قصة قصيرة عن الأمانة للأطفال: عِقد اللؤلؤ ذو الخيط الأحمر

قصة قصيرة عن الأمانة للأطفال , عِقد اللؤلؤ ذو الخيط الأحمر

ولِكُل من أراد وسأل عن قصة قصيرة عن الأمانة للأطفال. نقول أولا أن تلك القِصص الجميلة لابُد أن تُحكى وتُروى للنشء والأطفال الصِّغار -بل والكِبار أيضًا- لكي يتعلّموا أن الأمانة ليست فقط بجمال ثوابها في الآخِرة، وانما أيضًا بجزاء المؤتمن في الدنيا.

علّم أولادك أن تأدية الأمانة واجب ديني ومجتمعي. علِّمهم أن هذا الخُلق سيكون له ثواب في الآخِرة، وجزاء خير في الدنيا.

هذه القصص والروايات الملهمة يجعل الأطفال في حالة شغب وإعجاب بشخصية البطل الذي كان لديه خُلق جميل، مثل الصدق، الأمانة، الاحترام، فِعل الخير، الإيثار.. وغيرها من الأخلاق الكَريمة.

قال ﷺ في حديث شريف “إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة”.

عِقد اللؤلؤ ذو الخيط الأحمر

يقول أبو عقيل رحمه الله -وهو أحد العلماء العبّاد- في يوم من الأيام كنت حاجًّا، وأنا في الحج كُنتُ فقيرًا، لا أملِكُ شيء، فقط زادُ الحجّ.

وَجدتُ عِقدا من اللؤلؤ في خيطٍ أحمر، وهذا يساوي الكثير. فأخذتُ أبحثُ عن صاحبه في الحج. حتى قيل لي أن هناك شيخٌ كبير يبحث عن عِقد له.

فذهبتُ إليه، قلت: ألك عِقدٌ؟ قال: نعم. قُلت: ما وصفه؟ قال: كزا وكزا. قال: تفضل هذا عقدُك. وكُنت أبحثُ عنك في الحج.

ماذا بعد يا أبو عقيل؟

وأردَف “أبو عقيل” وانتهى الحج، ذهبت إلى بيت المقدس، ثم مررتُ على الشام قبل عودتي إلى بلدي. فوصلت إلى مسجدٍ في حلب، فصليت فيه في وقت برد شديد.

كنتُ جائِعًا في ذلك الوقت، كُنت فقيرًا جائعًا، لا مسكن ولا مأوى. فوجدتُ مسجِدًا فنِمتُ فيه. وفي الفجر رآني الناس -صاحب علم ودين- فأمروني أن أًلّي بهم. قالوا: الشيخ الإمام قد توفّي، أتُصلّي بنا؟

يقول: أمروني أن أصلي بهم أيّامًا طويلة، فأخذت أصلّي بِهم.

فقالوا لي يومًا: هذا الشيخ خلّف فتاه، فلو أنك تزوجتها ومكَثْت. قال: لا بأس، ووافق.

قالوا: هي مَيسورة الحال، وعندها دار “بيت” وتعيش وحيدَةً. تزوّجها واجلِس عندها، وصلِّ بنا الصّلاة. قلتُ: لا بأس.

وقد وافقت الفتاة والرَّجُل دخل عليها وتزوجها.

جزاء الأمانة ينتظرك

وفي يومٍ من الأيام رأى ذلك العِقد، فقال لزوجته، يا سبحان الله! من أين جئتِ بهذا العِقد؟ قالت: هذا العِقدُ لي. قال: كيف لكي؟ وبدأتُ فأخبرتها بالقصة، أنني وجدته في الحج وأعطيته شيخًا كبيرًا، فلما أخبرتها الخبر، قالت: إن الشيخ والدي. وهو الذي توفّي وهو إمام المسجد أصلا.

تقول: وكان أبي يدعو يقول “اللهم زوج ابنتي رجلا مثل ذلك الذي أرجع العقد إليّ”. كان يتحدث عن أمانتك، وكان يدعو الله، أن أتزوج رجلا مِثلك. وما علِم أبي أن الله سيُزوّجني إيّاك. إنها الأمانة وما أدراك ما الأمانة.

خاتِمة

كانت هذه قصة قصيرة عن الأمانة للأطفال الصغار في الحصص المدرسية والحضانة، بل وحتّى الكِبار، ويُمكن جعلها مُتضمنة في خطبة الجمعة، وفي الندوات ودروس الذِّكر.

لدينا المزيد من القصص الجميلة في هذا القِسم، فتابعنا باستمرار لكُلّ جديد، هادف ومُفيد.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: