أسباب ضعف السمع المفاجئ وعلاجه

ضعف السمع المفاجئ

ضعف السمع المفاجئ هو مرض يصيب الأشخاص في أي وقت، وله أعراض مثل طنين الأذن، كما أن ارتفاع ضغط الأذن الداخلية من الأمراض التي تؤدي إلى ضعف السمع المفاجئ، وذلك بسبب سلوكيات خاطئة كتناول الكافيين وتناول الأملاح بشكل مفرط.

يمكن لضعف السمع المفاجئ أن يحدث في أذن واحدة أو في الأذنين، ويجب على الشخص الذي يصيبه ضعف السمع أن يتجه بسرعة للطبيب لتشخيص حالته لأنه كلما تم اكتشافه في وقت مبكر يكون علاجه سهلًا.

كما يجب علينا حماية أذننا من الإصابة بضعف السمع عن طريق التغذية السليمة، وعدم المبالغة في تناول الكافيين والأملاح والكحوليات، وفحص السمع باستمرار، وأيضًا الابتعاد عن أماكن الضوضاء.

ضعف السمع المفاجئ

يقول استشاري السمع والتواصل الدكتور “فادي نجم”: أن ضعف السمع المفاجئ من الممكن أن يصيب أي شخص في أي وقت وبشكل مفاجئ، ففي أي لحظة يمكن أن يخسر الإنسان سمعه بشكل مفاجئ، وتكون تلك الخسارة كلية أو جزئية، فهو عبارة عن ضعف سمع ولكن يحدث بدون سبب وفي أي وقت.

مؤشرات تنبه لحدوث فقدان السمع

أضاف الدكتور أنه في الغالب يوجد أعراض، ولكن عادةً الناس لا تنتبه لها مثل طنين الأذن بالدرجة الأولى، ولكننا عادة عندما يصيبنا طنين الأذن نظن أنه مجرد تعب، ولكن في النهاية هذه ظاهرة صحية، وهي عرض وليست مرض، فهي تمهد لوقوع مشكلة وفي الغالب تكون لها علاقة بالسمع أو التوازن، ومن الممكن أن يحدث ضعف سمع مفاجئ.

فمثلًا واحد من الأمراض وهو ارتفاع ضغط الأذن الداخلية يكون عندنا خلايا حسِّية موجودة داخل سائل، وهذا السائل محصور في عظم وهو الذي نسمِّيه القوقعة، أحيانًا يزيد عندنا انتاج هذه السوائل أو يقل تصريف هذه السوائل، فعندما يزيد يرتفع ضغط الأذن الداخلية مما يجعلنا نشعر بأعراض مثل طنين الأذن، ولا نعيرها أي اهتمام ونستمر بسلوكياتنا الخاطئة مثل شرب الكافيين الزائد أو تناول الأملاح بشكل مفرط، ونستمر هكذا حتى يصل ضغط الأذن الداخلية لمقدار يمكن أن يمزق الأنسجة الموجودة ووقتها يحدث ضعف سمع مفاجئ، وهذا أحد الأسباب المتعددة.

هل ضعف السمع المفاجئ يصيب أذن واحدة أم يصيب الأذنين؟

في الغالب يصيب ضعف السمع جهة واحدة، ولكن من الممكن أن يصيب الجهتين، والذي يصاب في جهة واحدة يكون معرضًا لإصابة الجهة الأخرى في وقت لاحق بعد سنتين أو أكثر -لا أحد يعرف- فالأفضل أن يكون لدينا معرفة مسبقة ونأخذ الاحتياطات المطلوبة ونعرف كيف نتصرف حتى نخفف من حدة هذا المرض.

نقترح عليك هذه المقالات أيضًا

أسباب حدوث ضعف السمع المفاجئ

يتابع د. “فادي نجم” أن الكافيين والأملاح ترفع ضغط الأذن الداخلية، فمرض ارتفاع ضغط الأذن الداخلية هو واحد من أهم الأسباب التي تحدث، وقد تم معرفة هذه الأسباب حديثًا، ففي أقل من ١٠ سنوات بدأنا ننتبه لهذه الأسباب التي تسبب ضعف السمع.

كما أن هناك أسباب أخرى متعلقة بالدورة الدموية للأذن الداخلية والجهاز السمعي بشكل عام، فالأذن الداخلية يغذيها أوعية دموية دقيقة جدًا، فمن الممكن حدوث تجلطات بسيطة جدًا لا تؤثر على صحتنا نهائيًا ولكنها تصل لهذه الأوعية الدموية الصغيرة ومن الممكن أن تقطع التروية الدموية المناسبة للجهاز السمعي، وتتسبب بضعف السمع المفاجئ.

هذان هما أهم الأسباب ويجب التركيز عليهما لأنهما أخطر سببين وبحاجة إلى علاج سريع، لكن هناك أسباب أخرى من الممكن أن تكون بسيطة جدًا مثل انسداد الأذن الخارجية أو التهاب الأذن الوسطى، هذه أسباب بسيطة ولكن لا يعني ذلك أن نتجاهلها ولكن يجب أن نعالجها، حتى إذا وجدنا السبب الأخطر نستطيع معالجته بشكل سريع.

أهم أعراض الإصابة بضعف السمع المفاجئ

أهم عرض أن يشعر الشخص أن أذنيه أغلقت، أو جهة واحدة فقط، ويكون الطنين عالي جدًا، ويمكن أن يكون قد سمع طنين بسيط قبلها أو لا، ولكن عند حدوث ضعف السمع المفاجئ يشعر أن أذنيه أغلقت بشكل كامل ويشعر بطنين عالي جدًا في أذنيه، وبعد ذلك يجب عليه التوجه فورًا لأخصائي السمع أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة، فأخصائي السمع وظيفته تشخيص نوع ضعف السمع.

فعلى سبيل المثال إذا كان ضعف السمع صادر عن الأذن الوسطى، تكون المشكلة هي ضعف سمع توصيلي، أي أنه توجد مشكلة في إيصال الصوت للخلايا الحسِّية الداخلية، لذلك بعد عمل فحوصات السمع يقوم طبيب الأنف والأذن والحنجرة بعلاجه بالأدوية المناسبة، لكن الجزء الأخطر إذا كان ضعف سمع مفاجئ وضرب الخلايا الحسِّية فعليًا، يبين فحص السمع أن نوع ضعف السمع هو حسِّي عصبي، أي أن المشكلة موجودة في الخلايا الحسِّية، نقوم أيضًا بإجراء فحص سمع له وفورًا يتم تحويله إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، حتى يعطيه الطبيب العلاج المناسب، وفي الأغلب يكون من مشتقات الكورتيزون، ويجب أن يُعطى العلاج خلال أقرب وقت ممكن، فإذا أصاب شخص ضعف السمع المفاجئ اليوم، وكان نوع الإصابة في الخلايا الحسِّية، فيجب أن يتوجه للطبيب فورًا ويأخذ العلاج بأقصى سرعة ممكنة، لأن فرصة استعادة السمع خلال أول ٢٤ ساعة تصل إلى ٨٠ أو ٩٠ بالمائة، لكن اليوم التالي تنخفض النسبة إلى ٥٠ بالمائة، وبعد ذلك تنخفض لأقل من ٢٠ بالمائة، فكل ساعة وكل دقيقة تكون محسوبة إذا كان الشخص سيستعيد سمعه أم لا.

واليوم أود توصيل رسالة للمواطنين، وهي إذا أصبت بهذا المرض يجب التوجه فورًا لأخصائي السمع، وطبيب الأنف والأذن والحنجرة كي يتم تشخيص المشكلة والتدخل بشكل مبكر، والدراسات في العلم كله أوضحت أن ١٠ أو ١٥ بالمائة من الأشخاص المصابين فعليًا بهذا الخلل يستطيعون تلقي العلام المناسب ويستعيدون سمعهم، وهذا ليس لأن العلاج غير متوفر، بل لأن الأشخاص تتأخر في تلقي العلاج وتعتقد أنها مشكلة عابرة وستختفي.

هل هناك حل إذا تأخرت الحالة عن العلاج، ولم تعد تستطيع السمع؟

إرجاع السمع للمريض الذي تأخر عن العلاج فرصه قليلة، ففي المراحل الأولى يمكن للطبيب أن يعطي للمريض الأدوية المناسبة ويستعيد سمعه بشكل كامل أو بشكل جزئي، فبدلًا من ضعف سمع شديد جدًا يتحول إلى ضعف سمع متوسط أو يستعيده بشكل كامل وهكذا، لكن إذا تأخر فضعف السمع سيكون بشكل دائم، وخطورة ضعف السمع هذا أن نسبة فهم الكلام تكون ضعيفة جدًا، فحتى لو كبرنا الصوت في الغالب تكون الخلايا الحسِّية قد فقدت قدرتها على التقاط الصوت وتمريره إلى العصب السمعي للدماغ، فيكون فهم وتفسير الكلام صعب على هؤلاء المرضى، فعادة ما نعطيهم سماعات طبية أو أنظمة سمعية أخرى بحيث أن يستفيدوا سمعيًا من الموضوع، لكن تحديدًا هذا النوع من ضعف السمع تكون نسبة فهم الكلام فيه صعبة، فبالتالي استفادتهم من الأنظمة السمعية لا تكون رائعة مثل ما نتمنى ولكنها تكون محدودة.

أساليب الوقاية لحماية الأذن

  • التغذية السليمة مهمة جدًا لصحة الجسم بشكل عام وبالذات الجهاز السمعي.
  • عدم المبالغة بشكل عام في تناول الكافيين والكاكاو والشوكولاتة والأملاح والكحوليات التي تؤثر بشكل كبير على الجهاز السمعي.
  • فحص السمع يجب أن يكون روتيني عند الناس.

فيمكن للشخص أن يكون لديه مشاكل وضعف سمع وهو لا ينتبه لذلك، فهناك مدى كبير وواسع بين الحالتين السمع وعدم السمع، فيمكن أن يعاني الشخص من بعض الترددات المنخفضة ولا ينتبه إليها وتكون تعكس مشاكل أكبر، فيمكن بالفحص السنوي للسمع معرفة هذه المشاكل مبكرًا وعلاجها، بالإضافة إلى التأخر في علاج أي مشاكل تواجهه حتى لو كانت المشاكل بسيطة مثل تراكم صمغ الأذن، فهذه علاجها بسيط جدًا، وأيضًا التهابات الأذن الوسطى حلها بسيط جدًا في مراحلها الأولى، لكن عند تركها بدون علاج يمكن أن تتفاقم لمشاكل أخرى بالإضافة للمرض الذي تحدثنا عنه اليوم.

  • الابتعاد عن الإزعاج والضوضاء.

فهناك أشخاص كثيرة تعمل في المصانع والورش الميدانية التي بها ضجيج، وللأسف لا يستعملون واقيات السمع من الإزعاج، ويجب على الناس ألا تستهين بهذا الموضوع، لأن هناك ضعف سمع ينتج عن الضجيج وهذا حتمي الحدوث إذا كان الشخص يتعرض للضجيج بمقدار معين لابد أن يحدث عنده ضعف سمع في مرحلة من المراحل وهذا الضعف في الغالب ليس له علاج وإذا أصيب به أحد يجب أن يبدأ باستخدام الأجهزة السمعية.

هل يؤثر استخدام سماعات الأذن والهاتف المحمول على الأذن؟

نفس الفكرة بالنسبة لعلو الصوت، فإذا لم يكن الصوت عالي جدًا فهو لا يؤثر في الغالب، ولكن ليس هناك دراسات تستطيع القول أن الموجات التي تصدر من الهاتف لا تؤثر على الأذن، فهناك نقص في جانب البحث في هذا الموضوع، لكن الوقاية خير من العلاج فيفضل أن الشخص الذي يستعمل الهاتف لمدة طويلة أن يستعمل سماعات الأذن ويجب أن يستخدمها في الجهتين حتى لا يسبب ضرر على جهة أكثر من جهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: