عملية نحت الجسم والتخلص من السيليوليت

عملية نحت الجسم

بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل خاصة كزيادة الدهون في الجسم، تعوقهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، يلجأون إلى العمليات التجميلية التي تستهدف تكسير الدهون ونحت القوام، حتى يستطيعوا ممارسة حياتهم بشكل طبيعي في ارتداء الملابس وغيره من الأمور الحياتية، وجاء هذا المقال ليعرض بشكل علمي حول عملية تكسير الدهون ونحت القوام، والتفرقة بين التّدخل الجراحي في نحت القوام، والتدخل الغير جراحي، حتى يكون القارئ على دراية ووعي بفوائد هذه العملية وتأثيراتها.

تكسير الدهون ونحت القوام

يجيب الدكتور (جمال جمعة، استشاري جراحة تجميلية، ورئيس الجمعية السعودية والعربية) أن نحت القوام مصطلحًا يستخدمه العامة والأطباء، لكن استخدام الأطباء له يختلف عن استخدام العامة، ومن المعلوم أن هناك مقاسات عالمية لحجم الإنسان يتم استخدامها في الملابس، لذلك عادة ما يجد الأشخاص مقاسهم المناسب في الملابس، لكن إذا تجاوز الإنسان تلك المقاسات فإنه يلجأ إلى التصحيح، وهذه مشكلة ليست قاصِرة على الجمال فقط، بل تؤثر على حياة الإنسان عمومًا في ارتداء الملابس وغيره.

لذا فإن نحت القوام يعني إعادة الجسم إلى مستوياته العادية والطبيعية حسب ما درسه العُلماء وما درسه مصممين الأزياد.

الجوانب المختلفة لعملية نحت القوام

في البداية لم يكن هناك إلا جراحة عملية للتخلص من الدهون، وهي الطريقة الفعالة، ولكن مع التقدم العلمي والتكنولوجي اصبح هناك العديد من الطّرق الأخرى.

الدهون عبارة عن أنسجة وخلايا حساسة، تتأثر بالحرارة، سواء بالحرارة الشّديدة، أو البرودة الشديدة، والبرودة الشديدة هي ما بدأ ينتشر بشكل أكبر في الوقت الحالي، لكن البداية كانت بالحرارة الشديدة، وذلك بتسليط الحرارة على الجسم بمعدل يزيد عن ٤٠ إلى ٤٢ درجة، فتتأثر الشحوم تحت الجلد ولا يتأثر الجلد بتلك الحرارة، وذلك لأن كل جهز وكل أنسجة في الجسم تتأثر بدرجة حرارة معينة، فالجسم يتأثر بدرجة حرارة أكثر من ٤٥ درجة ليؤدي إلى الحروق، والدهون تتكسر بحرارة من ٤٠ إلى ٤٢ درجة.

ونظرًا لأن الحرارة العالية يخافها الناس أكثر من الحرارة الباردة، فقد تم تطوير الأجهزة حسب رأي العلماء بأن الخلايا تتأثر بالبرودة بدرجة حرارة -٤٠ درجة، وتبدأ الدهون عندها بالذوبان، فتتكسر وتتحلل ويتخلص منها الجسم.

ما الطرق المستخدمة في تكسير الدهون وإذابتها؟

هناك العديد من الأجهزة، فأما أجهزة التسخين:

  • أجهزة الليزر، وهي ترفع الحرارة لمساحة صغيرة.
  • أجهزة الموجات الترددية: وهي ترفع الحرارة لمساحة أكبر.
  • أجهزة الموجات فوق الصوتية: وهي ترفع الحرارة لمساحة أكبر وأكبر.

أما التبريد فيتم بطريقة واحدة فقط، وذلك بتسليط الهواء البارد على المنطقة المراد إذابة الدهون فيها، ولكن لتبريد هذه المنطقة يجب حصرها، فيتم استعمال جهاز معين يلتصق بالمنطقة المراد نحتها، ويجذب الأنسجة والجلد والدهون وسحبها إلى الجهاز وتبريدها، وعملية التّبريد تأخذ وقتًا أطول، قد تستغرق ساعة، وبعد التبريد تتكسر الدهون، ثم تتحلل وتخرج من الجسم، وهناك أيضًا أجهزة تساعد على خروج الدهون من الجسم، مثل أجهزة التدليك الليمفاوي، هدفها التخلص من الدهون المتكسرة.

الفرق بين نحت الدهون بالتدخل الجراحي، وبغير التدخل الجراحي

نحت الدهون بالتدخل الجراحي يتميز بأنه:

  • نتيجته أكيدة.
  • يمكن التبؤ فيه بالكمية المنحوتة.
  • يستهلك عملية واحدة ونتيجته سريعة.
  • مضاعفاته أكبر.
  • يناسب بعض الناس وليس معظمهم.

أما نحت الدهون بالتدخل غير الجراحي يتميز بأنه:

  • نتيجته غير أكيدة.
  • لا يمكن التنبؤ بالكمية المنحوتة.
  • يستهلك عمليات متعددة وزيارات متكررة، ونتيجته بطيئة تأخذ وقتًا أطول.
  • مضاعفاته محدودة.
  • يناسب معظم الناس.

والأشخاص الذين يحتاجون إلى عمليات النحت بشكل ضروري هم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل حقيقية في حياتهم، كصعوبة شراء الملابس مثلًا، لكن هناك أشخاص آخرين يلجأون إلى النحت ويكون منطقهم هو تحسين شكلهم أثناء التصوير على سبيل المثال، خاصة أن الكاميرا تضاعف من حجم الإنسان، وأيضًا انتشر هذا الأمر بين المراهقين والمراهقات المتيمين بالوسائل الحديثة للتواصل الاجتماعي مثل (التيك توك).

نصائح لمن لديهم معلومات مغلوطة حول استخدام أدوات التجميل

إن استخدام بعض أدوات التجميل مثل (الكورسيه) يكون تأثيرها وقتي وليس دائم، وقد يتم استخدامه بعد عمليات التجميل، لأن المريض بعد عملية التجميل يكون عنده تجمل سوائل تحت الجلد في مكان عملية الشفط، فالسوائل لابد أن تنضغط لتخرج من الجسم، حتى لا تسبب تكتلات وتليفات في الجسم.

غير أن (الكورسيه) يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، لأن الأمعاء تتضاغط فيزيد الضغط داخل البطن، وكذلك الجهاز التنفسي، حيث يرفع الأمعاء إلى مستوى الصدر، فيضيق التنفس، ومن الممكن أن يسبب حموضة زائدة، لكنه لا يسبب مشكلة على المدى الطويل.

وفي النهاية ليس شرطًا لتحقيق هدف التّجميل أن يلجأ الإنسان إلى الطبيب والعمليات التجميلية، فمن الممكن أن يستخدم (الهاتف) من خلال برنامج اسمه (صحتي) وتتبع التعليمات فيه، مثال: المشي ٥٠٠٠ خطوة في اليوم، هذا يُغني عن زيارة الكثير من الأطباء، وليس أطباء التجميل فقط، والرياضة والحمية أيضًا تغني عن عمليات التجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: