحين الكبيرين وضعهما على ظهره، وصعد تلة عالية، وأخذ يحرك قائمتيه الأماميتين محاولاً الطيران، لكنه واقع وتدحرج إلى أسفل الوادي، ويا حظه العاثر فقد أصيب بعدة كسور، وراح يصرخ وينهق من شدة الألم؛ آآآآآآآآخ آآآآآآي.

سمعت الأرانب صراخ الحمار فهرعت إليه وتعاونت على حمله إلى  أقرب مستشفى، وفي المستشفى قام الطبيب التيس بفحصه وجبر كسوره ثم سأله: كيف تدحرجت من أعلى التلة إلى أسفلها؟

أجاب الحمار متألماً: كنت أحاول الطيران كي أشدو مثل البلبل الفنان.

قال التيس: ومن قال لك أن الطيران يجعل النهيق شدواً؟

قال الحمار: الثعلب الأحمر.

قالت التيس: إذا، عندما تُشفى ارجع إليه، وقل له إنك طرت علياً، وتعلمت أشياء أكثر فائدة من الشدو، ثم همس الطبيب التيس في أذن الحمار! يُخبره ما الذي عليه أن يقوله للثعلب.

الحمار يرد خديعة الثعلب

بعد أشهر قليلة تعافى الحمار، وعاد إلى الغابة وعندما رآه الثعلب اقترب منه وسأله ضاحكاً: هل طرت في السماء يا حماري العزيز؟

قال الحمار: نعم طرت وحلقت عالياً، وصرت أعلم الحيوانات الطيران.

قال الثعلب: والشدو؟ ألم تشدو كالبلابل؟

قال الحمار: لا، الشدو ممل، الطيران فيه متعة أكبر من الشدو والغناء.

فاقترب الثعلب أكثر من الحمار، وقال له: إذا علمني كيف أطير في السماء، فأنا أعشق الطيران.

أعطي الحمار الثعلب جناحين مصنوعين من ريش الدجاج ثم اصطحبه إلى أعلى التلة، وهناك وقف الثعلب على حافة التلة والحمار من خلفه، رفس الحمار الثعلب رفسة إطارته في الهواء، وصاح بأعلى صوته: أتمنى لك طيراناً ممتعاً أيها الثعلب الماكر.

طار الثعلب عالياً وهو مذهول من هول المفاجأة، ثم هوى إلى أسفل الوادي، وقد تكسرت عظامه، فأخذ الثعلب يصرخ من شدة الألم: آآآآآآآآخ آآآآآآآآآآي.

سمعت الأرانب صراخ الثعلب فهرعت إليه، وتعاونت على حمله إلى المستشفى، وهناك قام الطبيب التيس بفحصه وجبر كسوره، ثم سأله هل تعلمت الشدو أثناء الطيران أيها الثعلب الجميل؟

هنا أيضًا قصة شيقة عن التكشير والتبسم للأطفال: تكشيرة

أضف تعليق