قصة إسلام أم عبد الملك الأمريكية

قصة, إسلام, أم عبد الملك, المرأة الأمريكية

أم عبد الملك؛ امرأة أمريكية تحكي قصة إسلامها؛ وهذه القصة من أعذب القصص.

البَرَةِ هاهُنا..

كانت تعملُ في مستشفى من المستشفيات ممرضة؛ تقول: قدِم إلينا من المملكة العربية السعودية رجلٌ بأمه ومعه امرأة؛  يتناوب الرجل مع هذه المرأة على خدمة هذه المرأة كبيرة السن.

تقول: ما شككتُ أن هذه أخت هذا، وأن العجوز أمهما. وكان كلما تأوَّهت العجوز تأوَّه الابن وبكت المرأة.

تُتابِع؛ فرأيت المرأة يومًا تقرأ في كتاب “كان القرآن الكريم” وتنفُث على رأس الكبيرة؛ أيضًا رأيتُ فيها رحمة عجيبة غريبة لهذه السيدة العجوز.

قالت: فسألتها يومًا لأني أعرف حالة هذه المرأة. فكانت حالتها ميؤوس منها -كما يسمونه في الطب الحديث-؛ وعافيتها قد رحلت.

فسألت الممرضة المرأة، فقالت لها: أهذه أمك؟ قالت: لا، ليست أمي؛ بل هي أم زوجي. فاستغربت هذه الرحمة وهذه الدموع وهذا السهر وهذه الرقية؛ كل هذا وهي ليست والدتك! قالت: هي في مقام أمي، وهي أنجبت زوجي؛ وإكرامي لها واجبٌ شرعيٌ في دين الإسلام؛ وإني أكرمها رجاء أن يكرمني الله بذرية تكونُ بارَّةً.

فاستغربت الممرضة؛ هذا فعلُكِ وشفقتك بامرأة لم تخرجي من رحمها؟ قالت: نعم.

سفير الإسلام

فجلست معها وابتدأت تحكي لها قصة الإسلام؛ وأن الحقوق رتبها رب العالمين، وأن البِرَّ واجبٌ وحق؛ فكانت خيرُ سفيرٍ للإسلام.

فقالت الممرضة: ذُهِلْت؛ أنا لم أقُم بزيارة أمي لمدة ٤ أشهر؛ على الرغم من أننا نعيشُ في نفس المدينة.

تذكرتها في عيد الأم بعِطر “هدية”، ولم أراها بعد ذلك.

ثم قالت الممرضة هذه: يا ليتني أعيش ولو يومًا من أيام هذه العجوز المريضة؛ ما أجمل بِرّ ابنها بها.

وتُكمِل: وبعد أيام، دخلتُ عليهم في غير نوبَتي؛ فإذا بهم يبكون بحرقه وألم وحزن، وقد سجّو تلك العجوز وغطَّو وجهها لأنها فارقت الحياة.

المرأة الأمريكية تريد دخول الإسلام

قالت: بكوا وبكيتُ معهم، وتمنيت أن ادخل هذا الدين؛ وذهبت إلى المركز الإسلامي، وطلبت كِتابًا.

قلت لهُم: أريد كتابًا عن حقوق الوالدين قبل أن تحدثوني عن أي شيء.

قرأَت الكتاب ثُم دمعت عيونها؛ هذا دينٌ علَّم الأبناء بر الآباء والأمهات؛ وأن يعيشوا معهم حتى الممات، وأن يرحموهم في الكِبَر؛ إنه الدين العظيم.

اعتنقت الإسلام؛ أسلمت أم عبد الملك وأنجبت طفلا وسمته عبد الملك؛ وعاشت تريد من هؤلاء الأطفال الذين عاشوا معها برها قبل الممات.

أضف تعليق