طرق علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال

علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال

يُعد التبول اللاإرادي “السلس البولي الليلي” من المشاكل الشائعة بين الأطفال، ومسبباً رئيسياً للقلق، والانزعاج، والحرج لهم، كما له العديد من الآثار النفسية عليهم، وعلى عائلتهم.

واختلفت أسباب التبول اللاإرادي، فمنها العضوية، والنفسية، وقد أثبتت الدراسات أن هذه المشكلة تخص الأولاد أكثر من البنات قبل سن التاسعة من العمر، فما هي أسباب التبول اللاإرادي؟ وهل من علاج؟

ما هي أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال وكيف يتم تشخيصه

تقول الدكتورة “مها عبيدات” الاختصاصية في طب الأطفال وحديثي الولادة: أن التبول اللاإرادي هو مشكلة تحدث نتيجة عدم مقدرة الطفل على التحكم في عضلات المثانة، مما يسبب وجود انسياب لاإرادي وتلقائي للبول [طالع أيضاً].

وهناك فروق بين قدرة الجنسين على التحكم في عضلات المثانة؛ لذلك فالبنات لديها القدرة على التحكم في عضلات المثانة بدءًا من عمر خمس سنوات، ولكن الأولاد يمكن أن تتأخر قدرتهم على التحكم في عضلات المثانة لعمر الست سنوات.

ومن الجدير بالذكر أن هناك نوعين من التبول اللاإرادي، وهما:

  • التبول اللاإرادي الأولي: وتلك تعتبر المرحلة التي يتعود فيها الطفل على التخلي عن الحفاضات، والذهاب للمرحاض، والتي تصل عند البنات إلى عمر خمس سنوات، وعند الأولاد إلى عمر ست سنوات.

وإذا تعدى الطفل هذا العمر ومازال يعاني من مشاكل التبول اللاإرادي فلابد من زيارة الطبيب.

  • التبول اللاإرادي الثانوي: والذي يرتبط بشكل أساسي بمشاكل عضوية، وفي هذه الحالة لابد من مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن.

وأسباب التبول اللاإرادي عديدة، منها الأسباب العضوية مثل:

  • التهابات المسالك البولية: والتي تعتبر السبب الأكثر شيوعاً.
  • وجود مشاكل خلقية في الجهاز البولي.
  • مشاكل المثانة، مثل المثانة العصبية.
  • الإمساك المزمن: مما قد يسبب وجود ضغط على المثانة.
  • مرض السكري.

كما أنه هناك أسباب نفسية للتبول اللاإرادي، والتي تعتبر هي الأسباب الرئيسية له، مثل:

• القلق والتوتر: ومسببات القلق والتوتر للطفل عديدة على عكس ما يتوقعه بعض الأهل، فقد يعاني الطفل الصغير من القلق والتوتر نتيجة:

  • وجود مولود جديد بالعائلة مما يولد شعور الغيرة لديه.
  • الامتحانات.
  • الانتقال من مدرسة إلى أخرى.
  • مشاكل أسرية.
  • وجود مشاكل في المدرسة.

ذلك بالإضافة إلى مشاكل التبول اللاإرادي الناتجة عن وجود عوامل وراثية.

وبالنسبة للتشخيص فإنه أولاً يتم من خلال فحوصات الدم، والصور الشعاعية، فيتم من خلال فحوصات الدم:

  • التأكد من وظائف الكلى، وكذلك لابد وأن يتم عمل فحص للبول، وزراعته؛ حتى يتم التأكد من عدم وجود أي التهابات في المسالك البولية.
  • معرفة إذا ما كان الطفل مصاباً بمرض السكري أم لا.

ومن ثم يتم عمل صور إشعاعية، خاصة للكلى، أو قد يتطلب الأمر عمل صور متقدمة أكثر لفحص الكلى بشكل دقيق.

هل يوجد علاج للتبول اللاإرادي

إن العلاج يتم من خلال جزئيين أساسيين وهما:
• العلاج النفسي أو السلوكي: وذلك من خلال مراعاة عدة أشياء منها:

  • ألا يتم معاملة الطفل على أساس أنه في أزمة، مما يُضخم المشكلة لديه، ويزيد ذلك من شعوره بالقلق والتوتر.
  • وألا يقوم الأهل بترهيب الطفل أو تأنيبه، أو فرض أي شكل من أشكال العقاب عليه.
  • يجب أن تعود الأم الطفل على ألا يقوم بتناول أي سوائل، أو أي مشروبات غازية، أو مشروبات تحتوي على الكافيين، أو حتى الشوكولاتة قبل النوم بثلاث ساعات.
  • أن توقظ الأم طفلها مرة في أول الليل، ومرة أخرى في آخر الليل للذهاب للمرحاض.
  • تعاون الأسرة جميعها لتأمين للطفل بيئة نفسية صحية حتى يتخطى هذه المحنة، بدون استخدام أي أساليب للتنمر، أو للسخرية.

• العلاج باستخدام الأدوية تبعاً للتشخيص.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: