عملية تصحيح النظر بالليزر

تصحيح, الرؤية,عين,صورة
تصحيح الرؤية

تصحيح الرؤية عبر جراحة الليزر؟

أوضح “برفيسور د. مانفريد تيتز” (طبيب عيون) أنه قد أجرى عمليات جراحية على مدى سنواتٍ طويلة، وأما فيما يخص جراحة الماء الأبيض بالليزر فقد تطورت في السنوات الأخيرة فقط.

الماء الأبيض مرضٌ يُصيب عدسة العين، فهل يمكن علاجه من دون جراحة أم لابد من إجراء العمليات الجراحية؟
أوضح “برفيسور د. مانفريد تيتز” أنه لا يمكن علاج الماء الأبيض بدون إجراء عمليات جراحية، فقد أُجريت العديد من البحوث منذ عقود لمنع إعتام عدسة العين ولكنها توقفت لبعض الوقت، وفي السنوات الأخيرة ظهرت نتائج لبعض الأبحاث ولكن التركيز حالياً ليس على منع حدوث المرض وإنما على تطوير الجراحة.

وأكد أن استخدام الليزر له دقة عالية لا يمكننا تحقيقها حتى الآن باليد والمشرط، ما يعني أن الليزر يُضيف بُعداً جديداً ومرحلة جديدة في تطور جراحة العيون الحديثة.

كيف تتم عملية الجراحة باستخدام الليزر؟

أوضح “برفيسور د. مانفريد” أن أثناء الجراحة بالليزر توضع أولاً حلقة صغيرة كقاعدة للجهاز دون أن يشعر المريض بأي ألم، وبعد ذلك يتم فتح كبسولة عدسة العين وتفتيت العدسة بالليزر وفق نماذج تفتيت محددة ليتم بعدها شفطها. أما عن ما يعتقده الكثيرين أن هذا مؤلم والذي يرجع إلى ما تصوره لهم مخيلتهم من طبيب يفتح العين ويجري جراحة بالمشرط فيشعرون أنه أمر يصعب تقبله، فإن هذا الأمر صعب بالتأكيد إذ لا يرغب أحد في أن يتم العبث بعينيه ولكن الحقيقة أن العلاج يتم في حالة تخدير بأشكال مختلفة بحيث يكون العلاج غير مؤلم.

ما هي مخاطر الجراحة باستخدام الليزر؟

أوضح “برفيسور د. مانفريد” أن الليزر قد يكون خطيراً بالطبع ولكن الأمر يعتمد على الكمية وهي إذا زادت يصبح ضاراً، استخدام الليزر من حيث المبدأ يرجع إلى دقته العالية وإمكانية ضبطه وكميات الطاقة الضئيلة فيه، وكمية الطاقة التي يتم استخدامها لإجراء الجراحة ليست خطيرة على عكس التقنيات السابقة حيث كانت إزالة العدسات تتم بالأمواج فوق الصوتية أو كقطعة واحدة، الشيء الذي تطور هو الدقة وعملية الجراحة نفسها أي القطع في العين بحيث أصبح كل شئ أصغر وأدق لذلك تسمى الجراحة المجهرية.

يمكن الآن استبدال العدسة في حالة إصابتها بالماء الأبيض لكن هذا لا يقتصر على معالجة الماء الأبيض، أليس كذلك؟
أكد “برفيسور د. مانفريد تيتز” أن طبيب العيون يستقبل أيضاً مرضى يُعانون من عيوب نظر متقدمة ويبحثون عن علاجٍ لها، وأحد الأساليب المستخدمة لمعالجة هذه المشاكل هو إزالة العدسة الشفافة واستبدالها بعدسة أخرى تصحح عيب النظر لدى المريض، سواء كان المريض يعاني من طول أو قصر النظر أو الاثنين معاً.

متى يُوصى المرضى بالعلاج بالليزر؟ ومتي يكون استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة أفضل؟
أضاف “برفيسور د. مانفريد” أن المسألة لا تتعلق فقط بتوصية الطبيب وإنما أيضاً برغبة المريض، هناك مؤشرات وأسباب طبية على سبيل المثال كأن تكون لدى المريض عينان مختلفتان بشكلٍ كبير كأن تكون هناك عين مصابة والأخرى لم تعد تتناسب معها بعد العملية، ففي هذه الحالة ستظهر الرؤية بحجمين مختلفين، لذلك فإن قرار إجراء الجراحة للاستغناء عن النظارات الطبية هو قرار يتحمله المريض لأن عيوب النظر معروفة على أنها من أمراض العيون.

الشيء المشترك بين هذه العمليات الجراحية هو عدم مس العدسة وإجراء الجراحة على القرنية، فمتى يتم اختيار هذا النوع من العلاج؟
أوضح “برفيسور د. مانفريد تيتز” أن قرنية العين هي النافذة الأمامية المحدبة التي نرى من خلالها، المرضى الأصغر سناً من يعانون من قصر النظر عادةً ما يكون نظرهم بين -١ و -٨ أو يعانون مما يسمى “اللابؤرية” حيث لا تكون القرنية كروية بل بيضاوية الشكل فعندها يمكن تصحيح عيب النظر عن طريق تغيير تحدب القرنية وتصحيحه بالليزر.

هناك حالياً طرق علاج مختلفة بالليزر وتتطور باستمرار. كيف تختلف طرق الجراحة بالليزر فيما بينها؟ وكيف يمكن أن يميز المريض وغير الخبير بينها؟
أكمل “برفيسور د. مانفريد” أن هناك عدة طرق للعلاج بالليزر والقاسم المشترك بينها هو تغيير تحدب القرنية، من حيث المبدأ يزيل الطبيب أجزاءاً معينة من الأنسجة ليُحقق بذلك انكساراً مختلفاً أي تغيير التصوير البصري للقرنية. والتمييز بين طرق العلاج المختلفة هو أمر يصعب على غير الخبير، فهناك عدة طرق لتوفير المعلومات عبر الإعلان ولكن الأساس في النهاية هو التشاور مع الأطباء ذوي الكفاءة ويحتاج هذا الأمر إلى الثقة حيث أن الأمر يتطلب مستوى عالي من الدقة والجودة، لذلك لابد أن يكون الشخص على قناعة بأن من يعالجه يقدم له المشورة الصحيحة ويعالجه بشكل صحيح أيضاً.

وأوضح الضيف، أنه يعصب الإجابة على إذا ما يمكن للمريض أن يجد جراح العيون المناسب بشكلٍ عام، ولكن هناك طرق لتوفير المعرفة بالطبع وهناك أنظمة تقييم للأطباء من هيئات موثوقة، كما توجد قوائم لتصنيف الأطباء من جهات مختلفة، وعبر شبكات الإنترنت تساعد أيضاً حيث أن هناك مدونات للمرضى لتقييم الأطباء.

قبل الجراحة الابد من توفر التشخيص الصحيح، فما هي إجراءات التشخيص التي يتم اعتمادها؟
اوضح “برفيسور د. مانفريد” أن هناك عدة إجراءات تشخيصية يتم إجرائها على العين. هناك ما يسمى بـ “حساب مقدمة الموجة” حيث يتم إرسال موجة من الضوء إلى العين ومتابعة كيفية ارتدادها، ففي الحالة المثالية ستنعكس الموجة بنفس حالة إرسالها إذا لم تكن هناك انحرافات بصرية مما يسمى “تحليل مقدمات الموجة” الذي يعد مثل البصمة البصرية للعين. مراكز وعلاجات الليزر الحديثة غالباً ما تعتمد على تحليل مقدمات الموجة، فالجراحة لا تصحح فقط الأخطاء التي تصححها النظارات وإنما أيضاً الأخطاء الفردية لدى المريض.

في حالة إجراء تصحيح عيب النظر بالليزر فما هو احتمال تمكن المريض من الرؤية بنسبة ١٠٠٪؟
أوضح “برفيسور د. مانفريد” أن الاحتمالات عالية بالطبع، ولكن أي إجراء طبي له مخاطره لذلك نجد أن هناك دائماً تقييم للمخاطر، ولكن بصفة عامة فإن خطر الليزر مثلا يساوي أو يكون أقل قليلاً من علاج قصر النظر عن طريق ارتداء العدسات اللاصقة اللينة على مر السنين، وهذا الأمر لا يُدركه العديد من المرضى لأنهم لا يحتاجون للتوقيع على إقرار طبي في كل مرة يضعون فيها العدسات في الصباح فهم لا يعرفون ما يُمكن أن يحدث بسببها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: